تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ٩ - الصفحة ١٤
لكارهون لذلك ينازعونك في الحق بعد ما تبين لهم اجمالا والحال انهم يشبهون جماعة يساقون إلى الموت و هم ينظرون إلى ما أعد لهم من أسبابه وادواته.
(بحث روائي) في جامع الجوامع للطبرسي: قرأ ابن مسعود وعلي بن الحسين زين العابدين والباقر والصادق عليه السلام: يسألونك الأنفال أقول: ورواه عن ابن مسعود وكذا عن السجاد و الباقر والصادق (ع) غيره وفي الكافي بإسناده عن العبد الصالح عليه السلام قال: الأنفال كل أرض خربة قد باد أهلها وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صالحوا صلحا وأعطوا بأيديهم على غير قتال - فقال -: وله - يعني الوالي - رؤوس الجبال وبطون الأودية والاجام وكل أرض ميتة لا رب لها وله صوافي الملوك: ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب لأن الغصب كله مردود، وهو وارث من لا وارث له ويعول من لا حيلة له وفيه: بإسناده عن الصادق عليه السلام: في قوله تعالى: (يسألونك عن الأنفال) قال: من مات وليس له مولى فماله من الأنفال أقول: وفي معنى الروايتين روايات كثيرة مروية من طرق أهل البيت عليهم السلام ولا ضير في عدم ذكرها الأنفال بمعنى غنائم الحرب فإن الآية بموردها تدل عليه على ما يفيده سياقها.
وفي الدر المنثور: اخرج الطيالسي والبخاري في الأدب المفرد ومسلم والنحاس في ناسخه وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن سعد بن أبي وقاص قال: نزلت في أربع آيات من كتاب الله: كانت أمي حلفت ان لا تأكل ولا تشرب حتى أفارق محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فأنزل الله: وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا.
والثانية: انى كنت اخذت سيفا أعجبني فقلت: يا رسول الله هب لي هذا فنزلت: يسألونك عن الأنفال.
(١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 ... » »»
الفهرست