تذكرة أولى الألباب - الشيخ داود الأنطاكي - ج ١ - الصفحة ١٠٤
إلى أربعة وبدله في الإلحام القنطريون في التفريح الزعفران مثل ربعه [جبسين] هو الجص وهو في الحقيقة طلق لم ينضج وقيل إنه زئبق غلبته الاجزاء الترابية فتحجر وأغرب من قال إنه رخام قصر طبخه ولم يخل من بورقية ومنه شديد البياض يعرف باسفيداج الجبس وهو أجوده وما ضرب إلى الحمرة ولعل الأحمر هو الذي لم ينضج حرقه. وصنعته: أن تقطع الاحجار النقية قطعا محكما وتبنى فارغة الوسط ثم يوقد في وسطها بالحطب الجيد فتسود ثم تحمر ثم تبيض صافية وهو أوان نضجها فترفع وهو بارد في أول الثانية يابس في أول الرابعة شديد اللصق والغروية يحبس الدم السائل ويحلل الأورام والترهل والاستسقاء ضمادا بالخل وأكله ربما قتل وترياقه حب النيل والقئ.
ومن خواصه: أنه إذا سحق بالزيت ويسير البورق والشب ولطخ على الكتابة أزالها وإذا حشيت به البواسير أضعفها وإذا جعل على الثياب قلع ما فيها من الأعراق والأوساخ والادهان وخالصه المعروف في مصر بالمصيص إذا عجن ببياض البيض جبر الكسر لصوقا [جيلهنج] سرياني وتقدم لامه ويقال بالكاف وهو نبت أسود غليظ القشر مزغب خشن له زهر أحمر يخلف بزرا كالخردل لكنه أصفر مر حريف وهذا النبات يجلب من أرمينية وأطراف الروم وقوته تبقى إلى أربع سنين وهو حار يابس في الثالثة ينفع من الخناق والربو واللقوة ويخرج البلغم اللزج الغليظ خصوصا من نحو المعدة كل ذلك بالقئ ويورث الغثيان وضعف المعدة ويصلحه السفرجل أو الكندر وشربته إلى درهم وما قيل فيه غير ذلك فتخليط إذا لم نحرره إلا بعد ممارسة [جثجاث] بالمثلثة عربي يسمى باليونانية نرديسيون نبات دون الشيح لكنه أعطر له زهر بين بياض وصفرة يخلف بزرا مفرطحا دون العدس فيه مرارة يسيرة يدرك بتموز ويبقى إلى سنة وهو حار يابس في الثانية يطرد البرد والمغص والرياح الغليظة حتى الايلاوس ويفتح السدد والتطيب به يشد البدن ويقطع العرق ودخانه يسقط المشيمة ويدر الحيض وهو يصدع ويصلحه الكابلي وشربته إلى ثلاثة وبدله البرنجاسف [جدوار] هندي معناه قامع السموم وباليونانية ساطريوس يعنى مخلص الأرواح وهو خمسة أصناف أحدها بنفسجي اللون إذا حك على شئ وظاهره إلى غبرة ومتى ابتلع أحس صاحبه بحدة في اللسان والشفة السفلى مقدار درجة ثم يزول وهو سبط كالقرن الصغير فيه يسير اعوجاج ويؤتى بهذا من الخطا أحد تخوم الصين وثانيها مثله في اللون والاعوجاج لكنه مكرج في ظاهره كالبزر يؤتى به من كنباية وثالثها أحمر كالابهام مبزر الجسم يجلب من الدكن ورابعها في حجم الزيتون قد دق أحد رأسيه وغلظ الآخر وضرب إلى السواد وإذا حك على جفن العين أورث الدمعة والثقل ويعرف عند المصريين بالتربس وخامسها قطع نحو شبر سود لينة شديد المرارة تسمى الأنتلة وكله صيفي حار يابس في الثالثة والتربس في الرابعة لكن المشار إليه في النفع والخواص هو الأول ويليه في الجودة الثاني