مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٧ - الصفحة ٥٩٧
الثاني عن أشهب من كتاب الشركة، وما يأتي له بعد هذا في رسم حلف وفي رسم أخذ يشرب خمرا. ومن الناس من ذهب إلى أن رواية أشهب معارضة لهذه الرواية، والصحيح أن لا تعارض بينهما ولا اختلاف على ما بيناه انتهى. وقال في رسم حلف من سماع ابن القاسم من الكتاب المذكور: وسئل عن رجل حمل طعاما من الريف في سفينة فمر بأخ له في قرية أخرى.
فقال: أفي سفينتك فضل تحمل لي مائة أردب؟ قال: نعم وقد كان الأول حمل فيها خمسمائة أردب فألقى طعامه من فوق طعام صاحبه فانخرق المركب فدخل الماء في أسفله فأصاب منه نحو خمسين أردبا وهو يعلم أنه لم يصل إلى طعام الرجل الذي كان حمله فوق طعامه الأول قال: أراهما في ذلك شريكين. قلت: إنه لم يصل إلى الأول. قال: قد حملاه على وجه الشركة وخلط. ابن رشد: مضى القول في معنى هذه المسألة. وقال في رسم أخذ يشرب خمرا من السماع المذكور: قال مالك في الطعام الذي في السفينة الذي فسد بعضه ولم يفسد بعضه: إن كان كل واحد طعامه محجوزا على حدته قد حازه بشئ جعله حاجزا فيما بين القمح فأرى أن من سلم منهم فله ما سلم، ومن أصيب منه بما أصابه أو اسود لموج ركبه فمصيبته من صاحبه، وإن كانت تلك التي حجزوها قد انخرق بعضها إلى بعض حتى اختلط
(٥٩٧)
مفاتيح البحث: الطعام (6)، السفينة (2)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 ... » »»
الفهرست