تنقيح الفهوم العالية - حسن بن علي السقاف - الصفحة ٥٩
فصل بقيت مسألة حديث الاسراء والمعراج فإن بعض المجسمة يستدلون بهذا الحديث على أن الله في السماء!! فلا بد أن نبين فساد استدلالهم بهذا الحديث فنقول:
هذا الحديث ليس فيه أي استدلالي لما يريدون من كون معبودهم في السماء أو فوق السماء!! ومن تأمل أوائل سورة الإسراء عرف ذلك وفهمه جيدا فقد افتتح سبحانه هذه السورة الكريمة بقوله * (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير) *.
استفتح سبحانه هذه الآية الكريمة بالتسبيح فقال * (سبحان الذي أسرى بعبده) * والتسبيح هو التنزيه فكأنه يشير إلى ما قد يخطر في الأذهان من أن النبي ذهب لمكان فيه رب العالمين فقطع هذا الخيال ونزه نفسه عنه فقال * (سبحان الذي أسرى) * أي: تنزه عن المكان.
ثم بين سبحانه أنه أسرى بعبده ليس ليراه ويقرب منه بالمكان وإنما قال سبحانه * (لنريه من آياتنا) * وآياته تعالى أي مخلوقاته وعجائب مصنوعاته، فسيدنا محمد (ص) أسري وعرج به ليريه الله سبحانه ملكوت السماوات والأرض والجنة والنار وما إلى ذلك مما ذكر في الاسراء، وليس ليذهب إلى مكان فيه رب العزة سبحانه المنزه عن الزمان والمكان!!
فإن قيل: وكيف كلمه ورآه وفرض عليه الصلوات الخمس ألا يدل ذلك على أنه ذهب إليه أي إلى مكان هو فيه؟!!
(٥٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 3
2 باب الجواب عن النقطة الأولى: نص الحديث الذي فيه قصة الجارية بلفظ " أين الله " 5
3 اللفظ الأول: " أين الله " طرقه 9
4 اضطراب رواية معاوية بن الحكم بنفسها 11
5 عرض كلام المتناقض في ذلك وتفنيده 11
6 فصل في رواية حديث معاوية بن الحكم بلفظ " أتشهدين... " 14
7 طريق آخر مستقل 16
8 شواهد رواية أتشهدين 17
9 الرواية التي جاءت بلفظ " من ربك؟ " 18
10 تعريف الحديث المضطرب 19
11 تصريح بعض الحفاظ والأئمة باضطراب حديث الجارية 20
12 فصل: في تواتر طلب النبي (ص) لفظ الشهادة من الناس 24
13 بعض تخليطات الألباني المتناقض!! 26
14 عدم أخذ العلماء بظاهر " أين الله " 27
15 نصوص العلو تقابلها نصوص أخرى أيضا تثبت أن العلو معنوي لا حسي (آيات قرآنية) 30
16 أحاديث صحيحة أيضا تقابل الأحاديث التي تسميها المجسمة بأحاديث العلو 33
17 ملخص ما تقدم 37
18 تكملة رد كلمات المتناقض!! الألباني فيما يتعلق بالحديث وإبطال تعديه على الإمام المحدث الكوثري 38
19 فصل: المتمسلفون يستدلون لعقيدتهم بطبائع البقر والحمير والدجاج 46
20 فصل: في دحض احتجاج المتمسلفين بالفطرة وزعمهم بأنها من الأدلة الشرعية 49
21 فصل: في استعمال العرب لفظ العلو في العلو المعنوي 52
22 فصل: بيان معنى بعض الآيات التي يحتج بها المتمسلفون على إثبات العلو الحسي 54
23 فصل: في الكلام على حديث الإسراء والمعراج وأنه لا دليل لهم فيه 59
24 فصل: الكلام على الموضوع الثاني وهو بيان أن الله سبحانه وتعالى لا داخل العالم ولا خارجه 65
25 تنبيه: فيه تناقض المجسمة الألبانيين 69
26 فصل: مناقشة قضية لا داخل العالم ولا خارجه من جهة أخرى 71
27 فصل: نصوص أهل العلم التي يصرحون بها بما نقول 75
28 فصل: كل ما سوى الله مخلوق وليس هناك منطقة تسمى خارج العالم 77
29 رسمه تبين اعتقاد الألباني وإمامه الحراني وكيف يتخيلون الرب سبحانه وهي مأخوذة من كلامهما 78
30 بيان منطقة (المكان العدمي) 79
31 قاعدة مهمة: الأصل في الإضافات التي يسمونها بالصفات النفي لا الإثبات 85
32 فصل: المجسم هو من يقول الله جسم لا كالأجسام أو ما يقتضي منه التجسيم وإن لم يصرح به 93
33 مسألة مهمة: إبطال احتجاج المجسمة والملاحدة بالمشيئة 95
34 فصل: في إجابة بعض أسئلة الملحدين المبنية على التجسيم وإبطالها 101
35 تنبيه مهم 109
36 معنى قوله تعالى * (إن الله على كل شئ قدير) * 111
37 ملحق وهو الخاتمة 114