كشف اللثام (ط.ج) - الفاضل الهندي - ج ٨ - الصفحة ٢١٢
إلا أن يقال: إن البذل إنما هو على الثالثة، وقد يلتزم كونه خلعا ويقال بأن المبادرة إلى الطلقة الأولى كافية. فإن هذا التراخي مما لابد منه كالتراخي بين السؤال وآخر الجواب. وأما المراجعة فإما مستثناة، لتعلق الغرض هنا بالبينونة ولا يتم إلا بها، أو لأن البذل إنما هو على الثالثة، أو على المجموع من حيث هو مجموع، فكل طلقة لا عوض عليها إلا من حيث إنها جزء ماله عوض، أو أنها لما سألت ذلك فكأنها وكلته في الرجوع في البذل.
(وإن طلق واحدة قيل) في المبسوط: (له الثلث) (1) لما مر (وفيه نظر لأن مقابلة الجميع بالجملة لا تقتضي مقابلة الأجزاء بالأجزاء) خصوصا والطلقة ليست متقومة، والعمدة هنا الثالثة إن لم يختص بها البذل.
(ولو قالت: طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا ولاء، فإن قال: الألف في مقابلة الأولى) أي قوله: أنت طالق في المرة الأولى جواب استدعائها (فله الألف، ووقعت بائنة ولغت الباقيتان. وإن قال: في مقابلة الثانية فالأولى رجعية) لوقوعها بلا بذل (ولا فدية) له (والباقيتان باطلتان. ولو قال: في مقابلة الجميع وقعت الأولى) خاصة.
(قيل) في المبسوط: (وله ثلث الألف) (2) لفهم التوزيع من كلامه، ولما رضيت بالألف عوضا، فقد رضيت بثلثها. فتوافق الإيجاب والقبول.
(ولو قيل: له الألف، كان وجها حيث أوقع ما طلبته) [فإنه إنما أوقع طلقة] (3) واحدة بالعوض لبطلان الأخريين، وكونه في مقابلة الجميع في قوة الكون في مقابلة واحدة. وأيضا لا دليل على التوزيع، خصوصا والأخيرتان فاسدتان.
وفيه وجه: بأنه لا شيء له، لعدم توافق السؤال والجواب.
ولو صرح بالتوزيع احتمل البطلان من رأسه، لأنه إنما نوى الطلاق بعوض ولم تقبله هي. والصحة وعدم استحقاقه شيئا. والصحة واستحقاقه الثلث.

(١) المبسوط: ج ٤ ص ٣٥٣.
(٢) المبسوط: ج ٤ ص ٣٥٣.
(3) ما بين المعقوفتين لم يرد في ن، ق.
(٢١٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الفراق 3
2 فيه أبواب خمسة: 5
3 الباب الأول في الطلاق 5
4 المقصد الأول في أركانه: 5
5 1 - المطلق 5
6 2 - الزوجة 13
7 3 - الصيغة 29
8 4 - الإشهاد 44
9 المقصد الثاني في أقسامه: 49
10 إما واجب وإما مندوب، وإما مكروه وإما محظور 49
11 طلاق العدة 50
12 طلاق السنة 51
13 الطلاق البائن 60
14 الطلاق الرجعي 62
15 المقصد الثالث في لواحقه: 65
16 طلاق المريض 65
17 الرجعة 71
18 فروع ستة 79
19 النكاح المحلل 79
20 المقصد الرابع في العدد: 90
21 عدة غير المدخول بها 90
22 عدة الحائل 95
23 عدة الحامل 107
24 عدة الوفاة 117
25 فروع ستة 122
26 المفقود عنها زوجها 124
27 فروع تسعة 125
28 عدة الأمة 134
29 استبراء الأمة 141
30 اجتماع العدتين 150
31 السكنى والنفقة 161
32 الباب الثاني في الخلع 181
33 حقيقته 181
34 أركانه: 192
35 1 - الخالع 192
36 2 - المختلعة 196
37 3 - الصيغة 200
38 4 - الفدية 204
39 سؤال الطلاق 210
40 بقايا مباحث الخلع، والتنازع 216
41 المباراة: 224
42 شرائطها وأحكامها 224
43 الباب الثالث في الظهار 229
44 أركانه: 229
45 1 - الصيغة 229
46 2 - المظاهر 234
47 3 - المظاهر منها 236
48 4 - المشبه بها 240
49 أحكام الظهار 242
50 الباب الرابع في الإيلاء 263
51 أركانه: 263
52 1 - الحالف 263
53 2 - المحلوف عليه 265
54 3 - الصيغة 268
55 4 - المدة 275
56 أحكام الإيلاء 277
57 الباب الخامس في اللعان 287
58 سببه: 287
59 1 - القذف 288
60 2 - إنكار الولد 296
61 أركانه: 302
62 1 - الملاعن 302
63 2 - الملاعنة 306
64 3 - الكيفية 311
65 أحكام اللعان 321
66 كتاب العتق 339
67 فيه مقاصد أربعة 341
68 المقصد الأول في العتق: 341
69 أركانه 342
70 أحكامه 360
71 خواصه 374
72 المقصد الثاني في التدبير: 431
73 حقيقته وصيغته 431
74 المباشر 433
75 المحل 434
76 أحكامه 439
77 المقصد الثالث في الكتابة: 458
78 ماهية الكتابة 458
79 أركانها 462
80 أحكامها 482
81 المقصد الرابع في الاستيلاد: 525
82 ما يتحقق به الاستيلاد 525
83 أحكامه 529