جامع الشتات (فارسي) - الميرزا القمي - ج ٢ - الصفحة ٤٢٥
المبيع. واما على القول بالمالكية فمشكل. لظهور ان مال العبد هو ماله. و لا يجوز نقله الى الغير بالشرط. فلا يصير جزء من المبيع، حتى يلزم اعتبار شرايط البيع، والتحرز عن الربا. اذ الربا هو مقابلة المتجانسين الربويين متفاضلا. بان يحصل انتقال مال كل منهما الى الاخر.
غاية ما فى الباب جواز انتزاع المولى مال عبده منه، كما ادعى عليه الاجماع فى المختلف. فما لم ينتزع لم يخرج المال عن ملكية العبد. و غاية توجيه الشرط هنا ان يكون المراد من اشتراطه للمشترى ابقاء المال للعبد وعدم انتزاع البايع اياه منه. وان جاز ايضا للمشترى بعد انتقال العبد اليه انتزاعه منه. كما مر. واشار اليه العلامة " ره " فى القواعد فى باب " ما يدخل فى المبيع وما لا يدخل ". فمن باع عبدا كان له مائة دينار بمائة دينار واشترط المشترى ان لا ينتزعها البايع عنه و يبقيها للعبد، لا يصدق عليه انه باع مائة دينار و عبدا بمائة دينار، حتى يحصل الربا. بل اشترى عبدا له مائة دينار بمائة دينار. لا انه اشترى مائة دينار و عبدا بمائة دينار.
و بالجملة: الربا هو معاملة المتجانسين قصدا و بالذات مع فضل فى احد الطرفين، سواء كان الفضل من جنسها او من شيئ آخر. والمفروض فى ما نحن فيه، تعلق المعاملة بالعبد مع احتمال حصول ما يساوى الثمن له ايضا بانتزاعه من العبد. فاطلاق الاكثر اعتبار شرايط البيع فى هذا الشرط، مبنى على قولهم بعدم مالكية العبد، الموجب لصيرورته جزء المبيع. و مراد من قال بالملكية هو شرط بقاء المال للعبد وعدم انتزاعه منه. و بذلك لا يصير جزء.
فما حكى عن المحقق الثانى - انه قال فى شرح القواعد فى باب ما يدخل فى المبيع، انه " يشترط فى مال العبد حيث ينتقل مع الشرط، شرايط البيع، كالعلم به والتحرز عن الربا، وان قلنا بانه يملك " و عن التذكرة ايضا مثله - فى محل تامل.
ولا يحضرنى كلامهما لا حظ مرادهما. ولعله الى ما ذكرنا، من عدم تحقق حقيقة الربا فى هذه الصورة. نظير 1 كلام العلامة فى القواعد، حيث اقتصر على تجويزه جهالة المال

1: وفى النسخة: " ينظر " لعل الناسخ جعله خبر " لعله "
(٤٢٥)
مفاتيح البحث: البيع (7)، الربا (4)، الجواز (2)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 431 ... » »»
الفهرست