تذكرة أولى الألباب - الشيخ داود الأنطاكي - ج ١ - الصفحة ١٠١
والمفاصل والرعشة والبرد والكزاز والاستسقاء ولحمه يسكن الرياح والقولنج ورئته تجفف وتسقى بالعسل فتسكن السعال وذات الجنب والرئة وتذهب داء الثعلب طلاء ومرارته بماء الكرفس والعسل توقف الجذام إذا تسعط بها كل عشرة أيام مرة وإذا طبخ في الزيت خصوصا حتى يتهرى أزال وجع المفاصل والشقوق وتعقيد العصب والاعياء ومشى الأطفال بسرعة وكذا شحمه المذاب ويقطر في الاذن فيفتح الصمم. وفى الخواص أن شحمه إذا طلى على قضيب اجتمعت عليه البراغيث وهو عسر الهضم ردئ الغذاء يصلحه أن يتهرى وتجعل معه الابازير الحارة [ثفل] هو الثجير بعينه لا أنه أعم منه [ثلج] هو ما تصاعد من البحر إلى كرة الزمهرير ليكون مطرا فتتعاكس عليه الرياح الباردة فينعقد ويسقط في البلاد البعيدة عن الشمس إما مبندقا ويعرف بالبرد اصطلاحا أو كالدقيق ويخص باسم الثلج وأما الجليد فغيرهما والثلج بارد في الثالثة يابس في الثانية والماكث على الأرض طويلا فيه حرارة عرضية من البخارات بها يعطش كثيرا وهو عظيم النفع في الحميات الحارة والحدة والجرب والحكة وضعف المعدة عن حر ويسمن الحيوانات غير الانسان وأهل الشام يرشون عليه الملح ويطلقون الغنم عليه فتأكل منه فتخصب أبدانها وتحسن لحومها وهو ضار بالمشايخ ومن غلب عليهم البلغم وبالعصب ويصلحه القرنفل والعسل (والثلج الصيني) يطلق على البارود وعلى رطوبة تنعقد على القصب بأطراف الهند تجلو البياض والظلمة [ثمام] نبت بأودية الحجاز كالحنطة إلا أن سنبله كالدخن وليس في قصبته عقد طيب الرائحة وليس له زمن مخصوص ولا يصلح للخزن حار في الثانية يابس في الأولى يحلل الأورام ضمادا ويفتح السدد ويحلل الرياح شربا ورماده ينبت هدب الجفن كحلا ويحد البصر وهو يضر الكلى وتصلحه الكثيرا وشربته إلى مثقال وبدله الإذخر [ثوم] عربي وبالبربرية سرماسق واليونانية سقورديون والألف أو هو البرى منه ومن قال إنه بالفاء فكأنه نظر إلى الآية الشريفة وهذا تغفل وقصور ففي الحديث الشريف أن المراد بالفوم في الآية الحنطة والثوم نبت معروف يطول دون ذراع دقيق الورق والساعد وأصله إما قطعة واحدة ويسمى الجبلي وإما اثنان ملتئمة كبار وهو الشامي أو صغار جدا لا ينفرك عن القشر وهو المصري ومنه برى يسمى يوم الحية والكلب شديد الحرافة وفيه مرارة وأجود الثوم الأسنان المفرقة الكبار القليل الحرافة الذي إذا كسر وجدت فيه رطوبة تدبق كالعسل وهذا هو المعروف في الكتب القديمة بالنبطي ويجلب الآن من قبرص وهو حار يابس في آخر الثالثة ينفع من السعال والربو وضيق النفس وقروح المعدة والرياح الغليظة والقولنج والسدد الطحال واليرقان والمفاصل والنسا ويدر الحيض ويحلل الأورام وحصى الكلى ويقطع البلغم والنسيان والفالج والرعشة أكلا والقروح والتشنج والنخالة والسعفة وداء الثعلب والدماميل والعقد البلغمية طلاء بالعسل ويسكن الضربان مطلقا مطبوخا بالزيت والعسل ويدفع السموم خصوصا العقرب والافعى شربا بالشراب وطلاء بالجند بيدستر والزيت، ومن لازم عليه بالشراب قبل الشيب لم يشب وبعده يسقط الشعر الأبيض وينبته أسود ومع السذاب والجوز والتين يفضل البادزهر وإذا طبخ بلبن الضأن ثم بالسمن ثم عقد بالعسل لم يعدله شئ في النفع في تهييج الباه ومنع أوجاع المفاصل والظهر والنسا والخراج ويطلق البطن ويخرج الديدان ويمنع تولدها ويصفى الصوت ويصلح الهواء خصوصا زمن الوباء وطبيخه يقتل القمل وهو مع النوشادر يذهب البرص والبهق طلاء ومع الكمون وورق الصنوبر إذا طبخ قوى الأسنان وأصلحها ومع الزفت يرقق الأظفار ضمادا ويذهب الداحس وحيث استعمل حسن الألوان وحمر الوجه وبالجملة فهو حافظ لصحة المبرودين والمشايخ في الشتاء.
