بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي - ج ٢ - الصفحة ٣٥٨
فصل إذا تعلق الامر بأحد الشيئين أو الأشياء، ففي وجوب كل واحد على التخيير، بمعنى عدم جواز تركه إلا إلى بدل، أو وجوب الواحد لا بعينه، أو وجوب كل منهما مع السقوط بفعل أحدهما، أو وجوب المعين عند الله، أقوال (1).
____________________
والوجوب هو المرتبة الأكيدة الشديدة منها إلا ان بقاء الموضوع واتحاده مع المشكوك ليس بنظر العقل حتى يمكن جريان الاستصحاب، بل هو موكول إلى نظر العرف والعرف يرى أنهما من المتباينين والموضوع فيهما ليس متحدا، ولذا قال (قدس سره): ((الا انهما متباينان عرفا...)) إلى آخر كلامه وقد عرفت - أيضا - ان هذا الكلام انما يتأتى بناءا على أن الحكم هو الإرادة، وأما بناءا على أنه من الاعتبارات فلا مجال لهذا الكلام أصلا.
(1) إذا ورد الأمر بأحد الشيئين كالحمد والتسبيحات في الأخيرتين من الرباعية، أو أحد أشياء كالعتق والصوم والإطعام في خصال الكفارة، ولا إشكال في أن فعل أحد افراد التخيير يحصل به الامتثال، ولا إشكال - أيضا - ان ترك الجميع بوجب العقاب.
إلا ان الإشكال في أن الواجب حقيقة أي شيء هو في الوجوب التخييري، وقد أشار المصنف إلى أن فيه أقوالا أربعة:
الأول: ان الواجب التخييري هو الذي يجوز تركه إلى بدل، فالواجب كل واحد من الأشياء التي وقع بينها التخيير، بخلاف الواجب التعييني المتعلق بطبيعة واحدة ذات افراد، فان الواجب فيه واحد وهو الطبيعة وكل واحد من افرادها به يحصل مصداق الواجب لا ان كل واحد منها واجب، فالتخيير بين الافراد في الواجب التعييني عقلي لا شرعي، بخلاف الواجب التخييري فان كل واحد من الافراد واجب شرعا إذ ليس المتعلق للوجوب طبيعة واحدة فان افراد الواجب
(٣٥٨)
مفاتيح البحث: الجواز (1)، الوجوب (4)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 345 347 348 350 355 358 360 361 362 363 365 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الواجب 1
2 اقسام المقدمة 5
3 المقدمة الداخلية والخارجية 5
4 خروج الأجزاء عن محل النزاع 15
5 المقدمة الخارجية 22
6 المقدمة العقلية والشرعية والعادية 22
7 رجوع المقدمة العادية إلى العقلية 24
8 مقدمة الوجود والصحة والوجوب والعلم 27
9 رجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود 27
10 خروج مقدمة الوجوب والمقدمة العلمية عن محل النزاع 27
11 تقسيم المقدمة إلى المتقدم والمقارن والمتأخر 31
12 الاشكال في المقدمة المتأخرة 33
13 تقسيم الواجب إلى المطلق والمشروط 50
14 اشكال تفكيك الانشاء عن المنشأ وجوابه 68
15 دخول المقدمات الوجودية للواجب المشروط في محل النزاع 78
16 تذنيب 85
17 تقسيم الواجب إلى المعلق والمنجز 89
18 اشكال المصنف (ره) على صاحب الفصول (ره) 102
19 تقسيم الواجب إلى النفسي والغيري 133
20 الشك في كون الواجب نفسيا أو غيريا 140
21 تذنيبان 149
22 اشكال ودفع 153
23 تبعية المقدمة لذيها في الاطلاق والاشتراط 172
24 عدم اعتبار قصد التوصل في وجوب المقدمة 176
25 في الرد على القول بالمقدمة الموصلة 193
26 استدلال صاحب الفصول (قده) على وجوب المقدمة الموصلة 201
27 الجواب عن الوجوه 207
28 ثمرة القول بوجوب المقدمة الموصلة 221
29 الاشكال على الثمرة 224
30 تقسيم الواجب إلى الأصلي والتبعي 230
31 تذنيب في بيان الثمرة 237
32 تأسيس الأصل في المسألة 250
33 استدلال أبي الحسن البصري على وجوب المقدمة 260
34 مقدمة المستحب كمقدمة الواجب 269
35 فصل الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده 275
36 توهم كون ترك الضد مقدمة لضد آخر 279
37 ثمرة المسألة 308
38 في مبحث الترتب 311
39 اشكال المصنف (قده) على القائل بالترتب 325
40 فصل عدم جواز الامر مع العلم بانتفاء الشرط 335
41 فصل تعلق الأوامر والنواهي بالطبائع 340
42 فصل إذا نسخ الوجوب فلا دلالة على بقاء الجواز 350
43 فصل في الواجب التخييري 358
44 فصل في الواجب الكفائي 377
45 فصل في الواجب الموسع والمضيق 380
46 فصل الامر بالامر بشيء امر به 390
47 فصل إذا ورد امر بشيء بعد الامر به 391