بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٠ - الصفحة ٤١
ووصفه ووصف أخلاقه، ووصل أطنابه من ظاهر علم وباطن حكم (1)، ذي حلاوة ومرارة، فمن طهر (2) باطنه رأى عجائب مناظره في موارده ومصادره، ومن فطن لما بطن (3) رأى مكنون الفطن (4) وعجائب الأمثال والسنن، فظاهره أنيق (5)، وباطنه عميق، ولا تفنى (6) غرائبه، ولا تنقضي عجائبه، فيه مفاتيح الكلام، ومصابيح الظلام، لا يفتح الخيرات إلا بمفاتحه، ولا تكشف الظلمات إلا بمصابيحه، فيه تفصيل وتوصيل، وبيان الاسمين الأعلين اللذين جمعا فاجتمعا، لا يصلحان إلا معا، يسميان فيفترقان، ويوصلان فيجتمعان، تمامهما في تمام أحدهما، حواليها (7) نجوم، وعلى نجومها نجوم، ليحمي حماه، ويرعى مرعاه، وفي القرآن تبيانه وبيانه (8) وحدوده وأركانه، ومواضع مقاديره، ووزن ميزانه، ميزان العدل، وحكم الفصل، إن دعاة (9) الدين فرقوا بين الشك واليقين، وجاؤا بالحق، بنوا للاسلام (10) بنيانا فأسسوا له أساسا وأركانا، وجاؤا على ذلك شهودا بعلامات وأمارات، فيها كفي المكتفي، وشفاء المشتفي (11)، يحمون (12) حماه، ويرعون مرعاه، ويصونون مصونه، ويفجرون عيونه، بحب الله وبره وتعظيم أمره وذكره بما يحب أن يذكر به، يتواصلون بالولاية، ويتنازعون بحسن الرعاية،

(1) في المصدر: حلم، وهي نسخة في (ك).
(2) في كشف المحجة: ظهر.
(3) هنا زيادة في المصدر وهي: لما فطر.
(4) في (ك) نسخة: مكتوم الفتن.
(5) الأنيق: المعجب، كما ذكره في مجمع البحرين 5 / 136.
(6) ولا تغني: نسخة جاءت في (ك).
(7) نسخة في (ك): عليهما.
(8) لا يوجد في المصدر: وبيانه.
(9) في كشف المحجة: رعاة.
(10) في المصدر: الاسلام.
(11) في المصدر: المستشفى.
(12) في طبعة (ك): يحومون.
(٤١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 47 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب (16): باب آخر فيما كتب عليه السلام إلى أصحابه في ذلك تصريحا وتلويحا 7
2 باب (17): احتجاج الحسين عليه السلام على عمر وهو على المنبر 47
3 باب (18): في ذكر ما كان من حيرة الناس بعد وفاة رسول الله (ص) وغصب الخلافة وظهور جهل الغاصبين وكفرهم ورجوعهم إلى أمير المؤمنين (ع) 53
4 باب (19): ما أظهر أبو بكر وعمر من الندامة على غصب الخلافة عند الموت 121
5 باب (20) كفر الثلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم وقبائح آثارهم وفضل التبري منهم ولعنهم 145
6 باب (21): باب آخر، في ذكر أهل التابوت في النار 405
7 باب (22) باب تفصيل مطاعن أبي بكر، والاحتجاج بها على المخالفين بإيراد الاخبار من كتبهم 411
8 الطعن الأول: عدم تولية النبي (ص) لأبي بكر شيئا من الأعمال، وعزله عن تبليغ سورة براءة 411
9 الطعن الثاني: التخلف عن جيش أسامة 427
10 الطعن الثالث: ما جرى في أمر فدك 443
11 الطعن الرابع: كون بيعة أبي بكر فلتة 443
12 الطعن الخامس: ترك الخليفة لإقامة الحد 471
13 الطعن السادس: قوله: أقيلوني، إن لي شيطانا يعتريني 495
14 الطعن السابع: جهل الخليفة بكثير من أحكام الدين 506
15 خاتمة: في ذكر ولادة أبي بكر ووفاته وبعض أحواله 517
16 باب (23): تفصيل مثالب عمر والاحتجاج بها على المخالفين بإيراد الاخبار من صحاحهم، وذكر بعض أحواله وبعض ما حدث في زمانه 529
17 الطعن الأول: قولته: إنه ليهجر 529
18 الطعن الثاني: التخلف عن جيش أسامة 582
19 الطعن الثالث: جهله بوفاة رسول الله (ص) 582
20 الطعن الرابع: تحريمه الخليفة للمتعتين 594
21 الطعن الخامس: تعطيل الحدود الشرعية 639
22 الطعن السادس: منعه للمغالاة في صداق النساء 655
23 الطعن السابع: تجسس الخليفة وتسوره الدار 661
24 الطعن الثامن: تركه الصلاة لفقد الماء 665
25 الطعن التاسع: أمره برجم الحامل 675
26 الطعن العاشر: أمره برجم المجنونة 680
27 الطعن الحادي عشر: جهله بأبسط الأمور 687
28 الطعن الثاني عشر: جهله بحرمة الحجر الأسود 688
29 الطعن الثالث عشر: موارد من جهله وهداية الغير له 691