فصل الخطاب - سليمان أخ محمد بن عبد الوهاب - الصفحة ٤٦
وناظره، واحتج بقوله صلى الله عليه وسلم (1): أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله عصم ماله ونفسه -.
إلى أن قال رحمه الله -: وقد بينا أن أهل الردة كانوا أصنافا.
منهم من ارتد عن الملة، ودعا إلى نبوة مسيلمة وغيره.
ومنهم من أنكر الشرائع كلها.
وهؤلاء الذين سماهم الصحابة رضي الله عنهم كفارا، وكذلك رأى أبو بكر سبي ذراريهم، وساعده على ذلك أكثر الصحابة.
ثم لم ينقض عصر الصحابة حتى أجمعوا أن المرتد لا يسبى.
فأما مانع الزكاة منهم، المقيمون على أصل الدين:
فإنهم أهل بغي، ولم يسموا أهل شرك، أو فهم كفار - وإن كانت الردة أضيفت إليهم - لمشاركتهم للمرتدين في بعض ما منعوه من حق الدين.
وذلك أن الردة اسم لغوي، وكل من انصرف عن أمر كان مقبلا عليه فقد ارتد عنه.
وقد وجد من هؤلاء القوم الانصراف عن الطاعة، ومنع الحق، وانقطع عنهم اسم الثناء والمدح، وعلق عليهم الاسم القبيح، لمشاركتهم القوم الذين كانوا ارتدوا حقا.
- إلى أن قال -:
فإن قيل: وهل، إذا أنكر طائفة في زماننا فرض الزكاة، وامتنعوا من أدائها يكون حكمهم حكم أهل البغي؟
قلنا: لا فإن من أنكر فرض الزكاة في هذه الأزمان كان كافرا بإجماع

(٤٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 هوية الكتاب 4
2 هذا الكتاب 5
3 المقدمة: المؤلف و الكتاب 7
4 المؤلف: 7
5 الكتاب: 8
6 أهمية الكتاب: 10
7 سبب تأليف الكتاب: 12
8 محتوى الكتاب: 13
9 مزايا الكتاب: 18
10 عملنا في الكتاب: 18
11 مقدمة المؤلف 21
12 وجوب اتباع إجماع الأمة المحمدية] 22
13 إجماع الأمة على شرائط الاجتهاد] 23
14 ابتلاء الأمة بمن يدعي الاجتهاد والتجديد] 25
15 الدين هو الاسلام بإظهار الشهادتين] 26
16 فصل تكفير المسلمين 28
17 آراء وأهواء مخالفة لاجماع الأمة] 29
18 لا عبرة بفهم أولئك لقصورهم 31
19 مخالفة حتى لابن تيمية] 31
20 آراء ابن تيمية وابن القيم] 33
21 في النذور لغير الله] 34
22 في الذبح لغير الله] 35
23 في السؤال من غير الله] 36
24 التبرك بالقبور] 38
25 القدح في المؤلفين لكتب الفقه] 38
26 فصل [الجاهل معذور] 39
27 فصل [كفر الفرق الاسلامية لا يخرج عن الملة] 41
28 فصل [الخوارج وسيرتهم ومذهبهم] 41
29 فصل [أهل الردة] 44
30 فصل القدرية ومذاهبهم 48
31 فصل [المعتزلة وآراؤهم] 50
32 فصل [المرجئة وأقوالهم] 51
33 فصل [الجهمية ودعاواهم] 52
34 فصل [مذهب السلف عدم تكفير الفرق] 53
35 الوهابية تخالف ذلك 59
36 تكفير المسلمين من أقبح البدع 59
37 الفرقة تخالف ذلك 64
38 كلام ابن القيم في عدم تكفير المسلم 64
39 جواب لابن تيمية عن التكفير 65
40 الفرقة تخالف ذلك 70
41 أئمة المذاهب لا يلزمون أحدا بمذهبهم 71
42 الوهابية تخالف ذلك 71
43 فصل اتفاق أهل السنة! على عدم التكفير المطلق للمسلمين 72
44 الوهابية تخالف ذلك 74
45 فصل الايمان الظاهر 74
46 فصل شروط الذي يجوز تقليده في علوم الدين 78
47 أدلة الدعاة على مسلكهم باطلة] 79
48 ليسوا أهلا للاستنباط] 80
49 فصل [الحدود تدرء بالشبهات 84
50 عبارة ابن تيمية ومدلولها 89
51 فصل [نجات الأمة حسب نصوص الرسول صلى الله عليه و آله وسلم 92
52 فصل أحاديث تدل على بطلان مذهب الوهابية 94
53 فصل 97
54 فصل 99
55 فصل 100
56 فصل 103
57 فصل 105
58 فصل 108
59 فصل 110
60 فصل 113
61 الاستدلال بقتل مستحل الخمر بالتأويل 117
62 استدلال سخيف 118
63 فصل حقيقة الشرك وأسبابه 119
64 فصل [حقيقة الاسلام وصفة المسلم 125
65 الخاتمة 140