النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤
بل لوجود علته التامة (1).
وإنما قيدنا الممتنع أيضا بكونه لذاته، احترازا من الممتنع لغيره، كامتناع وجود المعلول عند عدم علته.
وهذان القسمان داخلان في قسم الممكن.
وأما الممكن، فلا يكون وجوده لغيره، فلا فائدة في قيده لذاته، إلا لبيان أنه لا يكون إلا كذلك، لا للاحتراز عن غيره (2).
ولنتم هذا البحث بذكر فائدتين، يتوقف عليهما المباحث الآتية.
(الأولى): في خواص الواجب لذاته، وهي خمسة.
الأولى: أنه لا يكون وجوده واجبا لذاته ولغيره معا، وإلا لكان وجوده مرتفعا عند ارتفاع وجود ذلك الغير، فلا يكون واجبا لذاته، هذا خلف.
الثانية: أنه لا يكون وجوده ووجوبه زائدين عليه وإلا لافتقر إليهما، فيكون ممكنا.
الثالثة: أنه لا يكون صادقا عليه التركيب لأن المركب مفتقر إلى أجزائه

(١) المراد بالوجود في الخارج هو كون الشئ له تحقق في نفسه مع قطع النظر عن [معقد] [معني] في الذهن، واحترز بقوله لذاته عن الواجب لغيره كوجوب وجود المعلول عند حصول علته التامة.
- قال السيد الطباطبائي: المشهور بين الحكماء أن للماهيات وراء الوجود الخارجي وهو الوجود الذي يترتب عليها فيه الآثار المطلوبة منها وجودا آخر لا يترتب عليها فيها الآثار يسمى وجودا ذهنيا، فالإنسان الموجود في الخارج قائم لا في موضوع بما أنه جوهر ويصح أن يفرض فيه أبعاد ثلاثة بما أنه جسم وبما أنه بنات وحيوان وإنسان ذو نفس نباتية وحيوانية وناطقة ويظهر معه آثار هذه الأجناس والفصول وخواصها والإنسان الموجود في الذهن المعلوم لنا إنسان ذاتا واجد لحده غير أنه لا يترتب عليه شئ من تلك الآثار الخارجية (بداية الحكمة ص ٣١).
(٢٤)
مفاتيح البحث: الوقوف (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 ... » »»
الفهرست