مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٧ - الصفحة ٢٧٢
لها من تفريقها وأرفق بها من شغل مخزنين بذلك وكرائهما حفظهما وهو المراد بالدفع، وأن الخلط إذا كان لغير هذا من تعد أو أخذها لنفسه أنه فيه ضامن، ولا فرق في هذا بين الطعام والدراهم. وقوله لان دراهم هذا تعرف من دراهم هذا يدل على أنها مختلفة. وإن خلط الدراهم المختلفة لا يضمن فيها لأنها تتميز وكذلك يجب لو خلط دنانير عنده وديعة بدراهم في كيس لم يضمن فتأمله تجده يدل على أن الاحراز قيد في الصورتين معا والله أعلم. ص:
(ثم إن تلف بعضه فبينكما إلا أن يتميز) ش: يشير به إلى ما تقدم عن المدونة. قال اللخمي:
وإذا خلط الدراهم أو الطعام بمثله ثم ضاع بعد ذلك كانا شريكين في الباقي على قدر ما لكل واحد منهما. ويتفق في هذا مالك وابن القاسم لأنهما كانا شريكين قبل الضياع بوجه جائز انتهى. ونقله ابن عرفة. وخلاف مالك وابن القاسم المشار له هو ما ذكره في المدونة في تضمين الصناع ونصه قال: ومن اختلط له دينار مع مائة دينار لغيره ثم ضاع من الجملة دينار فهما فيه شريكان، صاحب الدينار بجزء من مائة جزء وجزء وقال ابن القاسم وابن سلمة:
لصا حب المائة تسعة وتسعون ويقتسمان الدينار الباقي. ابن يونس: ولو لم يبق إلا دينار واحد لقسم بينهما نصفين على قوليهما لان كل واحد يدعيه لنفسه انتهى. وقال المشذالي في حاشيته على هذا المحل: قال ابن سهل ابن القاسم وابن أبي سلمة: وكذلك الشاة تختلط بغنم فتبهم، ثم ذكر مسألتين: إحداهما من سماع عيسى، والثانية من سماع يحيى من كتاب الوديعة، ثم ذكر مسألة من ألغاز ابن فرحون فراجعه والله أعلم.
(٢٧٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 ... » »»
الفهرست