كشف اللثام (ط.ج) - الفاضل الهندي - ج ٣ - الصفحة ٩٩
من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور، ما كنت إلى أن أصلي، وأقره النبي صلى الله عليه وآله على ذلك (1)، انتهى. وليسا من النص على ذلك في شئ، لاحتمالهما الانتظار إلى زوال الكراهية.
وإن قيل: إن ذوات الأسباب إن كانت المبادرة إليها مطلوبة للشارع - كالقضاء والتحية - لم تكره، وإلا كرهت، كان متجها.
وقال المفيد: لا بأس أن يقضي الانسان نوافله بعد صلاة الغداة إلى أن تطلع الشمس، وبعد صلاة العصر إلى أن يتغير لونها بالاصفرار، ولا يجوز ابتداء النوافل، ولا قضاء شئ منها عند طلوع الشمس، ولا عند غروبها. قال: ويقضي فوائت النوافل في كل وقت ما لم تكن وقت فريضة أو عند طلوع الشمس أو عند غروبها، وتكره قضاء النوافل عند اصفرار الشمس حتى تغيب. قال: ومن حضر بعض المشاهد عند طلوع الشمس وغروبها فليزر، ويؤخر صلاة الزيارة حتى تذهب حمرة الشمس عند طلوعها وصفرتها عند غروبها (2)، انتهى.
ففرق بين الأوقات الثلاثة وما بعد الصلاتين، لأن أكثر أخبار إطلاق قضاء النافلة بخصوصها فيما بعد، مع إطلاق النهي في الأوقات الثلاثة، واشتراك العلة المروية فيها بين الصلوات كلها، وضعف خبر محمد بن يحيى بن حبيب أنه كتب إلى الرضا عليه السلام: تكون علي صلاة النافلة متى أقضيها؟ فكتب عليه السلام: في أي ساعة شئت من ليل أو نهار (3)، وخبر سليمان بن هارون عن الصادق عليه السلام سأله عن قضاء الصلاة بعد العصر، فقال: إنما هي النوافل فاقضها متى ما شئت (4).
واحتمال اختصاص قوله عليه السلام في صحيح ابن أبي يعفور: صلاة النهار يجوز قضاؤها أي ساعة شئت من ليل أو نهار (5)، وفي حسن الحسين بن أبي العلاء:

(١) ذكرى الشيعة: ص ١٢٧ س ٣٦.
(٢) المقنعة: ص ١٤٣ - ١٤٤ و ص ٢١٢.
(٣) وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٧٥، ب ٣٩ من أبواب المواقيت، ح ٣.
(٤) وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٧٦، ب ٣٩ من أبواب المواقيت، ح ١١.
(٥) وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٧٦، ب 39 من أبواب المواقيت، ح 12.
(٩٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصلاة وفيه مقاصد ستة: المقصد الأول في المقدمات الفصل الأول: في أعداد الصلوات 7
2 الفصل الثاني: في أوقات الصلوات 19
3 المطلب الأول: في تعيين الأوقات 19
4 المطلب الثاني: في الأحكام 69
5 فروع ستة: 103
6 الفصل الثالث: في القبلة 128
7 المطلب الأول: في الماهية 128
8 المطلب الثاني: في المستقبل له 150
9 المطلب الثالث: في المستقبل 160
10 فروع خمسة 176
11 الفصل الرابع: في اللباس 190
12 المطلب الأول: في جنس اللباس 190
13 ما يشترط في الثوب 223
14 المطلب الثاني: في ستر العورة 227
15 خاتمة 253
16 الفصل الخامس: في المكان 273
17 المطلب الأول: فيما يجب أو يحرم أو يستحب 273
18 المطلب الثاني: في المساجد 315
19 المطلب لثالث: فيما يجوز ان يسجد عليه 340
20 الفصل السادس: في الأذان والإقامة 350
21 المطلب الأول: في المحل 350
22 المطلب الثاني: في المؤذن 364
23 المطلب الثالث: في كيفية الأذان 374
24 المقصد الثاني: في أفعال الصلاة و تروكها الفصل الأول: في القيام 395
25 فروع أربعة 404
26 الفصل الثاني: في النية 408
27 فروع ستة 412
28 الفصل الثالث: في تكبيرة الإحرام 417