الأصول الأصيلة - الفيض القاساني - الصفحة ١٣١
آلوا بعد رسول الله (ص) إلى ثلاثة، آلوا إلى عالم على سبيل هدى من الله قد أغناه الله بما علم عن غيره، وجاهل مدع للعلم لا علم عنده معجب بما عنده قد فتنته الدنيا وفتن غيره، ومتعلم من عالم على سبيل هدى من الله ونجاة، ثم هلك من ادعى وخاب من افترى.
وباسناده عنه (ع) قال (1) الناس ثلاثة، عالم ومتعلم وغثاء. وفي رواية أخرى (2): يغدو

١ - قال المصنف (ره) بعد ايراده في الوافي في باب أصناف الناس عن الكافي (ج ١، ص ٣٢): " بيان - الغثاء بضم المعجمة والمثلثة والمد ما يحمله السيل من الزبد والوسخ، أريد به أراذل الناس وسقطهم، والمراد بالعالم العالم بالعلم اللدني، وبالمتعلم من أخذ عنه كما مر مرارا ".
٢ - هو أيضا مأخوذ عن الكافي في الوافي في باب أصناف الناس (ج ١، ص ٣٢).
فليعلم ان المولى محمد امين الاسترآبادي (ره) قال في الفوائد المدنية بعد ايراد هذه الأحاديث الثلاث (ص 120):
" أقول: هذه الأحاديث صريحة في انحصار الناس في ثلاثة بعده (ص)، أصحاب العصمة عليهم السلام، ومن التزم ان يأخذ كل مسألة يجوز فيها الخطأ عادة من العقائد والأعمال منهم (ع)، ومن لا يكون لا هذا ولا ذاك، وصريح في أن القسم الثالث مردود فانظر وتدبر في أن من يتمسك في الاعتقادات بالمقدمات العقلية القطعية بزعمه، وفي الأعمال بالخيالات الظنية بزعمه كاصالة البراءة من الأحكام الشرعية وكاستصحاب الحكم السابق على الحالة الطارية وكالعمومات والاطلاقات مع احتمال ان تكون مخصصة أو مقيدة في الواقع أو بغير ذلك من الأدلة المفيدة بالظن بزعمه داخل في اي الأقسام الثلاثة ولا تكن من المعاندين، والتكلان على التوفيق ".
أقول: هذا من الموارد التي أفرط (ره) فيها من الملامة على العلماء رضوان الله عليهم.
(١٣١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 ... » »»