حاشية المكاسب (ط.ق) - السيد اليزدي - ج ١ - الصفحة ١٠٨
عليه وعرفه كان له الرجوع على من استقر التلف في يده على وجه يملك ما كان في ذمته للمالك عوض ما أداه بل ستسمع ملك الغاصب المغصوب إذا أدى قيمته للحيلولة وان كان متزلزلا بل كان ذلك مفروغ منه عند الت في كلماتهم في مقامات متعددة ظاهرة أو صريحة في أن المؤدى عن المضمون عوض شرعي عنه على وجه يقتضى الملك للطرفين من غير فرق بين الموجود من العين بما لا قيمة له وبينها إذا كانت كك لو انتزعت كما في الفرض الذي يتعذر فيه الرد النفس العين المغصوبة بل لعل قول المص وغيره وكذا لو خاط بها جرح حيوان له حرمة لم تنتزع الا مع الامن عليه تلفا وشينا والا ضمنها مؤيد لذلك ضرورة جواز التصرف للآدمي مثلا بما خيط به جرحه وليس ذلك الا للخروج عن ملكه بضمان القيمة له بتعذر الرد لاحترام الحيوان انتهى قلت ومن الموارد التي يظهر منهم التزام ذلك ما ذكروه في مسألة خلط الغاصب المغصوب بماله المماثل أو الأجود الأعلى أو بغير الجنس فان جماعة منهم حكموا بوجوب المثل فيما عدا الأول والمش قائلون به في الأخير فان لازم هذا انتقال المغصوب إلى الغاصب والا لزم عليهم الحكم بعدم جواز تصرفه في ذلك الشئ وأيضا ذكر الشيخ في مسألة ما لو غصب حبا فزرعه أو بيضا فاستفرخه انه يلزمه القيمة فلازمه انتقال الحب والبيض إليه هذا مع أن صاحب لك جعل ذلك في كلى مسألة الحيلولة أحد الوجهين كما نقل عنه في الكتاب ثم من العجب ان صاحب الجواهر مع اصراره على ذلك خصوصا في عبارته التي نقلناها اختار في مورد تعرض المسألة ببقائها على ملك المالك وقال في جملة كلام له فالقيمة المدفوعة ح مملوكة والعين باقية على الملك للأصل ولأنها مغصوبة وكل مغصوب مردود واخذ القيمة غرامة للدليل لا ينافي ذلك إلى أن قال بل لعل قوله ص حتى تؤدى ظاهر في ذلك مضافا إلى أصالة بقائه على ملكه والى ما عرفته من الاتفاق عليه ولذا لم يذكروا خلافا بل ولا اشكال في ملك نمائه المنفصل ودعوى أنه من الجمع بين العوض والمعوض الممنوع منه شرعا واضحة الفساد بل هي مجرد مصادرة انتهى وكيف كان فالالتزام بذلك قريب جدا لولا الاجماع والظ عدمه كما عرفت قوله لا يكاد يصح معناه أقول مع أنه مخالف لظاهر كلماتهم فإنهم يجعلون البدل في مقابل نفس العين وأيضا لازمه عدم العود بعود العين لأنه نطير اخذ أجرة العين فان العوض إذا فرض كونه في مقابل الحيلولة فهي متحققة في زمان الاخذ فلا وجه لعوده وأيضا لازمه جواز اخذ العوض عن الحيلولة السابقة على رد العين إذا فرض طول المدة بين الغصب والرد فيجب مع رد العين رد بدل الحيلولة أيضا الا ان يقال إن الحيلولة الدائمية تقتضي البدل لا مطلقها فيرتفع الوجهان الأخيران لكن فيه عدم الفرق غاية الأمر كون قيمة الزائلة أقل من الدائمة فتدبر قوله على الياس من العين أقول مجرد الياس لا يكفى في دفع الاشكال فإنه يلزم الجمع المذكور لو كانت موجودة في الواقع الا ان يقال إن الجمع الممنوع منه ما لو كانت العين تحت اليد لا ما إذا عدت من التالف عرفا ولا بأس به لكنه لايخ من شئ بعد ذلك فتدبر قوله قيام مقابله مقامه في السلطنة أقول ظاهره ان البدل بدل عن العين لكن بلحاظ السلطنة لا بلحاظ الملكية لا انه بدل عن نفس السلطنة ليرجع إلى ما احتمله الكركي من كونه بدلا عن الحيلولة قوله نعم لما كانت الخ أقول فعلى هذا يصير بدلا عن العين في الملكية ولا يبقى فرق بينه وبين التلف الحقيقي إذ بعد عدم تحقق التدارك الا بذلك يكون كك قوله انما الكلام في البدل الخ أقول قد بين كونه أيضا على وجه الملكية فلا وقع لهذه العبارة ولا يبعد ان يكون هذا وأمثاله ناشئا من عدم تمييز الناسخين بين ما كتبه وضرب عليه وبين عالم يضرب عليه في نسخة الأصل فجمعوا بين الأصل والبدل فتدبر قوله أو يكفى حصوله من حين التصرف أقول قد عرفت الاشكال فيه لعدم الدليل مع أنه لو أمكن الالتزام بالملكية فلا وجه للتأخير إلى حين التصرف قوله فالتدارك لا يقتضى ملكه أقول ظاهره انه يجب التدارك لكن لا يقتضى الملكية مع أنه ليس كك إذ ح لا