شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٧ - الصفحة ٢٧٣
باب مولد أبي الحسن الرضا عليه السلام ولد أبو الحسن الرضا (عليه السلام) سنة ثمان وأربعين ومائة وقبض (عليه السلام) في صفر من سنة ثلاث ومائتين وهو ابن خمس وخمسين سنة وقد اختلف في تاريخه إلا إن هذا التاريخ هو أقصد إن شاء الله.
وتوفي (عليه السلام) بطوس في قرية يقال لها: سناباد من نوقان على دعوة. ودفن بها وكان المأمون أشخصه من المدينة إلى مرو على طريق البصرة وفارس. فلما خرج المأمون وشخص إلى بغداد أشخصه معه، فتوفي في هذه القرية. وامه ام ولد يقال لها: ام البنين.
* الشرح:
قوله (وقبض (عليه السلام) في صفر - الخ) قال الصدوق (رحمه الله): قتله المأمون بالسم وهذا الذي ذكره الصدوق هو المشهور بين علماء الإمامية، وقد دلت عليه روايات كثيرة، وقيل: مات (عليه السلام) بأجله، ونقل عن صاحب كشف الغمة أنه قال: بلغني ممن أثق به أن السيد رضي الدين علي بن طاووس (رحمه الله) كان لا يوافق على أن المأمون (1) سم علي بن موسى عليهما السلام ولا يعتقده.
قوله (وقد اختلف في تاريخه) أي في تاريخ ولادته وقبضه كليهما فأحد الأقوال ما ذكر، والقول الثاني أنه ولد في أحد عشرة من ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين ومائة (2) وقيل: في أحد عشر من ربيع الآخر من هذه السنة، وقيل: قبض في شهر رمضان (3) من شهور سنة ثلاث ومائتين والعلم عند الله.
قوله (هو أقصد) القصد من الأمور المعتدل الذي لا يميل إلى أحد طرفي الإفراط والتفريط.
قوله (من موقان) هكذا بالميم في أكثر النسخ، وفي بعضها نوفان وهو الأصح، وقيل: لعل موقان

(1) قوله «كان لا يوافق على أن المأمون» ما ذكره أول الباب من أن المأمون أشخصه (عليه السلام) على طريق البصرة وفارس ومنعه من دخول الكوفة وقم والجبل لكثيرة الشيعة بها يدل على أن غرضه من الأشخاص لم يكن تفويض الخلافة إليه حقيقة وإنما أراد القبض عليه والتخلص منه بوجه لا يعاب عليه ولا يتنفر قلوب الناس منه، وما كان يبالي المأمون أن يكون الرضا (عليه السلام) مكرما معظما عنده في الظاهر أو مسجونا وإيذاء العدو وسجنه مع عدم الخوف من مبارزته جهل وحماقة ومع سوء نيته لا يستبعد منه قتله (عليه السلام)، (ش).
(2) قوله «ثلاث وخمسين ومائة» فيكون عمره (عليه السلام) خمسين سنة. (ش).
(3) قوله «وقيل: قبض في شهر رمضان» كان شهر رمضان تلك السنة في صميم الشتاء على ما يستفاد من الزيجات وكان صفر في برج السنبلة والسفر في الشتاء في بلاد خراسان مشقة على الجنود ومواكب السلاطين ولم يكن شهر رمضان فصل العنب فالصحيح أن قتل الإمام (عليه السلام) في صفر كما هو معروف. (ش).
(٢٧٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب فيما جاء أن حديثهم صعب مستصعب 3
2 باب ما أمر النبي (صلى الله عليه وآله) بالنصيحة لأئمة المسلمين واللزوم لجماعتهم ومن هم؟ 14
3 باب ما يجب من حق الإمام على الرعية وحق الرعية على الإمام 22
4 باب أن الأرض كلها للامام (عليه السلام) 34
5 باب سيرة الإمام في نفسه وفي المطعم والملبس إذا ولي الأمر 43
6 باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية 51
7 باب فيه نتف وجوامع من الرواية في الولاية 128
8 باب في معرفتهم أولياءهم والتفويض إليهم 137
9 باب النهي عن الإشراف على قبر النبي (صلى الله عليه وآله) 194
10 باب مولد أمير المؤمنين صلوات الله عليه 196
11 باب مولد الزهراء فاطمة (عليها السلام) 213
12 باب مولد الحسن بن علي صلوات الله عليهما 226
13 باب مولد الحسين بن علي (عليهما السلام) 231
14 باب مولد علي بن الحسين (عليهما السلام) 236
15 باب مولد أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام 240
16 باب مولد أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام 245
17 باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام 252
18 باب مولد أبي الحسن الرضا عليه السلام 273
19 باب مولد أبي جعفر محمد بن علي الثاني عليهما السلام 284
20 باب مولد أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام 296
21 باب مولد أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام 312
22 باب مولد الصاحب (عليه السلام) 335
23 باب ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم (عليهم السلام) 357
24 باب في ذا قيل في الرجل شيء فلم يكن فيه وكان في ولده أو ولد ولده فهو الذي قيل 383
25 باب أن الأئمة كلهم قائمون بأمر الله تعالى هادون إليه (عليهم السلام) 384
26 باب صلة الإمام (عليه السلام) 386
27 باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس وحدوده وما يجب فيه 389
28 فهرس الآيات 417