التبيان - الشيخ الطوسي - ج ٨ - الصفحة ٥٣٧
حتى حين (174) وأبصرهم فسوف يبصرون (175) أفبعذابنا يستعجلون (176) فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين (177) وتول عنهم حتى حين (178) وأبصر فسوف يبصرون (179) سبحان ربك رب العزة عما يصفون (180) وسلام على المرسلين (181) والحمد لله رب العالمين) * (182) اثنتا عشرة آية بلا خلاف.
اقسم الله تعالى، لأن هذه اللام لام القسم بأنه * (سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين) * الذين بعثهم الله إلى خلقه * (أنهم هم المنصرون) * سينصرون بنصرهم على أقوامهم بالحجج وإنما قدم الله تعالى الكلمة للمرسلين بأنهم سينصرون، لما في ذلك من اللطائف للملائكة والسامعين لها، وسميت جملة من الكلام بأنها كلمة لانعقاد بعض معانيه ببعض حتى صار يلحقه صفة التوحيد كخبر واحد وقضية واحدة. وقال السدي: النصر للمرسلين بالحجة لان منهم من قتل. وقال الحسن: ما غلب نبي في حرب، ولا قتل قط.
ثم اخبر تعالى أن جنود الله للكفار لغالبون أي يقهرونهم تارة بالحجة وأخرى بالقتل. ثم قال لنبيه صلى الله عليه وآله * (فتول عنهم) * يعني اعرض عن هؤلاء الكفار * (حتى حين) * إلى أن آمرك بقتالهم، يعني يوم بدر - في قول السدي - وقال قتادة: إلى الموت. وقال قوم: إلى يوم القيامة. وقال قوم: إلى انقضاء مدة الامهال.
(٥٣٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 ... » »»
الفهرست