بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢١
يا خديجة لا تنسي الآن قولي * وخذي منه غاية المحصول يا خديجة هذا النبي بلا شك * هكذا قد قرأت في الإنجيل سوف يأتي من الاله بوحي * ثم يجبى (1) من الاله بالتنزيل ويزوجه بالفخار ويحظى (2) * في الورى شامخا على كل جيل فلما سمعت خديجة ما نطق به الحبر تعلق قلبها بالنبي صلى الله عليه وآله، وكتمت أمرها، فلما خرج من عندها قال: اجتهدي أن لا يفوتك محمد، فهو الشرف في الدنيا والآخرة (3)، وكان لخديجة عم يقال له: ورقة، وكان قد قرأ الكتب كلها (4)، وكان عالما حبرا، وكان يعرف صفات النبي الخارج في آخر الزمان، وكان عند ورقة أنه يتزوج بامرأة (5) سيدة من قريش، تسود قومها، وتنفق عليه مالها، وتمكنه من نفسها، وتساعده على كل الأمور، فعلم ورقة أنه ليس بمكة أكثر مالا من خديجة، فرجا ورقة أن تكون ابنة أخيه خديجة، وكان يقول لها: يا خديجة سوف (6) تتصلين برجل يكون أشرف أهل الأرض والسماء،

(1) أي يعطى.
(2) ويزوج بذات الفخار فيضحى خ ل.
(3) في المصدر: فهو والله شرف الدنيا والآخرة.
(4) في المصدر: يقال له: ورقة بن نوفل، وكان من كهان قريش، وكان قد قرأ صحف شيث عليه السلام وصحف إبراهيم عليه السلام، وقرأ التوراة والإنجيل وزبور داود عليه السلام.
(5) في المصدر: بامرأة من قريش تكون سيدة قومها وأميرة عشيرتها، تساعده وتعاضده و تنفق عليه مالها، فعلم ورقة اه‍.
(6) في المصدر: فرجا ورقة أن تكون زوجته حتى تفوز بالنبي صلى الله عليه وآله، وكان ورقة إذا دخل على خديجة تقول لها: يا خديجة سوف تتصلين برجل يكون فيه شرف الدنيا ونعيم الآخرة، وكانت خديجة أغنى أهل مكة، وكان لها في كل قبيلة من العرب قريب من ألوف من النوق والخيل والغنم، لأنها قد زوجت عبيدها بجواريها، وفرقهم مع العرب، وأعطتهم بيوت الشعر، والخيل والإبل، وجعلوا يتوالدون ويكثرون، والدواب تلد وتكثر، وكان لها أزيد من أربعين ألف جمل تسافر بالتجارة إلى الشام والعراق والبحرين وعمان والطائف ومصر والحبشة وغيرها من الأمصار، ومعها العبيد والغلمان والوكلاء، وكان أبو طالب اه‍.
(٢١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 باب 5 تزوجه صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها وفضائلها وبعض أحوالها، وفيه 20 حديثا. 1
3 باب 6 أسمائه صلى الله عليه وآله وعللها، ومعنى كونه صلى الله عليه وآله أميا وأنه كان عالما بكل لسان، وذكر خواتيمه ونقوشها وأثوابه وسلاحه، ودوابه وغيرها مما يتعلق به صلى الله عليه وآله، وفيه 75 حديثا. 82
4 باب 7 نادر في معنى كونه صلى الله عليه وآله يتيما وضالا وعائلا، ومعنى انشراح صدره، وعلة يتمه، والعلة التي من أجلها لم يبق له صلى الله عليه وآله ولد ذكر، وفيه 10 أحاديث. 136
5 باب 8 أوصافه صلى الله عليه وآله في خلقته وشمائله وخاتم النبوة، وفيه 33 حديثا 144
6 باب 9 مكارم أخلاقه وسيره وسننه صلى الله عليه وآله وما أدبه الله تعالى به، وفيه 162 حديثا. 194
7 باب 10 نادر فيه ذكر مزاحه وضحكه صلى الله عليه وآله وهو من الباب الأول، وفيه 4 أحاديث. 294
8 باب 11 فضائله وخصائصه صلى الله عليه وآله وما امتن الله به على عباده، وفيه 96 حديثا. 299
9 باب 12 نادر في اللطائف في فضل نبينا صلى الله عليه وآله في الفضائل والمعجزات على الأنبياء عليهم السلام، وفيه حديثان. 402