بدائع الصنائع - أبو بكر الكاشاني - ج ٦ - الصفحة ١٥٠
أحد وإن كان هلك في يده وضمن في ماله يرجع بما ضمن على الراهن خاصة دون المرتهن لما ذكرنا في الاستحقاق ويكون المردود رهنا كما كان هذا إذا كان بيع العدل بتسليط مشروط في عقد الرهن فاما إذا كان بتسليط وجد من الراهن بعد الرهن فان العدل يرجع بما ضمن على الراهن لا على المرتهن سواء قبض المرتهن الثمن أولم يقبضه لأنه وكيل الراهن وعهدة والوكيل فيما وكل به على موكله في الأصل لأنه عامل له فكان عهدة عمله عليه الا أن التسليط إذا كان مشروطا في العقد يثبت له حق الرجوع على المرتهن لتعلق حقه بهذه الوكالة على ما نذكر إن شاء الله تعالى فإذا وقع البيع لحقه جاز أن يرجع بالضمان عليه وإذا لم يكن مشروطا فيه لم يثبت التعليق فبقي حق الرجوع بالعهدة على الموكل على حكم الأصل وللعدل أن يبيع الزوائد المتولدة من الرهن لأنها مرهونة تبعا للأصل لثبوت حكم الرهن فيها وهو حق الحبس تبعا فله أن يبيعها كما له أن يبيع الأصل وكذا العبد المدفوع بالجناية على الرهن بان قتل الرهن أو فقأ عينه فدفع به للعدل أن يبيعه لان الثاني قائم مقام الأول لحما ودما فصار كان الأول قائم وللعدل أو يمتنع من البيع وإذا امتنع لا يجبر عليه إن كان التسليط على البيع بعد الرهن وإن كان في الرهن لم يكن له أن يمتنع عنه ولو امتنع يجبر عليه لان التسليط إذا لم يكن مشروطا في الرهن لم يتعلق به حق المرتهن فكان توكيلا محضا بالبيع فأشبه التوكيل بالبيع في سائر المواضع وإذا كان مشروطا فيه كان حق المرتهن متعلقا به فله أن يجبره على البيع لاستيفاء حقه (أما) بيان من يصلح عدلا في الرهن ومن لا يصلح فالمولى لا يصلح عدلا في رهن عبد المأذون حتى لو رهن العبد المأذون على أن يضع على يد مولاه لم يجز الرهن سواء كان على العبد دين أو لم يكن والعبد يصلح عدلا في رهن مولاه حتى لو رهن انسان شيئا على أن يضع في يد عبده المأذون يصح الرهن لان قبض الرهن قبض استيفاء الدين فيصير العدل وكيلا في استيفاء الدين والمولى لا يصلح وكيل الأجنبي في استيفاء الدين من عبده لان الوكيل من يعمل لغيره واستيفاء الدين من عبده عمل لنفسه من وجه لما فيه من فراغ رقبة عبده عن شغل الدين والعبد يصلح وكيل الأجنبي في استيفاء الدين من مولاه لذلك افترقا وعن أبي يوسف ان المولى يصلح عدلا في رهن مكاتبه والمكاتب يصلح عدلا في رهن مولاه لان المكاتب حريدا فكان كل واحد منهما أجنبيا عما في يد الآخر والمكفول عنه لا يصلح عدلا في رهن الكفيل وكذا الكفيل لا يصلح عدلا في رهن المكفول عنه لان كل واحد منهما لا يصلح وكيلا في استيفاء الدين من صاحبه لأنه يعمل لنفسه أما المكفول عنه فبتفريغ ذمته عن الدين (أما) الكفيل فبتخليص نفسه عن الكفالة بالدين وأحد شريكي المفاوضة لا يصلح عدلا في رهن صاحبه بدين التجارة لان يد كل واحد منهما يد صاحبه فكان ما في يد كل واحد منهما كأنه في يد صاحبه فلم يتحقق خروج الرهن من يد الراهن وانه شرط صحة الرهن وكذا أحد شريكي العنان في التجارة لا يصلح عدلا في رهن صاحبه بدين التجارة لما قلنا فإن كان من غير التجارة فهو جائز في