الامامة والقيادة - الدكتور أحمد عز الدين - الصفحة ٤
وليس عجيبا أن ترى أن تاريخ الناس يتلخص في ركضهم وراء الحكام والدنيا، ومعاداتهم للأنبياء والأوصياء.. بل العجيب أن تجد من الناس أتباعا للأنبياء، ثم تجد في أتباع الأنبياء من ثبت بعدهم ولم ينحرف!
إنها حقائق ثقيلة على الفكر، مرة على القلب، ولكنها حقائق.. ولا يجب أن تكون الحقيقة دائما حلوة..
وهي في منهج القرآن أبرز الحقائق في تاريخ الأمم والأديان، لا استثناء فيها لأمتنا، وإن كانت خير أمة أخرجت للناس، بل لقد أكد النبي صلى الله عليه وآله بصراحة على أن أمتنا ليست استثناء فقال (لتركبن سنن من كان قبلكم، حذو القذة بالقذة والنعل بالنعل..).
وقضية علي وشيعته القلائل الذين التفوا حوله في حياة النبي وبعد وفاته، أنهم استوعبوا هذه الحقائق وهذه السنن، وعقدوا عليها القلوب، وعكفوا عليها الضلوع.. فعندما كان النبي مسجى يودع الأمة، وأهل الحل والعقد محتشدون حوله، أمرهم أن يأتوه
(٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 ... » »»
الفهرست