النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر - العلامة الحلي - الصفحة ١٦
(منهاج الصلاح في مختصر المصباح).
ولما كان ذلك الكتاب في فن العمل، والعبادات، والدعاء، استدعى ذلك إلى معرفة المعبود والمدعو، فأضاف إليه هذا الباب.
قوله: (فيما يجب على عامة المكلفين):
الوجوب: في اللغة: الثبوت والسقوط، ومنه قوله تعالى: ﴿فإذا وجبت جنوبها﴾ (1)، واصطلاحا الواجب: هو ما يذم تاركه على بعض الوجوه (2)، وهو على قسمين:
واجب عينا: وهو ما لا يسقط عن البعض بقيام البعض الآخر به، وواجب كفاية: وهو بخلافه. (3) والمعرفة من القسم الأول (4): فلذلك قال يجب على عامة المكلفين.
والمكلف: هو الإنسان الحي، البالغ العاقل، فالميت، والصبي، والمجنون ليس بمكلفين.
والأصول: جمع الأصل: وهو ما يبتنى عليه غيره.
والدين: لغة: الجزاء، ومنه قول النبي (صلى الله عليه وآله): (كما

(١) الحج ٣٦.
(٢) قيل قيد، بقوله بعض الوجوه، يتناول الواجب الموسع والمميز، لأن الموسع لا يذم تاركه إلا على بعض الوجوه وهو ما إذا تركه في جميع الوقت، وكذلك المميز لا يذم تاركه إلا إذا أخل فيه بجميع الخصال، والطاهر أنه لا يحتاج إلى القيد لأن الواجب في الموسع والمميز أو الأمر الكلي الصادق على أنواع الموسع في أول الوقت وأوسطه وآخره على كل خصلة من الخصال المتعددة في المميز والأمر الكلي لا يتحقق إلا بترك جميع جزئياته.
(3) أي الذي يسقط وجوبه إذا قام به بعض المكلفين على الوجه المطلوب.
(4) أي الواجب العيني.
(١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 10 11 12 13 15 16 17 18 19 20 21 ... » »»
الفهرست