الشريكين جميعا لان كل واحد منهما أجنبي عن صاحبه في غير دين التجارة فلم تكن يده كيد صاحبه فوجد خروج الرهن من يد الراهن ورب المال لا يصلح عدلا في رهن المضارب ولا المضارب في رهن رب المال حتى لو رهن المضارب شيئا من مال المضاربة بدين في المضاربة على أن يضعه على يدرب المال أو رهن رب المال على أن يضعه على يد المضارب لا يجوز الرهن لان يد المضارب يد لرب المال وعمل رب المال كعمل المضارب فلم يتحقق خروج الرهن من يد الراهن فلم يجز الرهن والأب لا يصلح عدلا في رهنه بثمن ما اشترى للصغير بان اشترى الأب للصغير شيئا ورهن بثمن ما اشترى له على أن يضعه على يد نفسه فالشراء جائز والرهن باطل لأنه لما شرط على أن يضعه في يد نفسه فقد شرط على أن لا يخرج الرهن من يد الراهن وانه شرط فاسد فيفسد الرهن وهل يصلح الراهن عدلا في الرهن فإن كان الرهن لم يقبض من يده بعد لا يصلح حتى لو شرط في عقد الرهن على أن يكون الرهن في يده فسد العقد لان قبض المرتهن شرط صحة العقد ولا يتحقق القبض الا بخروج الرهن من يد الراهن فكان شرط كونه في يده شرطا فاسدا فيفسد الرهن وإن كان قبضه المرتهن ثم وضعه على يده جاز بيعه لأن العقد قد صح بالقبض والبيع تصرف من الراهن
(١٥٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الكفالة 2
2 فصل وأما شرائط الكفالة 5
3 فصل وأما بيان حكم الكفالة 10
4 فصل وأما بيان ما يخرج به الكفيل عن الكفالة 11
5 فصل وأما رجوع الكفيل 13
6 فصل وأما ما يرجع به الكفيل 15
7 كتاب الحوالة 15
8 فصل وأما بيان حكم الحوالة 17
9 فصل وأما بيان ما يخرج به المحال عليه من الحوالة 18
10 فصل وأما بيان الرجوع 19
11 كتاب الوكالة 19
12 فصل وأما بيان ركن التوكيل 20
13 فصل وأما الشرائط فأنواع 20
14 فصل وأما بيان حكم التوكيل 24
15 فصل الوكيلان هل ينفرد أحدهما بالتصرف فيما وكلابه 36
16 فصل وأما بيان ما يخرج به الوكيل عن الوكالة 37
17 كتاب الصلح 39
18 فصل وأما شرائط الركن فأنواع 40
19 فصل وأما الشرائط التي ترجع إلى المصالح عليه فأنواع 42
20 فصل وأما الذي يرجع إلى المصالح عنه فأنواع 48
21 فصل وأما بيان حكم الصلح الخ 53
22 فصل وأما بيان ما يبطل به الصلح 54
23 فصل وأما بيان حكم الصلح 55
24 كتاب الشركة 56
25 فصل وأما بيان جواز هذه الأنواع الثلاثة 57
26 فصل وأما بيان شرائط جواز هذه الأنواع 58
27 فصل وأما حكم الشركة 65
28 فصل وأما صفة عقد الشركة 77
29 فصل وأما بيان ما يبطل به عقد الشركة 78
30 كتاب المضاربة فصل وأما ركن العقد الخ 79
31 فصل وأما شرائط الركن الخ 81
32 فصل وأما بيان حكم المضاربة 86
33 فصل وأما صفة هذا العقد 101
34 فصل وأما حكم اختلاف المضارب ورب المال 101
35 فصل وأما بيان ما يبطل به عقد المضاربة 112
36 كتاب الهبة 115
37 فصل وأما الشرائط 118
38 فصل وأما حكم الهبة 127
39 كتاب الرهن فصل وأما الشرائط 135
40 فصل وأما حكم الرهن 145
41 فصل وأما الذي يتعلق بحال هلاك المرهون 154
42 فصل وأما شرائط كونه مضمونا عند الهلاك 155
43 فصل وأما حكم اختلاف الراهن والمرتهن 174
44 كتاب المزارعة 175
45 فصل وأما ركن المزارعة 176
