مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٤ - الصفحة ٣٩٤
الخامس: قال صاحب الشامل وغيره وحكم لحمها وجلدها كالأضحية انتهى. ص:
(وختانه يومها) ش: أي ويكره ختان المولود يوم العقيقة فمن باب أولى يوم الولادة، ونقل ابن عرفة كراهته فيهما من رواية ابن حبيب وسيأتي كلامه. ولم يتعرض المؤلف للوقت الذي يستحب فيه الختان ولحكمه وحكم الخفاض. فأما وقت استحباب الختان فقال في المقدمات:
من سبع سنين إلى عشر. وذكره ابن عرفة أيضا من رواية ابن حبيب ونصه: روى ابن حبيب كراهته يوم الولادة أو سابعه لفعل اليهود إلا لعلة يخاف على الصبي فلا بأس، واستحبابه من سبع سنين إلى عشر. وروى اللخمي يختتن يوم يطيقه الباجي: اختار مالك وقت الإثغار. وقيل عنه من سبع إلى عشر وكل ما عجل بعد الاثغار فهو أحب إلي انتهى. وقال في جامع الكافي:
ولا حد في وقته إلا أنه قبل الاحتلام وإذا أثغر فحسن أن ينظر له في ذلك، ولا ينبغي أن يجاوز عشر سنين إلا وهو مختون انتهى. وقال في المقدمات: ويستحب ختان الصبي إذا أمر بالصلاة من سبع سنين إلى العشر، ويكره أن يختتن في سابع ولادته كما يفعله اليهود انتهى.
وأما حكمهما فأما الختان فقال ابن عرفة: والختان للذكور سنة التلقين: واجب بالسنة غير فرض. ولم يحك المازري غيره. الرسالة: سنة واجبة الصقلي: سنة مؤكدة. وروى ابن حبيب هو من الفطرة لا تجوز إمامة تاركه اختيارا ولا شهادته. الباجي: لأنها تبطل بترك المروءة ولو أسلم شيخ كبير يخشى على نفسه منه ففي تركه ولزومه نقلا أبي عمر عن ابن عبد الحكم وسحنون قائلا: أرأيت إن وجب قطع سرقة أيترك للخوف على نفسه؟ ولم يحك الباجي غير قول سحنون دون هذه المقالة قائلا مقتضاه تأكد وجوبه.
قلت: في قطعه للسرقة مع الخوف على نفسه نظر، وإذا سقط قصاص المأمومة للخوف فأحرى للقطع لحديث: ادرؤوا الحدود بالشبهات ويكون كمن سرق ولا يدله يؤدب بما يليق ويطاف. أبو عمر: لو ولد مختونا فقالت فرقة تجرى عليه الموسى فإن كان فيه ما يقطع
(٣٩٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 ... » »»
الفهرست