رسالة في المتعتين - السيد علي الميلاني - الصفحة ٣٥
" أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم ". وقد وقع التصريح باسمه في حديث أبي نضرة الذي أخرجه مسلم أيضا وأحمد.
فهذا حال ابن عباس وحكمه في زمن ابن الزبير بمكة... فابن عباس كان مستمر القول على جواز المتعة، وتبعه فقهاء مكة كما عرفت، ومن الواضح عدم جواز نسبة القول بما يخالف الله ورسوله والوصي إلى ابن عباس، لو كان النبي قد حرم المتعة وأبلغه الإمام به حقا؟
4 - نظرات في سند ما روي عن علي عليه السلام:
هذا، وقد رأيت أن الأحاديث المتعارضة المروية عن أمير المؤمنين عليه السلام في تحريم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نكاح المتعة مروية كلها بسند واحد... فكلها عن الزهري عن ابني محمد عن أبيه...
وبغض النظر عما ذكروا بترجمة عبد الله والحسن ابني محمد بن الحنفية...
وعما جاء في خبر الحسن بن محمد عن سلمة بن الأكوع وجابر بن عبد الله من " أن رسول الله أتانا فأذن لنا في المتعة " (1) من الدلالة على عدم قولهما بالحرمة، إذ لا يعقل أن يروي الرجل عن هذين الصحابيين حكم التحليل ولا يروي عنهما - أو لم يخبراه - النسخ بالتحريم لو كان:
بغض النظر عن ذلك...
وبغض النظر عن التكاذب والتعارض الموجود فيما بينها...
فإن مدار هذه الأحاديث على " الزهري ".

(١) أخرجه البخاري ومسلم في باب المتعة. وأحمد في المسند 4 / 51.
(٣٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 » »»
الفهرست