تذكرة أولى الألباب - الشيخ داود الأنطاكي - ج ١ - الصفحة ١١٠
كالحجازيين والشجرة كلها حارة يابسة في الثانية إلا أن لب الثمرة حار رطب في الأولى إن أخذ قبل نضجه وهو دواء جيد لاوجاع الصدر والقصبة والسعال المزمن وسوء الهضم وأورام العصب والثدي خصوصا إذا شوى وأكل حارا ويمنع التخم ويؤكل مع البلادر فيمنع تسويد الأسنان ويقلع عسله من اليد ومع الانزروت فيمنع تحجيره وغثيانه ويحل الرياح ويخرج الدود ورماده مع الشراب فرزجة يقطع الحيض والعتيق منه سم لا يستعمل إلا في الادهان وقشر الجوز الأخضر إذا اعتصر وغلى حتى يغلظ كان ترياق البثور وداء الثعلب واللثة الدامية والخناق والأورام ظلاء بالعسل ويحبب بالصناعة فيكون مسكا جيدا لا يكاد يعرف ويحمر الوجه والشفتين طلاء وجزء منه مع مثله من أوراق الحنا إذا طلى به قطع النزلات المعروفة في مصر بالحادر والصداع العتيق وكل وجع بارد كفالج ونقرس ورماده ينفع من الدمعة والسبل والجرب كحلا وإذا طبخ رطبا بالخل وخبث الحديد أو نقع أسبوعا سود الشعر وقواه وحسنه وقشره الصلب إذا أحرق واستيك به بيض الأسنان وشد اللحم المسترخى، وإن سحق بوزنه من زاج محرق وشرب منه كل يوم مثقال فتت الحصى وحل عسر البول، وقشر أصله إذا طبخ بالزيت حتى يتهرى كان طلاء جيدا للبواسير وأمراض المقعدة وإذا استيك به نقى الدماغ وأذهب النسيان ويطلى به فيحسن الألوان. ومن خواص الجوز: أنه إذا رمى به صحيحا مع الطعام المتغير أو السمن وغلى عليه انتقل ما في الطعام من التغير إلى الجودة وطاب وإذا رمى لبه في طعام زكاه وطيبه، وإذا طبخ زيت في عفص حتى يسود وجعل الزيت في مزجج وحفر في أصل شجرة الجوز ونزلت عروقها في الاناء يوم تناثر الأوراق ودفن إلى حين تورق ورفع كان خضابا جيدا يقيم أكثر من سنة وهذا الخضاب إذا دلكت به الأنثيان في الحمام قبل الانبات لم ينبت الشعر وإن جاوز العمر الطبيعي عن تجربة الكندي والجوز يسكن المغص ويصلح القروح ولو ضمادا وتقدم في التين نفعه من السم وهو يضر المحرورين ويصلحه الخشخاش [جوزبوا] يسمى جوز الطيب لعطريته ودخوله في الأطياب وهو ثمر شجرة في عظم شجر الرمان لكنها سبطة رقيقة الأوراق والعود وورقها جيد البسباسة كما مر وهذا الجوز يكون بها كالجوز الشامي داخل قشرين خارجهما يباع بسباسة أيضا والداخل لا عمل له إلا في الأطياب وحجم هذا الجوز قدر البيض فإذا قشر قارب العفص في حجمه وفيه طرق وأسارير وشعب ومما يلي العرق قشرة ناعمة رقيقة وهو بجبال الهند وجزائر آشية وملعقة وأجوده الحديث السالم من التأكل الهش الذي لم يبلغ ثلاث سنين من يوم قطعه وهو حار في الثانية يابس في الثالثة يقطع البلغم وأمراضه العسرة كالفالج واللقوة، ويحل صلابات الكبد والطحال والاستسقاء واليرقان وعسر البول ويذهب البخار من الفم والمعدة وضربان المفاصل طلاء وشربا والجرب والسبل كحلا وإذا غلى في الدهن