بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي - ج ٢ - الصفحة ٣١
ومنها: تقسيمها إلى المتقدم، والمقارن، والمتأخر، بحسب الوجود بالإضافة إلى ذي المقدمة (1)، وحيث إنها كانت من أجزاء العلة ولابد
____________________
يريد شيئا يريد ما يتوقف عليه وجود ما أراده، لا المقدمة التي يتوقف عليها العلم بتحقق ما أراده وهي خارجة عن العلية لوجود ما طلب وما أريد هذا حاصل ما أشار اليه بقوله: ((وكذلك المقدمة العلمية)): أي كما أن مقدمة الوجوب خارجة عن محل الكلام كذلك المقدمة العلمية خارجة أيضا ((وان استقل العقل بوجوبها)): أي بلزوم اتيانها إلا انه ليس لتوقف وجود الواجب عليها، فإن الواجب مربوط بعلة وجوده لا بوجود شيء آخر معه ليس دخيلا في علته، بل دخيلا في تحقق العلم بوجوده، ولذلك يأمر العقل باتيانها إلا ان أمره باتيانها لا لأنها علة للوجود، بل لأنها علة للعلم بتحقق ما أمر به لأن العقل يلزم بالإطاعة على نحو اليقين فلابد في تحقق العلم بالإطاعة من الإتيان بالمقدمة العلمية ليأمن بها من العقوبة، إذ الأمان من العقوبة لا يتحقق إلا بعد العلم بإتيان ما أمر به فالأمر بالمقدمة العلمية أمر عقلي إرشادي للعلم بتحقق الإطاعة. والكلام في مقدمة الواجب التي لها امر مولوي يترشح من وجوب الواجب للملازمة بين الوجوب النفسي للواجب والوجوب الغيري للمقدمة، ولذا قال (قدس سره): ((إلا انه)): أي إلا ان استقلال العقل بوجوبها ولزوم اتيانها ((من باب وجوب الإطاعة ارشادا)) فالامر من العقل بوجوب اتيان المقدمة العلمية ارشادي ((ليؤمن من العقوبة على مخالفة الواجب المنجز لا مولويا)) كمقدمة الواجب فإن الأمر فيها مولوي كالأمر في الواجب النفسي ((من باب الملازمة و)) لأجل ((ترشح الوجوب عليها من قبل وجوب ذي المقدمة)).
(1) هذا تقسيم آخر للمقدمة، فإنهم قسموها إلى المقدمة المتقدمة، والمقارنة، والمتأخرة بحسب الوجود.
ولا يخفى ان عنوان هذا التقسيم حيث كان في مقدمة الواجب فهو مختص بمقدمة المأمور به دون مقدمة الحكم التكليفي والحكم الوضعي.
(٣١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 24 25 26 27 28 31 33 34 36 37 40 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الواجب 1
2 اقسام المقدمة 5
3 المقدمة الداخلية والخارجية 5
4 خروج الأجزاء عن محل النزاع 15
5 المقدمة الخارجية 22
6 المقدمة العقلية والشرعية والعادية 22
7 رجوع المقدمة العادية إلى العقلية 24
8 مقدمة الوجود والصحة والوجوب والعلم 27
9 رجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود 27
10 خروج مقدمة الوجوب والمقدمة العلمية عن محل النزاع 27
11 تقسيم المقدمة إلى المتقدم والمقارن والمتأخر 31
12 الاشكال في المقدمة المتأخرة 33
13 تقسيم الواجب إلى المطلق والمشروط 50
14 اشكال تفكيك الانشاء عن المنشأ وجوابه 68
15 دخول المقدمات الوجودية للواجب المشروط في محل النزاع 78
16 تذنيب 85
17 تقسيم الواجب إلى المعلق والمنجز 89
18 اشكال المصنف (ره) على صاحب الفصول (ره) 102
19 تقسيم الواجب إلى النفسي والغيري 133
20 الشك في كون الواجب نفسيا أو غيريا 140
21 تذنيبان 149
22 اشكال ودفع 153
23 تبعية المقدمة لذيها في الاطلاق والاشتراط 172
24 عدم اعتبار قصد التوصل في وجوب المقدمة 176
25 في الرد على القول بالمقدمة الموصلة 193
26 استدلال صاحب الفصول (قده) على وجوب المقدمة الموصلة 201
27 الجواب عن الوجوه 207
28 ثمرة القول بوجوب المقدمة الموصلة 221
29 الاشكال على الثمرة 224
30 تقسيم الواجب إلى الأصلي والتبعي 230
31 تذنيب في بيان الثمرة 237
32 تأسيس الأصل في المسألة 250
33 استدلال أبي الحسن البصري على وجوب المقدمة 260
34 مقدمة المستحب كمقدمة الواجب 269
35 فصل الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده 275
36 توهم كون ترك الضد مقدمة لضد آخر 279
37 ثمرة المسألة 308
38 في مبحث الترتب 311
39 اشكال المصنف (قده) على القائل بالترتب 325
40 فصل عدم جواز الامر مع العلم بانتفاء الشرط 335
41 فصل تعلق الأوامر والنواهي بالطبائع 340
42 فصل إذا نسخ الوجوب فلا دلالة على بقاء الجواز 350
43 فصل في الواجب التخييري 358
44 فصل في الواجب الكفائي 377
45 فصل في الواجب الموسع والمضيق 380
46 فصل الامر بالامر بشيء امر به 390
47 فصل إذا ورد امر بشيء بعد الامر به 391