(١٠١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 المقدمة بحسب ما أسلفناه وفيها فصول: 4
3 فصل في تعداد العلوم وغايتها وحال هذا العلم معها 4
4 فصل ولما كان الطريق إلى استفادة العلوم إما الإلهام أو الفيض المنزل الخ 5
5 فصل وإذا قد عرفت المنزع والدستور في تقسيم العلوم فينبغي أن تعرف أن حال الطب معها على أربعة أقسام 7
6 فصل ينبغي لهذه الصناعة التعظيم والخضوع لمتعاطيها لينصح بذلها وكشف دقائقها 8
7 (الباب الأول في كليات هذا العلم والمدخل إليه 9
8 فصل وإذا كمل البدن مستتما بهذه الأمور صار حينئذ معروض أمور ثلاثة 13
9 فصل ومما يلحق بهذه الأسباب أمور تسمى اللوازم 15
10 فصل ومما يجري مجرى اللوازم الأحوال الثلاثة أعني الصحة والمرض والحالة المتوسطة 15
11 فصل ولما كانت هذه الأمراض قد تخفى على كثير كانت الحاجة مشتدة إلى إيضاحها الخ 16
12 فصل اعلم أن التناول أما فاعل بالمادة والكيفية ذاتا وعرضا وهو الغناء الخ 17
13 (الباب الثاني) في القوانين الجامعة لأحوال المفردات والمركبات الخ 19
14 فصل اعلم أن كل واحد من هذه المفردات والمركبات الخ 19
15 فصل وإنما كان التداوي والاغتذاء بهذه العقاقير للتناسب الواقع بين المتداوي والمتداوى به 20
16 الفصل الثاني في قوانين التركيب وما يجب فيه من الشروط والأحكام 30
17 (الباب الثالث) في ذكر ما تضمن الباب الثاني أصوله من المفردات والأقراباذينات 32
18 حرف الألف 33
19 حرف الباء 65
20 حرف التاء 90
21 حرف الثاء 100
22 حرف الجيم 102
23 حرف الحاء 113
24 حرف الخاء 135
25 حرف الدال 149
26 حرف الذال المعجمة 160
27 حرف الراء 164
28 حرف الزاي 172
29 جرف السين المهملة 185
30 حرف الشين 207
31 حرف الصاد 221
32 حرف الضاد المعجمة 225
33 حرف الطاء المهملة 229
34 حرف الظاء المعجمة 234
35 حرف العين المهملة 235
36 حرف الغين المعجمة 242
37 حرف الفاء 246
38 حرف القاف 253
39 حرف الكاف 265
40 حرف اللام 277
41 حرف الميم 286
42 حرف النون 326
43 حرف الهاء 334
44 حرف الواو 338
45 حرف الياء 340