تذكرة أولى الألباب - الشيخ داود الأنطاكي - ج ١ - الصفحة ٩٩
كرماني والغليظ الأخضر صيني والرقيق الصفايح هو المرازبي وعند الصيادلة يسمى الشقفة وأصل التوتيا إما معدني يوجد فوق الاقليميا ويعرف بالرزانة وعدم الملوحة والعفوصة وإما مصنوع من الاقليميا المسحوقة إذا ذرت شيئا فشيئا على نحاس ذائب في قبة أثال فتصعد وتجتمع كما يصعد الزئبق وتعرف هذه بملوحة في الطعم وتوسط في الرزانة وشفافية ما وإما نباتية تعمل من كل شجر ذي مرارة وحموضة ولبنية كالآس والتوت والتين وأجودها المعمول من الآس والسفرجل حتى قيل إنه أجود من المعدنية. وصنعته: أن ترض جميع أجزاء الشجرة رطبة وتجعل في قدر جديد محكمة الرأس بطبق مثقب فوقه قبة ينتهى إليها الصاعد ويوقد حتى ينتهى الدخان وكلها حارة يابسة لكن المعدني في الثالثة والنباتي في الثانية وقيل النباتي بارد يجفف القروح باطنا وظاهرا شربا وطلاء ويحل الرمد المزمن والسلاق والجرب والدمعة والحكة وظلمة البصر وتحل الأورام وتقطع نفث الدم وتقوى المعدة المسترخية وتقع في المراهم فتنبت اللحم وتحبس نزف الدم والمعدنية سمية لا تشرب بحال والتوتيا تولد السدد ويصلحها العسل وشربها إلى نصف درهم وبدلها مر قشيثا أو إقليميا أو سبج أو شادنج أو نصفها توبال النحاس [توبال] معرب من تنبك بالفارسية وباليونانية أملنيطس وهو عبارة عما يتطاير عن المعادن عند السبك والطرق وأجوده الصافي البراق الرقيق لا الغليظ خلافا لمن زعمه والتوبال تابع لاصله فالنحاسي حار يابس في الثالثة والحديدي يبسه في الرابعة والذهبي معتدل والفضي بارد في الأولى معتدل وكلها مستعملة فالنحاسي يجلو البياض وينفع من حكة العين والجرب والسبل ويقع في المراهم فيدمل ويأكل اللحم الزائد ويشرب فيسهل الاستسقاء والماء الأصفر ولكنه يكرب ويسحج وربما قرح ويصلحه أن يحبب في دقيق القمح أو مع الصمغ وشربته إلى نصف مثقال والحديدي يحبس الاسهال والدم ويمنع الخفقان والذرب وضعف الباه ولكنه ثقيل ينبغي أن يشرب بالعسل وشربته إلى درهمين والذهبي والفضي يقويان الحواس والأعضاء الرئيسية ويدفعان الغثى وأجود ما شربت التوبلات مسحولة أو تدعك في الصلابة بماء إلى أن يكتسب الماء طبعها ويشرب وإذا لف توبال الحديد في خرقة وجعلت تحت الجرار الندية أسبوعا صار زعفرانا يأكل جرب العين ويجلو حمرتها ومع ربعه نوشادر ويجلو البياض والسبل عن تجربة وبالخل والعسل يحلل الأورام ومتى قطر هذا مع الخل مرارا يردد عليه كلما قطر نقل المعادن من مرتبة إلى أخرى وألحق المشترى بأعلى منه كذا أخبرت الثقات وإذا مزج به النحاس في الزعفران كان الخل القاطر عنهما إذا سحق به الزنجفر حتى ينحل مقيما إلى الخلاص كذا صححناه عن مجربيه.
[تين] باليونانية سيقمورس والفارسية هجار وهو ثمر شجر معروف ينمو كثيرا بالبلاد الباردة ويشرب من عروقه فإذا نزل الماء على ثمرته فسدت ويدرك حادى عشر شهر تموز ويدوم إلى أوائل كانون ومنه ذكر يحمل ثمرا كبارا تعلق في خيوط وتوضع في إنائه فيخرج منها طيور كالبعوض تلبس الأنثى فيثبت ثمرها وتصح على نحو لقاح النخل ولا نفع لهذا الثمر سوى ما ذكر ومنه أنثى وهو المطلوب وكل من النوعين إما برى أو بستاني وليس البرى منه الجميز كما زعم بل الجميز غيره وأجود التين الكبار اللحيم النضيج المكبب الذي لا ينفتح بالغا وفى فمه قطع كالعسل الجامد وهو معتدل في الحرارة رطب في الثانية أو هو حار في الأولى فإذا جف كان حارا في الثانية رطبا في الأولى أصح الفواكه غذاء إذا أكل على الخلاء ولم يتبع بشئ وإذا داوم على الفطور عليه أربعين صباحا بالانيسون سمن تسمينا لا يعدله فيه شئ وهو يفتح السدد ويقوى الكبد ويذهب الطحال والباسور
(٩٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 المقدمة بحسب ما أسلفناه وفيها فصول: 4
3 فصل في تعداد العلوم وغايتها وحال هذا العلم معها 4
4 فصل ولما كان الطريق إلى استفادة العلوم إما الإلهام أو الفيض المنزل الخ 5
5 فصل وإذا قد عرفت المنزع والدستور في تقسيم العلوم فينبغي أن تعرف أن حال الطب معها على أربعة أقسام 7
6 فصل ينبغي لهذه الصناعة التعظيم والخضوع لمتعاطيها لينصح بذلها وكشف دقائقها 8
7 (الباب الأول في كليات هذا العلم والمدخل إليه 9
8 فصل وإذا كمل البدن مستتما بهذه الأمور صار حينئذ معروض أمور ثلاثة 13
9 فصل ومما يلحق بهذه الأسباب أمور تسمى اللوازم 15
10 فصل ومما يجري مجرى اللوازم الأحوال الثلاثة أعني الصحة والمرض والحالة المتوسطة 15
11 فصل ولما كانت هذه الأمراض قد تخفى على كثير كانت الحاجة مشتدة إلى إيضاحها الخ 16
12 فصل اعلم أن التناول أما فاعل بالمادة والكيفية ذاتا وعرضا وهو الغناء الخ 17
13 (الباب الثاني) في القوانين الجامعة لأحوال المفردات والمركبات الخ 19
14 فصل اعلم أن كل واحد من هذه المفردات والمركبات الخ 19
15 فصل وإنما كان التداوي والاغتذاء بهذه العقاقير للتناسب الواقع بين المتداوي والمتداوى به 20
16 الفصل الثاني في قوانين التركيب وما يجب فيه من الشروط والأحكام 30
17 (الباب الثالث) في ذكر ما تضمن الباب الثاني أصوله من المفردات والأقراباذينات 32
18 حرف الألف 33
19 حرف الباء 65
20 حرف التاء 90
21 حرف الثاء 100
22 حرف الجيم 102
23 حرف الحاء 113
24 حرف الخاء 135
25 حرف الدال 149
26 حرف الذال المعجمة 160
27 حرف الراء 164
28 حرف الزاي 172
29 جرف السين المهملة 185
30 حرف الشين 207
31 حرف الصاد 221
32 حرف الضاد المعجمة 225
33 حرف الطاء المهملة 229
34 حرف الظاء المعجمة 234
35 حرف العين المهملة 235
36 حرف الغين المعجمة 242
37 حرف الفاء 246
38 حرف القاف 253
39 حرف الكاف 265
40 حرف اللام 277
41 حرف الميم 286
42 حرف النون 326
43 حرف الهاء 334
44 حرف الواو 338
45 حرف الياء 340