النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر - العلامة الحلي - الصفحة ٧٧
عنه ومعنى العوض هو النفع (1) المستحق الخالي من التعظيم والاجلال، وإلا لكان ظالما تعالى الله عن ذلك ويجب زيادته على الألم وإلا لكان عبثا).
أقول: الألم الحاصل للحيوان إما أن يعلم فيه وجه من وجوه القبح، فذلك يصدر عنا خاصة، أو لا يعلم فيه ذلك فيكون حسنا، وقد ذكر لحسن الألم وجوه.
الأول: كونه مستحقا.
الثاني: كونه مشتملا على النفع الزائد العائد إلى المتألم.
الثالث: كونه مشتملا على دفع الضرر الزائد عنه.
الرابع: كونه بما جرت به العادة.
الخامس: كونه مشتملا على وجه الدفع وذلك الحسن.
قد يكون صادرا عنه تعالى، وقد يكون صادرا عنا، فأما ما كان صادرا عنه تعالى على وجه النفع فيجب فيه أمران:
أحدهما: العوض عنه، وإلا لكان ظالما تعالى الله عنه، ويجب أن يكون زائدا على الألم إلى حد الرضا عند كل عاقل، لأنه يقبح في الشاهد إيلام شخص لتعويضه عوض ألمه من غير زيادة لاشتماله على العبثية.
وثانيهما: اشتماله على اللطف، إما للمتألم أو لغيره ليخرج من

(1) فالنفع جنس يندرج تحته [المقصود] وغيره وقيد المستحق بفتح الحاء فخرج للتفضل لأنه ليس بالاستحقاق، وقيد الخالي عن التعظيم والاجلال فخرج للثواب لأنه مقارن بهما ومنع صدور الآلام منه تعالى إنزالها بالخلق كالأمراض وغيرها أو إباحتها للمكلف كذبح الأنعام و ندبه إليها كما في الأضاحي أو إيجابها كما في الكفارات والنذر أو بتمكينه [إيانا] غير العاقل من الحيوان كالسباع من الوحوش والطيور والهوام (س ط).
(٧٧)
مفاتيح البحث: الضرر (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 72 73 74 75 76 77 78 79 81 82 83 ... » »»
الفهرست