كشف اللثام (ط.ج) - الفاضل الهندي - ج ٨ - الصفحة ٧٥
(ولو) اتفقا على أنه (راجع فادعت بعد الرجعة) وتصديقها له فيها (الانقضاء قبلها) وأنكره مع إهمالهما التاريخ أو اعتدادها بالأشهر أو الوضع (قدم قوله مع اليمين) على البت إن اعتدت بالوضع أو الأشهر أو ادعت ما لا يمكن من الحيض، وإلا فعلى عدم العلم، وقد تحلف كذلك إن ادعت الوضع الممكن حيث لم يعلم على نفي العلم إلا أن تدعي الانقضاء الغير الممكن فيحلف على البت (لأصالة صحة الرجعة) وهي تدعي فسادها والرجوع إليها في العدة إنما هو إذا لم يعارض دعواها ما يدفعها، كما إذا استفسرها ليراجعها إن كانت في العدة.
فلو أوقع الرجعة فقالت حينئذ: " قد انقضت عدتي " فالظاهر قبول قولها؛ لما عرفت من الرجوع إليها في ذلك، وأصالة الصحة إنما تدفع قولها إذا ادعى هو الصحة، ولا يمكنه ادعاؤها حينئذ، فإنه لا يعلم الصحة إلا إذا علم البقاء في العدة، ولا طريق له إلى علمه إلا من قبلها.
وكذا مع تأريخهما للرجوع إليها في العدة ووقتها، وتوقف العلم بالصحة على العلم بحال العدة [أن تعتد بالوضع أو الأشهر] (1) فلذا حملنا العبارة على ما سمعته، وقوله: " قدم قوله " قرينة عليه [ومع ذلك فيمين الزوج على عدم العلم لا يكفي] (2).
وفي المبسوط: أنها إن سبقت بالدعوى فادعت انقضاء العدة، ثم ادعى الرجعة قبل الانقضاء فالقول قولها مع يمينها، لأنها مؤتمنة على فرجها وانقضاء عدتها، وحكم بوقوع البينونة بقولها، فلا يقبل قول الزوج، ووجب عليها اليمين لجواز كذبها، فتحلف أنها لا تعلم بالرجعة قبل الانقضاء.
وإن انعكس الأمر كان القول قوله مع يمينه، لأنها ما لم يظهر انقضاء العدة، فالظاهر أنها في العدة ويحكم بصحة الرجعة، فإذا ادعت الانقضاء قبل الرجعة لم يقبل منها، لأنه أمر خفي تريد به رفع الرجعة التي حكم بصحتها ظاهرا، ووجب

(1) ما بين المعقوفتين لم يرد في ن، ق.
(2) ما بين المعقوفتين لم يرد في " ق، ي ".
(٧٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الفراق 3
2 فيه أبواب خمسة: 5
3 الباب الأول في الطلاق 5
4 المقصد الأول في أركانه: 5
5 1 - المطلق 5
6 2 - الزوجة 13
7 3 - الصيغة 29
8 4 - الإشهاد 44
9 المقصد الثاني في أقسامه: 49
10 إما واجب وإما مندوب، وإما مكروه وإما محظور 49
11 طلاق العدة 50
12 طلاق السنة 51
13 الطلاق البائن 60
14 الطلاق الرجعي 62
15 المقصد الثالث في لواحقه: 65
16 طلاق المريض 65
17 الرجعة 71
18 فروع ستة 79
19 النكاح المحلل 79
20 المقصد الرابع في العدد: 90
21 عدة غير المدخول بها 90
22 عدة الحائل 95
23 عدة الحامل 107
24 عدة الوفاة 117
25 فروع ستة 122
26 المفقود عنها زوجها 124
27 فروع تسعة 125
28 عدة الأمة 134
29 استبراء الأمة 141
30 اجتماع العدتين 150
31 السكنى والنفقة 161
32 الباب الثاني في الخلع 181
33 حقيقته 181
34 أركانه: 192
35 1 - الخالع 192
36 2 - المختلعة 196
37 3 - الصيغة 200
38 4 - الفدية 204
39 سؤال الطلاق 210
40 بقايا مباحث الخلع، والتنازع 216
41 المباراة: 224
42 شرائطها وأحكامها 224
43 الباب الثالث في الظهار 229
44 أركانه: 229
45 1 - الصيغة 229
46 2 - المظاهر 234
47 3 - المظاهر منها 236
48 4 - المشبه بها 240
49 أحكام الظهار 242
50 الباب الرابع في الإيلاء 263
51 أركانه: 263
52 1 - الحالف 263
53 2 - المحلوف عليه 265
54 3 - الصيغة 268
55 4 - المدة 275
56 أحكام الإيلاء 277
57 الباب الخامس في اللعان 287
58 سببه: 287
59 1 - القذف 288
60 2 - إنكار الولد 296
61 أركانه: 302
62 1 - الملاعن 302
63 2 - الملاعنة 306
64 3 - الكيفية 311
65 أحكام اللعان 321
66 كتاب العتق 339
67 فيه مقاصد أربعة 341
68 المقصد الأول في العتق: 341
69 أركانه 342
70 أحكامه 360
71 خواصه 374
72 المقصد الثاني في التدبير: 431
73 حقيقته وصيغته 431
74 المباشر 433
75 المحل 434
76 أحكامه 439
77 المقصد الثالث في الكتابة: 458
78 ماهية الكتابة 458
79 أركانها 462
80 أحكامها 482
81 المقصد الرابع في الاستيلاد: 525
82 ما يتحقق به الاستيلاد 525
83 أحكامه 529