46 فصل وأما الشرائط الخ 176
47 فصل وأما الذي يرجع إلى الزرع 177
48 فصل وأما الذي يرجع إلى المزروع 177
49 فصل وأما الذي يرجع إلى الخارج 177
50 فصل وأما الذي يرجع إلى المزروع فيه 178
51 فصل وأما الذي يرجع إلى ما عقد عليه 179
52 فصل وبيان هذه الجملة الخ 179
53 فصل وأما الذي يرجع إلى آلة المزارعة الخ 180
54 فصل وأما الذي يرجع إلى مدة المزارعة الخ 180
55 فصل وأما الشرائط المفسدة للمزارعة الخ 180
56 فصل وأما بيان حكم المزارعة الصحيحة 181
57 فصل وأما حكم المزارعة الفاسدة 182
58 فصل وأما المعاني التي هي عذر في فسخ المزارعة الخ 183
59 فصل وأما الذي ينفسخ به عقد المزارعة 184
60 فصل وأما بيان حكم المزارعة المنفسخة الخ 184
61 كتاب المعاملة 185
62 فصل وأما الشرائط المفسدة للمعاملة 186
63 فصل وأما حكم المعاملة الصحيحة الخ 187
64 فصل وأما حكم المعاملة الفاسدة الخ 188
65 فصل وأما المعاني التي هي عذر في فسخها 188
66 فصل وأما الذي ينفسح به عقد المعاملة 188
67 فصل وأما حكم المعاملة المنفسخة الخ 188
68 كتاب الشرب 188
69 كتاب الأراضي 192
70 كتاب المفقود 196
71 فصل وأما بيان ما يصنع بماله 196
72 فصل وأما حكم ماله الخ 197
73 كتاب اللقط فصل وأما بيان حاله 197
74 كتاب اللقطة فصل وأما بيان أحوالها الخ 200
75 فصل وأما بيان ما يصنع بها 200
76 كتاب الإباق فصل وأما بيان ما يصنع به 203
77 فصل وأما بيان حكم ماله 203
78 فصل وأما شرائط الاستحقاق الخ 204
79 فصل وأما بيان من يستحق عليه الخ 205
80 فصل وأما بيان قدر المستحق الخ 205
81 كتاب السباق فصل وأما شرائط جوازه الخ 206
82 كتاب الوديعة فصل وأما شرائط الركن الخ 207
83 فصل وأما بيان حكم العقد 207
84 فصل وأما بيان ما يغير حال المعقود عليه 211
85 كتاب العارية فصل وأما الشرائط التي يصير الركن بها إعارة الخ 214
86 فصل وأما بيان حكم العقد الخ 214
87 فصل وأما صفة الحكم الخ 216
88 فصل وأما بيان حال المستعار 217
89 فصل وأما بيان ما يوجب تغير حالها 218
90 كتاب الوقف والصدقة 218
91 فصل وأما شرائط الجواز 219
92 فصل وأما الذي يرجع إلى الموقوف الخ 220
93 فصل وأما حكم الوقف الجائز 220
94 وأما الصدقة الخ 221
95 كتاب الدعوى 221
96 فصل وأما الشرائط المصححة للدعوى 222
97 فصل وأما بيان حد المدعي والمدعى عليه 224
98 فصل وأما بيان حكم الدعوى وما يتصل بها 224
99 فصل وأما حجة المدعي والمدعى عليه 225
100 فصل وأما بيان كيفية اليمين 227
101 فصل وأما حكم أدائه 229
102 فصل وأما حكم الامتناع 230
103 فصل وأما بيان ما تندفع به الخصومة عن المدعى عليه 231
104 فصل وأما حكم تعارض الدعوتين 232
105 فصل واما بيان ما يظهر به النسب 252
106 فصل وأما صفة النسب الثابت 255
107 فصل وأما حكم تعارض الدعوتين الخ 255
108 فصل وأما حكم تعارض الدعوتين في قدر الملك 259
109 فصل وأما بيان حكم الملك والحق ثابت الخ 263
110 كتاب الشهادة فصل وأما الشرائط الخ 266
111 فصل وأما بيان ما يلزم الشاهد الخ 282
112 فصل وأما بيان حكم الشهادة 282
113 كتاب الرجوع عن الشهادة 283