وقطر فتح الصمم أو مرخ به أذهب الصداع والرعشة والكزاز والخدر والأورام عن برد ودفع عن الأطراف نكاية البرد ويصلح النكهة إصلاحا لا يعدله فيه إلا المركبات الكبار ويمنع الغثيان والقئ لشدة ما يقوى فم المعدة والمربى منه يحفظ الحرارة الغريزية ويجود الهضم ويعدل المشايخ والمبرودين ويبطئ بالماء، وإذا سحق بالعسل والافسنتين نقى النمش والكلف وآثار الضرب، وغلط من قال إنه ينفع من الحكة وأن قشرته الرقيقة تورث البرص، وأما القول بأنه مسكر وأن الفاعل منه إما نصف واحدة أو واحدة ونصف أو ثلاثة وأن يكون مع حبات شعير فمن خرافات العامة ويصدع المحرور وتصلحه الكزبرة ويضر الرئة ويصلحه العسل وشربته إلى مثقالين وحكى لي ثقة أنه رأى من أكل منه أربعين حبة في بلاد حارة وهو عجيب
(١١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 المقدمة بحسب ما أسلفناه وفيها فصول: 4
3 فصل في تعداد العلوم وغايتها وحال هذا العلم معها 4
4 فصل ولما كان الطريق إلى استفادة العلوم إما الإلهام أو الفيض المنزل الخ 5
5 فصل وإذا قد عرفت المنزع والدستور في تقسيم العلوم فينبغي أن تعرف أن حال الطب معها على أربعة أقسام 7
6 فصل ينبغي لهذه الصناعة التعظيم والخضوع لمتعاطيها لينصح بذلها وكشف دقائقها 8
7 (الباب الأول في كليات هذا العلم والمدخل إليه 9
8 فصل وإذا كمل البدن مستتما بهذه الأمور صار حينئذ معروض أمور ثلاثة 13
9 فصل ومما يلحق بهذه الأسباب أمور تسمى اللوازم 15
10 فصل ومما يجري مجرى اللوازم الأحوال الثلاثة أعني الصحة والمرض والحالة المتوسطة 15
11 فصل ولما كانت هذه الأمراض قد تخفى على كثير كانت الحاجة مشتدة إلى إيضاحها الخ 16
12 فصل اعلم أن التناول أما فاعل بالمادة والكيفية ذاتا وعرضا وهو الغناء الخ 17
13 (الباب الثاني) في القوانين الجامعة لأحوال المفردات والمركبات الخ 19
14 فصل اعلم أن كل واحد من هذه المفردات والمركبات الخ 19
15 فصل وإنما كان التداوي والاغتذاء بهذه العقاقير للتناسب الواقع بين المتداوي والمتداوى به 20
16 الفصل الثاني في قوانين التركيب وما يجب فيه من الشروط والأحكام 30
17 (الباب الثالث) في ذكر ما تضمن الباب الثاني أصوله من المفردات والأقراباذينات 32
18 حرف الألف 33
19 حرف الباء 65
20 حرف التاء 90
21 حرف الثاء 100
22 حرف الجيم 102
23 حرف الحاء 113
24 حرف الخاء 135
25 حرف الدال 149
26 حرف الذال المعجمة 160
27 حرف الراء 164
28 حرف الزاي 172
29 جرف السين المهملة 185
30 حرف الشين 207
31 حرف الصاد 221
32 حرف الضاد المعجمة 225
33 حرف الطاء المهملة 229
34 حرف الظاء المعجمة 234
35 حرف العين المهملة 235
36 حرف الغين المعجمة 242
37 حرف الفاء 246
38 حرف القاف 253
39 حرف الكاف 265
40 حرف اللام 277
41 حرف الميم 286
42 حرف النون 326
43 حرف الهاء 334
44 حرف الواو 338
45 حرف الياء 340