دليل على وجوب التدارك نعم لو فرض وجود دليل في مقام كان الامر كما ذكره قده لكن يبقى عليه بيان الفرق بين هذه الصورة والصورة الأولى حيث لم يحكم هناك بكون حكم الش بدفع العوض كاشفا عن حكمه بكون العين للدافع بمعنى العوضية الشرعية إذ لا خصوصية لهذه الصورة تقتضي ذلك ودعوى أن المفروض عدم تحقق سبب الغرامة فلا بد ان يكون الحكم بالقيمة لأجل ما ذكره من الانتقال مدفوعة بان المفروض ان الش حكم بها على وجه الغرامة ثم إن مقتضى ما ذكرة من الانكشاف عن الانتقال انه يملك العين ولو عصى ولم يدفع القيمة أيضا وهو مشكل بل الظ ان الانتقال انما يحصل بالدفع لا قبله بمجرد ايجاد السبب فتدبر قوله اما لو خرج عن التقويم الخ أقول لا يخفى انه مع الخروج عن التقويم لا معنى لبقائها على صفة الملكية فان الرطوبة الباقية نظير القصعة المكسورة فإنه لايق ان اجزاءها باقية على ملكية مالكها مع عدم فائدة فيها الا نادرا نعم يبقى الكلام في بقاء حق الاختصاص له وهو أيضا ممنوع على ما سيأتي هذا ولو فرض فيها فائدة تقتضي بقاء الملكية لا نعلم لزوم جميع القيمة بل يمكن ان يقال بعدم الانتقال إليها أصلا وانما يجب عليه التفاوت وبعبارة أخرى يبقى ضمان النقص الحادث وان أريد من ذلك بقاؤها على المالية مع عدم امكان ردها إلى المالك كما في مسألة الخيط كما يظهر من نقل تلك المسألة عن عد فنقول ان مقتضى القاعدة في بعض الفروض الشركة كما في مثال الخيط بمعنى ان الثوب المخيط مشترك بين الغاصب والمالك وإن شئت فقل ان خيطه للمالك وثوبه الغاصب فيباع ويؤخذ من الثمن بالنسبة لا ان ينتقل إلى القيمة وفى بعضها كما في مثال الرطوبة لائم بقاء المالية فتدبر ثم لا يخفى ان مع الخروج عن التقويم لا دخل له بمسألة الحيلولة بل هو من التلف الحقيقي فتدبر قوله لكونه بمنزلة التلف و ح الخ أقول مع الاغماض عما ذكرنا من أن مقتضى القاعدة بقاؤها على ملك المالك مع الشركة في قيمة الثوب الحق مع الأردبيلي قوله وفيه أنه لا منشأ الخ أقول قد عرفنا ان المنشأ اقتضاء العوضية مع فرض بقاء المال على المالية ذلك فلا وجه للمقايسة بصورة التلف الحقيقي مع امكان دعوى أن فيه أيضا يعود التالف ملكا للضامن بمعنى انه يعتبر كونه
(١٠٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في الخطبة 2
2 في بيان شرح حديث تحف العقول 3
3 في يبان النوع الثاني مما يحرم التكسب به 5
4 في بيان حرمة بيع العنب على يعمل خمرا 6
5 في بيان حرمة بيع السلاح من أعداء الدين 10
6 في بيان حرمة التكسب بما لا منفعة فيه 13
7 في بيان حرمة تدليس الماشطة 15
8 في بيان حرمة تزيين الرجال بما يحرم عليه 16
9 في بيان حرمة تصوير صور ذوات الأرواح 18
10 في بيان حرمة أخذ الأجرة على الواجبات 23
11 في بيان حرمة بيع المصحف وفروعها 31
12 في بيان حكم جوائز السلطان وعماله 32
13 في بيان حكم مال المجهول المالك ووجوب التصدق به 38
14 في تتمة أحكام جوائز السلطان وعماله 41
15 في بيان حل الخراج من الأراضي الخراجية 43
16 في بيان التعارف المذكور للبيع 54
17 في بيان أدلة المختار في المعاطاة 67
18 في بيان خصوصيات ألفاظ صيغة البيع 85
19 في بيان لزوم تقديم الايجاب على القبول وعدمه 89
20 في بيان اعتبار التنجيز في عقد البيع 91
21 في بيان قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده 95
22 في بيان حكم ما لو تعذر المثل 99
23 في بيان كيفية الضمان في القيميات 104
24 في القيميات من المضمون بالعقد الفاسد 105
25 في عدم نفوذ تصرفات الصبي 113
26 في عدم مضي عقد المكره 119
27 في بيان حكم تصرفات العبد وما يتعلق به 129
28 في أدلة القول بصحة عقد الفضولي 134
29 في الإجازة وما يتعلق بها 148
30 في بيان تحقيق وجوه الكشف والنقل 149
31 في بيان شرائط المجيز وما يتعلق به من بيع الفضولي 167
32 في بيان ما يتعلق بالإجازة والرد من بيع الفضولي 174
33 في توارد الايادي على العين الواحدة 184
34 في ما لو باع نصف الدار من له ملك نصف الدار 190
35 في بيع ما يقبل التمليك وما لا يقبله 197