الأصول الأصيلة - الفيض القاساني - الصفحة ١٣٣
أخذوا بأهوائهم، وطائفة قالوا بآرائهم، وطائفة قالوا بالرواية وان الله هداكم لحبه وحب من ينفعكم حبه عنده. وفي الكافي عن أبي عبد الله (ع) قال (1): لا يسع الناس حتى يسألوا ويتفقهوا ويعرفوا امامهم، ويسعهم أن يأخذوا بما يقول وان كانت تقية. وباسناده الصحيح (2) عن زرارة ومحمد بن مسلم وبريد العجلي قالوا: قال أبو عبد الله (ع) لحمران بن أعين في شئ سأله: انما يهلك الناس لأنهم لا يسألون. وروى الكشي باسناده عن حريز قال (3): دخلت على أبي حنيفة وعنده كتب كادت تحول بيننا وبينه فقال: هذه الكتب كلها في الطلاق قال: قلت: نحن نجمع هذا كله في حرف، قال: ما هو؟ - قلت: قوله تعالى:
يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة، فقال لي: وأنت لا تعلم شيئا الا برواية؟ - قلت: اجل، قال لي: ما تقول في مكاتب كانت مكاتبته ألف درهم فأدى تسعمائة وتسعة وتسعين درهما ثم أحدث يعني الزنا فكيف تحده؟ - فقلت عندي بعينها حديث حدثني محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) ان عليا (ع) كان يضرب بالسوط وبثلثه وبنصفه وببعضه بقدر أدائه، فقال لي: أسألك عن مسألة لا يكون فيها شئ فما تقول في جمل أخرج من البحر؟ - فقلت: ان شاء فليكن جملا وان شاء فليكن بقرة فان كانت عليه فلوس

١ - أخذه المصنف (ره) من الفوائد المدنية بعد حذف السند (انظر ص ١٢٣).
٢ - في الفوائد المدنية (ص ١٢٢): " وفي الكافي في باب سؤال العالم وتذاكره: علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن عن أبي جعفر الأحول عن أبي - عبد الله (ع) قال: لا يسع (الحديث) وقال بعده: أقول هذا الحديث الشريف ونظائره صريحان في أنه يجوز للرعية ان يعتمدوا على قول امامهم في العقائد أيضا كمسألة القضاء والقدر ".
٣ - اخذه من الفوائد المدنية ونص عبارته (ص ١٢٢ - ١٢١): " وفي كتاب الشيخ العالم الورع الصدوق أبي عمرو محمد بن عبد العزيز الكشي رحمه الله: محمد بن مسعود قال: حدثني جعفر بن أحمد بن أيوب قال: حدثني العمركي قال: حدثني أحمد بن شيبة عن يحيى بن المثنى عن علي بن الحسن وزياد عن حريز قال: دخلت (إلى آخره) ".
(١٣٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 ... » »»