الأصول الأصيلة - الفيض القاساني - الصفحة ١٤٢
الصريحة وقلة تفكرهم في أطراف المباحث وعدم ظفرهم بالقرائن التي تحصل من تتبع الروايات (1) التي اجتماعها في الذهن يوجب القطع العادي بصحتها.
وسبب ذلك (2) ألفتهم في صغر سنهم بكتب العامة إذ كان المتعارف في المدارس والمساجد وغيرهما تعليم كتبهم لان الملوك وأرباب الدول كانوا منهم.
وقال (3): اعلم أن انحصار طريق العلم بنظريات الدين في الرواية عنهم عليهم السلام وعدم جواز التمسك في العقائد التي يجوز الخطأ فيها عادة بالمقدمات العقلية وفي الأعمال بالاستنباطات الظنية من كتاب الله أو من سنة رسول الله (ص) أو من الاستصحاب أو من البراءة الأصلية أو من القياس أو من اجماع المجتهدين وأشباهها كان شعار متقدمي أصحابنا أصحاب الأئمة عليهم السلام حتى صنفوا في ذلك كتبا، ومن الكتب المصنفة في ذلك

١ - كان الاخذ بنص العبارة إلى هنا ومن هنا عبارة الأمين هكذا:
" ومن اجتماعها في الذهن وهي توجب القطع العادي في كثير من المواضع ومنها جمود ذهن بعضهم ومنها قلة بضاعة بعضهم ومنها عدم استقامة طبع بعضهم والله المستعان ".
٢ - هذا القول أيضا مأخوذ من مورد آخر من الفوائد الا انه ملخص ونص عبارة الأمين هكذا (ص ١٣٧).
" وكم من غفلة وقعت عن متأخري أصحابنا الأصوليين والسبب فيها ألفة أذهانهم من صغر سنهم بكتب العامة، وسبب الألفة انه كان المتعارف في المدارس والمساجد وغيرهما تعليم كتبهم لان الملوك وأرباب الدول كانوا معهم والناس مع الملوك وأرباب الدول ".
ونظيره قوله الاخر في مقام آخر من الكتاب (٨٨):
" والسبب في احداث ذلك غفلة من أحدثه عن كلام قدمائنا، والسبب في غفلته ألفة ذهنه بما في كتاب العامة، والسبب في الألفة انه لما كانت أرباب الدول من أهل الضلالة انحصرت طرق الإفادة والاستفادة في كتب العامة، فإذا أراد أحد تحصيل الفضيلة لم يكن له بد من قراءة كتب العامة على مدرسيها ".
٣ - مأخوذ من الفوائد المدنية بنص العبارة (انظر ص 122).
(١٤٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 ... » »»