كشف اللثام (ط.ج) - الفاضل الهندي - ج ٨ - الصفحة ٢٨٩
يزني بها (1). وربما احتمل أن يراد بها العلم وعدم العبرة بغلبة الظن.
(ولفظه الصريح) نحو (يا زانية، أو قد زنيت، أو زنيت بك، أو زنى فرجك) أو قبلك أو دبرك أو بدنك (دون عينك ويدك) ونحوهما، فإن المتبادر من زناهما النظر أو اللمس المحرم. وللعامة قول بكونهما من الصريح (2).
(ولفظ النيك وإيلاج الحشفة) والذكر (صريح) مع الوصف بالتحريم، وكذا الجماع والوطء والمباضعة، كما مر في الإيلاء.
(ولا لعان) عندنا (بكنايات القذف) للأصل (مثل لست حرة، وأما أنا فلست بزان) وقال مالك: إن قال ذلك حال الرضا لم يكن قذفا، وإلا فهو قذف (3).
(ولو قال: أنت أزنى الناس، أو أزنى من فلان، لم يكن قاذفا حتى يقول: في الناس زناة وأنت أزنى منهم، وفلان زان وأنت أزنى منه).
أما الأول: فلأن ظاهره التفضيل على جميع الناس في الزنى، ومعلوم أن الناس كلهم ليسوا زناة، وكما يحتمل أن يريد أزنى زناة الناس، يحتمل إرادة نفي الزنى عنهم، بمعنى أنه لو كان الناس كلهم زناة فأنت أزنى منهم. وكلاهما خلاف الظاهر، إلا أن يصرح بأنه أراد أزنى من زناة الناس، فيكون قاذفا، كما في المبسوط (4).
وأما الثاني: فلأنه إنما تتعين إرادة النسبة إلى الزنى إذا تعين نسبة فلان إليه، ولما لم يصرح به احتمل إرادة النفي، أي لو كان فلان زانيا فأنت أزنى منه، إلا أن يفسره بإرادة القذف. وللعامة قول: بأنه ليس قذفا وإن فسره به (5).
وقوى الشيخ أنه قذف لهما بظاهره (6) وهو أقوى، لأن حقيقة اسم التفضيل

(١) وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٩٤ ب ٤ من أبواب اللعان ح ٤.
(٢) مغني المحتاج: ج ٣ ص ٣٧٠.
(٣) الحاوي الكبير: ج ١٣ ص ٢٦٢.
(٤) المبسوط: ج ٥ ص ٢١٤.
(٥) الحاوي الكبير: ج ١٣ ص ٢٦٢.
(٦) المبسوط: ج ٥ ص ٢١٣.
(٢٨٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الفراق 3
2 فيه أبواب خمسة: 5
3 الباب الأول في الطلاق 5
4 المقصد الأول في أركانه: 5
5 1 - المطلق 5
6 2 - الزوجة 13
7 3 - الصيغة 29
8 4 - الإشهاد 44
9 المقصد الثاني في أقسامه: 49
10 إما واجب وإما مندوب، وإما مكروه وإما محظور 49
11 طلاق العدة 50
12 طلاق السنة 51
13 الطلاق البائن 60
14 الطلاق الرجعي 62
15 المقصد الثالث في لواحقه: 65
16 طلاق المريض 65
17 الرجعة 71
18 فروع ستة 79
19 النكاح المحلل 79
20 المقصد الرابع في العدد: 90
21 عدة غير المدخول بها 90
22 عدة الحائل 95
23 عدة الحامل 107
24 عدة الوفاة 117
25 فروع ستة 122
26 المفقود عنها زوجها 124
27 فروع تسعة 125
28 عدة الأمة 134
29 استبراء الأمة 141
30 اجتماع العدتين 150
31 السكنى والنفقة 161
32 الباب الثاني في الخلع 181
33 حقيقته 181
34 أركانه: 192
35 1 - الخالع 192
36 2 - المختلعة 196
37 3 - الصيغة 200
38 4 - الفدية 204
39 سؤال الطلاق 210
40 بقايا مباحث الخلع، والتنازع 216
41 المباراة: 224
42 شرائطها وأحكامها 224
43 الباب الثالث في الظهار 229
44 أركانه: 229
45 1 - الصيغة 229
46 2 - المظاهر 234
47 3 - المظاهر منها 236
48 4 - المشبه بها 240
49 أحكام الظهار 242
50 الباب الرابع في الإيلاء 263
51 أركانه: 263
52 1 - الحالف 263
53 2 - المحلوف عليه 265
54 3 - الصيغة 268
55 4 - المدة 275
56 أحكام الإيلاء 277
57 الباب الخامس في اللعان 287
58 سببه: 287
59 1 - القذف 288
60 2 - إنكار الولد 296
61 أركانه: 302
62 1 - الملاعن 302
63 2 - الملاعنة 306
64 3 - الكيفية 311
65 أحكام اللعان 321
66 كتاب العتق 339
67 فيه مقاصد أربعة 341
68 المقصد الأول في العتق: 341
69 أركانه 342
70 أحكامه 360
71 خواصه 374
72 المقصد الثاني في التدبير: 431
73 حقيقته وصيغته 431
74 المباشر 433
75 المحل 434
76 أحكامه 439
77 المقصد الثالث في الكتابة: 458
78 ماهية الكتابة 458
79 أركانها 462
80 أحكامها 482
81 المقصد الرابع في الاستيلاد: 525
82 ما يتحقق به الاستيلاد 525
83 أحكامه 529