إعانة الطالبين - البكري الدمياطي - ج ٣ - الصفحة ٥٣
رطب) أي لا يدخل الغصن اليابس، والحال أن الشجر رطب. فإن كان الشجر يابسا دخل - كما مر - (قوله: لان العادة قطعه) أي اليابس، فكان كالثمرة. (قوله: وكذا ورق رطب) أي مثل الغصن في الدخول: ورق رطب، أما اليابس فلا يدخل - كالغصن اليابس - بجامع اعتياد قطع يابس كل منهما، خلافا لما وقع في شرح المنهج من تعميمه في الورق.
(قوله: لا ورق حناء) أي ونحوه مما ليس له ثمر غيره - كورق النيلة، فإنه لا يدخل. (قوله: على الأوجه) أي عند ابن حجر. وخالف م ر. فعنده تدخل الأوراق مطلقا. وعبارته: ولا فرق في دخول الورق بين أن يكون من فرصاد، وسدر، وحناء، وتوت أبيض، ونيلة - لان ذلك من مسماها - كما أفتى بذلك الوالد رحمه الله تعالى. اه‍. ببعض تصرف.
(قوله: لا يدخل في بيع الشجر إلخ). ولكن المشتري ينتفع به ما دام الشجر باقيا تبعا بلا عوض. (وقوله:
مغرسة) بكسر الراء، أي موضع غرسه، وهو ما سامته من الأرض وما يمتد إليه عروقه. (قوله: فلا يتبعه في بيعه) هو عين قوله لا يدخل في بيع الشجر، فالأولى حذفه. (قوله: لان اسم الشجر لا يتناوله) أي المغرس، وهو تعليل لعدم الدخول. (قوله: ولا ثمر ظهر) أي ولا يدخل ثمر ظهر، بل هو للبائع. والثمر ما يقصد من المبيع، ولو مشموما. (قوله: كطلع نخل) تمثيل للثمر. (قوله: يتشقق) خبر لمبتدأ محذوف، مرتبط بالطلع، أي وظهوره يكون بتشقق له، وهكذا يقدر فيما بعده، فالظهور يختلف باختلاف الثمرة، ففي طلع النخل بالتشقق، وفيما يخرج ثمره بلا نور - أي زهر: كتين، وعنب - بالبروز. وفي نحو الجوز بالانعقاد. وفي نحو الورد بالتفتح. (قوله: فما ظهر منه: للبائع، وما لم يظهر: للمشتري) هذا لا يلائم التقييد بقوله أولا: ظهر. بل الملائم أن يقول فهو للبائع، ويحذف لفظ فما ظهر منه، ثم يقول: فإن لم يظهر:
فهو للمشتري. (قوله: ولو شرط الثمر) أي جميعه أو بعضه المعين، كالنصف. اه‍. شرح م ر. (وقوله: لأحدهما) أي المتبايعين. (قوله: فهو) أي الثمر. (وقوله: له) أي للمشروط له من المتبايعين، البائع، أو المشتري. (قوله: عملا بالشرط) تعليل لكونه للمشروط له. (قوله: سواء أظهر إلخ) تعميم في كونه للمشروط له. (وقوله: أم لا) قد يقتضي أنه يصح أن يشرط للبائع حال عدم وجوده أصلا، وهو ممنوع، بل هو فرع الوجود - كما هو الفرض - لتفسيرهم الظهور بالتأبير، وعدم الظهور بعدم ذلك. أفاده البجيرمي. (قوله: ويبقيان) بالبناء للفاعل أو المفعول. فعلى الأول: يكون بفتح الأول، والثالث من بقي. وعلى الثاني: يكون بضم الأول، وفتح الثالث من أبقى. (قوله: أي الثمر الظاهر) أي المستحق للبائع. (وقوله: والشجر) أي المستحق للمشتري. (قوله: عند الاطلاق) أي أو عند شرط الابقاء، بأن باع الشجر مطلقا، أو بشرط إبقاء الثمر الظاهر، أو الشجر - فإن شرط القطع: لزمه - كما تقدم. (قوله: الجداد) بفتح الجيم وكسرها، وإهمال الدالين وإعجامهما، بمعنى القطع. (قوله: لا تدريجا) أي ما لم تجر العادة بأخذه كذلك. (قوله:
وللمشتري) عبادة فتح الجواد: والمشتري - بحذف لام الجر، وعطفه على البائع - وهي أولى. (قوله: ما دام) أي الشجر، حيا أو رطبا. (قوله: فإن انقلع) أي الشجر الحي بنفسه، وكذا إن قلع. (قوله: فله) أي المشتري. (وقوله:
غرسه) أي الشجر الحي بعد قلعه. (قوله: لا بد له) بالجر، عطف على ضمير غرسه. أي ليس له غرس بدله - تحكيما للعادة -. (قوله: حملها) بفتح الحاء. (قوله: فإن لم يكن مملوكا لمالكها) بأن كان موصى به لغير مالكها. (وقوله:
كبيعها) أي كعدم صحة بيعها من غير حملها. (قوله: وكذا عكسه) أي بيع حملها بدونها، فإنه لا يصح.
(٥٣)
مفاتيح البحث: البيع (4)، الجود (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 ... » »»
الفهرست