وكلاهما يكون مع البيش ومفردا أما باقي الأصناف فمفردة والجدوار يقاوم سائر السموم ويفرح تفريحا عظيما ويقارب الخمر في أفعالها خصوصا لمن يعتده ويزيل الأمراض الباردة كالقولنج والمفاصل والنسا والفالج ويحسن الألوان جدا ويحمر الوجه ويفتت الحصى ويدفع اليرقان والسدد ويدر ويهيج الشهوتين ويستأصل شأفة البلغم ويبطئ بالماء ويقطع البرش والأفيون لكنه يصدع المحرور ويورث النقطة عند البلغميين في بادئ الرأي لكثرة ما يحلل ويصلحه السكنجبين وشربته من شعيرة إلى قيراط ولا بدل له والتربس والدكني منه يورثان الخفقان والخناق والكرب وتجفيف الريق وحمرة العين وثقل الأعضاء ويصلحهما شرب الشيرج ومص الليمون [جرى] بكسر الجيم وتشديد الراء المهملة سمك ليس له عظام غير عظم اللحيتين والسلسلة وشعرات
(١٠٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 المقدمة بحسب ما أسلفناه وفيها فصول: 4
3 فصل في تعداد العلوم وغايتها وحال هذا العلم معها 4
4 فصل ولما كان الطريق إلى استفادة العلوم إما الإلهام أو الفيض المنزل الخ 5
5 فصل وإذا قد عرفت المنزع والدستور في تقسيم العلوم فينبغي أن تعرف أن حال الطب معها على أربعة أقسام 7
6 فصل ينبغي لهذه الصناعة التعظيم والخضوع لمتعاطيها لينصح بذلها وكشف دقائقها 8
7 (الباب الأول في كليات هذا العلم والمدخل إليه 9
8 فصل وإذا كمل البدن مستتما بهذه الأمور صار حينئذ معروض أمور ثلاثة 13
9 فصل ومما يلحق بهذه الأسباب أمور تسمى اللوازم 15
10 فصل ومما يجري مجرى اللوازم الأحوال الثلاثة أعني الصحة والمرض والحالة المتوسطة 15
11 فصل ولما كانت هذه الأمراض قد تخفى على كثير كانت الحاجة مشتدة إلى إيضاحها الخ 16
12 فصل اعلم أن التناول أما فاعل بالمادة والكيفية ذاتا وعرضا وهو الغناء الخ 17
13 (الباب الثاني) في القوانين الجامعة لأحوال المفردات والمركبات الخ 19
14 فصل اعلم أن كل واحد من هذه المفردات والمركبات الخ 19
15 فصل وإنما كان التداوي والاغتذاء بهذه العقاقير للتناسب الواقع بين المتداوي والمتداوى به 20
16 الفصل الثاني في قوانين التركيب وما يجب فيه من الشروط والأحكام 30
17 (الباب الثالث) في ذكر ما تضمن الباب الثاني أصوله من المفردات والأقراباذينات 32
18 حرف الألف 33
19 حرف الباء 65
20 حرف التاء 90
21 حرف الثاء 100
22 حرف الجيم 102
23 حرف الحاء 113
24 حرف الخاء 135
25 حرف الدال 149
26 حرف الذال المعجمة 160
27 حرف الراء 164
28 حرف الزاي 172
29 جرف السين المهملة 185
30 حرف الشين 207
31 حرف الصاد 221
32 حرف الضاد المعجمة 225
33 حرف الطاء المهملة 229
34 حرف الظاء المعجمة 234
35 حرف العين المهملة 235
36 حرف الغين المعجمة 242
37 حرف الفاء 246
38 حرف القاف 253
39 حرف الكاف 265
40 حرف اللام 277
41 حرف الميم 286
42 حرف النون 326
43 حرف الهاء 334
44 حرف الواو 338
45 حرف الياء 340