رسالة في المتعتين - السيد علي الميلاني - الصفحة ٩
* وعبد الله بن عمر... فقد أخرج الترمذي: " أن عبد الله بن عمر سئل عن متعة الحج.
فقال: هي حلال. فقال له السائل: إن أباك قد نهى عنها. فقال: أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول الله أمر أبي نتبع أم أمر رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم؟! فقال الرجل: بل أمر رسول الله. قال: لقد صنعها رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم " (1).
* وعمران بن حصين (2) - وكان شديد الإنكار لذلك حتى في مرض موته - فقد أخرج مسلم:
" عن مطرف قال: بعث إلي عمران بن حصين في مرضه الذي توفي فيه فقال: إني محدثك بأحاديث ، لعل الله أن ينفعك بها بعدي. فان عشت فاكتم علي (3) وإن مت بها إن شئت. إنه قد سلم علي. واعلم أن نبي الله صلى الله عليه [وآله] وسلم قد جمع بين حج وعمرة، ثم لم ينزل فيها كتاب الله، ولم ينه عنها نبي الله. فقال رجل برأيه فيها ما شاء " (4).
قال النووي بشرح أخبار إنكاره: " وهذه الروايات كلها متفقة على أن مراد عمران أن التمتع بالعمرة إلى الحج جائز، وكذلك القران، وفيه التصريح بإنكاره على عمر بن الخطاب منع التمتع ".
دفاع ابن تيمية ثم إقراره بالخطأ:
وذكر شيخ إسلامهم ابن تيمية في الدفاع عن عمر وجوها، كقوله: " إنما

(١) صحيح الترمذي ٤ / ٣٨.
(٢) ذكر كل من ابن عبد البر في الاستيعاب وابن حجر في الإصابة أنه كان من فضلاء الصحابة وفقهائهم، بل نص ابن القيم في زاد المعاد على كونه أعظم من عثمان، وذكروا أنه كان يرى الملائكة وتسلم عليه وهو ما أشار إليه في الحديث بقوله: " قد سلم علي " توفي سنة ٥٢ بالبصرة.
(٣) لاحظ إلى أين بلغت التقية!!
(4) صحيح مسلم باب جواز التمتع. وفي الباب من صحيح البخاري وسنن ابن ماجة، وهو عند أحمد في المسند 4 / 434.
(٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 3 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 ... » »»
الفهرست