عدة الأصول (ط.ق) - الشيخ الطوسي - ج ٣ - الصفحة ٨٠
بذلك فان قلنا ان المراعى في اجماع الطايفة باجماع العلماء بالأصول والفروع فلا ينبغي أن يعتبر قول من ليس هو من جملة العلماء فان كان هناك من لا يعلم حاله وهل هو عالم بذلك أم لا و يكون قوله مخالفا لقول الباقين فينبغي أن يكون خلافه خلافا لأنا لأنا من أن يكون ممن يعلم جميع ذلك وإذا جوزنا أن يكون عالما بجميع ذلك جوزنا أن يكون اماما وإذا جوزناه اماما لم يكن اسقاط خلافه ومنها (واعلم خ ر) ان الطايفة إذا اختلفت على قولين وجوزنا كون المعصوم داخلا في كل واحد من الفريقين فان ذلك لا يكون اجماعا ولأصحابنا في ذلك مذهبان منهم من يقول إذا تكافى الفريقان ولم يكن من أحدهما دليل نوجب العلم أو يدل على ان المعصوم داخل معهم فيه سقطا جميعا ووجب التمسك بمقتضى العقل من خطر (حظر) أو إباحة على اختلاف مذاهبهم وهذا المذهب ليس بقوى عندي لأنهم إذا اختلفوا على قولين علم ان قول الامام موافق لأحدهما لا محالة لأنه لا يجوز أن يكون قوله خارجا عن القولين لان ذلك ينقض كونهم مجمعين على قولين وإذا علمنا دخول قول الامام في جملة القولين كيف يجوز اطراحها والعمل بمقتضى العقل ولو جاز ذلك لجاز أن يتعين أيضا قول الامام ومع ذلك يجوز لنا تركه والعمل بما في العقل وذلك باطل وبالاتفاق ومنهم من أن يقول نحن مخيرون في الاخذ بأي القولين شئنا ويجرى ذلك مجرى خبرين تعارضا ولا يكون لأحدهما مزية على الاخر فانا نكون مخيرين في العمل بهما وهذا الذي يقوى في نفسي ومتى قيل بالمذهب الأول فرض اجماعهم بعد ذلك على أحد القولين كان ذلك جايزا ويعلم باجماعهم صحة ذلك القول وان الاخر لم يكن صحيحا ووجب المصير إلى ما اجمعوا عليه ومتى قلنا بالمذهب الأخير لم يجز أن يجمعوا على أحد القولين لأنهم لو اجمعوا على أحدهما لدل ذلك على ان القول الاخر باطل وقد قلنا انهم مخيرون في العمل بأيهما شاءوا واجماعهم على أحدهما ينقض ذلك ولسنا ممن يقول انهم يقولون بالقولين اجتهادا ثم يؤدى اجتهادهم إلى أحد القولين فيجمعوا عليه لان ذلك انما يصح على مذهب من يقول بالاجماع ولم يراع قول المعصوم الذي نراعيه فاما إذا اجمعوا على قول فلا يجوز أن يراعى الخلاف الذي يحدث بعده لان بالاجماع الأول علم قول المعصوم في تلك المسألة وإذا علم انه هو الحجة فكل قول يخالف يجب أن يحكم بفساده وكذلك إذا اجمعوا على قولين فإحداث القول الثالث والرابع ينبغي أن يكون فاسدا لان قول المعصوم موافق للقولين والقول الثالث والرابع يخالفه فينبغي أن يحكم بفساده ولا يجوز أن تجمع الأمة على مسئلتين مخطئة فيهما لا على مذهبنا ولا على مذهب من خالفنا فاما على مذهبنا فلانه لابد أن يكون قول الامام مع أحدهما ولا يجوز مع ذلك أن يكو خطاء واما على مذهب مخالفينا فلا يجوز ذلك قالوا لان النبي صلى الله عليه وآله نفى عنهم الخطاء خطاء عاما ولم يخص واحدا دون ما زاد
(٨٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 فصل في ذكر الوجوه التي تحتاج الأشياء فيها إلى بيان وما يقع به البيان 2
2 فصل فيما ألحق بالمجمل وليس منه وما أخرج منه وهو داخل فيه 7
3 فصل في ذكر جواز تأخير التبليغ والمنع من جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة 11
4 فصل في ذكر جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب وذكر الخلاف فيه 12
5 فصل في أن المخاطب بالعام هل يجوز أن يسمعه وإن لم يسمع الخاص أو لا يجوز 19
6 فصل في القول في دليل الخطاب واختلاف الناس فيه 19
7 فصل في ذكر حقيقة النسخ وبيان شرائطه والفصل بينه وبين البداء 25
8 فصل في ذكر ما يصح معنى النسخ فيه من أفعال المكلف وما لا يصح وبيان شرائطه 30
9 فصل في ذكر جواز نسخ الشرعيات 32
10 فصل في ذكر جواز نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ التلاوة دون الحكم 36
11 فصل في نسخ الشيء وقبل وقت فعله ما حكمه 37
12 فصل في أن الزيادة في النص هل يكون نسخا أولا 40
13 فصل في أن النقصان من النص هل هو نسخ أم لا والخلاف فيه 43
14 فصل في نسخ الكتاب بالكتاب والسنة بالسنة ونسخ الاجماع والقياس وتجويز القول في النسخ بهما 44
15 فصل في ذكر نسخ القرآن بالسنة والسنة بالقرآن 45
16 فصل في ذكر الطريق الذي يعرف به الناسخ والمنسوخ ومعرفة تاريخها 50
17 فصل في ذكر جملة من أحكام الافعال ومن يضاف اليه واختلاف وأحوالهم 51
18 فصل في ذكر المعنى التأسي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وهل يجب اتباعه في افعاله عقلا أو سمعا وكيف القول فيه 52
19 فصل في الدلالة على أن افعاله صلى الله عليه وآله كلها ليست على الوجوب 55
20 فصل في ذكر الوجوه التي يقع عليها أفعاله صلى الله عليه وآله وبيان الطريق إلى معرفة ذلك 57
21 فصل في ذكر افعاله إذا اختلف هل يصح فيها التعارض أم لا؟ 59
22 فصل في أنه صلي الله عليه وآله هل كان متعبدا بشريعة من كان قبله من الأنبياء أم لا؟ 60
23 (الكلام في الاجماع) فصل في ذكر اختلاف الناس في الاجماع هل هو دليل أم لا؟ 64
24 فصل في كيفية العلم بالاجماع ومن يعتبر قوله فيه 75
25 فصل فيما يتفرع على الاجماع من حيث كان اجماعا عند من قال بذلك... 81
26 (الكلام في القياس) فصل في ذكر حقيقة القياس واختلاف الناس في ورود العبادة به 82
27 فصل في الكلام على من أحال القياس عقلا على اختلاف عللهم 84
28 فصل في أن القياس في الشرع لا يجوز استعماله 89
29 (الكلام في الاجتهاد) فصل في ذكر صفات المفتى والمستفتي وبيان أحكامهما 114
30 فصل في أن النبي صلى الله عليه وآله هل كان مجتهدا في شيء من الاحكام... 116
31 (الكلام في الحظر والإباحة) فصل في ذكر حقيقة الحظر والإباحة 117
32 فصل في ذكر بيان الأشياء التي يقال انها على الحظر والإباحة... 117
33 فصل في ذكر النافي هل عليه دليل أم لا والكلام في استصحاب الحال 123
34 فصل في ذكر ما يعلم على ضربين بالعقل والسمع 125