النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥
المغايرة له، فيكون ممكنا، والممكن لا يكون واجبا لذاته (1).
الرابعة: أنه لا يكون جزءا من غيره، وإلا لكان منفصلا عن ذلك الغير، فيكون ممكنا.
الخامسة: أنه لا يكون صادقا على اثنين، كما يأتي في دلائل التوحيد.
(الثانية): في خواص الممكن، وهي ثلاثة:
الأولى: أنه لا يكون أحد الطرفين أعني الوجود والعدم أولى به من الآخر، بل هما معا متساويان بالنسبة إليه: ككفتي الميزان فإن ترجح إحداهما فإنه إنما يكون السبب الخارجي عن ذاته، لأنه لو كان أحدهما أولى به من الآخر، فإما أن يمكن وقوع الآخر، أولا.

(1) سأل عبد الله الأنصاري أبا عبد الله (عليه السلام) ما الدليل على أن لك صانعا، قال وجدت نفسي لا تخلو من إحدى جهتين، إما أن أكون صنعتها وكانت موجودة أو صنعتها وكانت معدومة، فإنك تعلم أن المعدوم لا يحدث شيئا فقد ثبت المعنى (توحيد الصدوق ص 290).
- وقال له رجل ما أقول لمن يسألني فيقول لي بم عرفت ربك؟ قال (عليه السلام) إن سأل سائل بما عرفت ربك قلت عرفت الله جل جلاله بنفسي لأنها أقرب الأشياء إلى و [ذلك] أني أجدها أبعاضا مجتمعة الأجزاء مؤتلفة، ظاهرة التركيب (متبينة الصنعة) مبنية على ضروب من التخطيط والتصوير مزيدة [زائدة] من بعد نقصان ناقصة من بعد زيادة، قد أنشأ له حواس مختلفة وجوارح [متباينة] من بصر وشم وسمع وذائق ولا مس مجبولة على الضعف والنقص والمهانة لا [تدرك] واحدة منها مدرك [مدركة] صاحبتها ولا تقوى على ذلك عاجزة عن اجتلاب المنافع إليها ودفع المضار عنها، واستحال في العقول وجود تأليف لا مؤلف له وثبات صورة لا مصور لها فعلمت أن لها خالقا ومصورا صورها مخالفا لها [في] على جميع جهاتها [من جميع جهاتها] قال الله عز وجل وفي أنفسكم أفلا تبصرون - الذاريات 21 - التوحيد للصدوق باب 41 ح 9 ص 289.
(٢٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 ... » »»
الفهرست