بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٠ - الصفحة ٥٢١
يا خليفة رسول الله؟!. فاشتد غضبه وقال: إي والله، هو خيرهم وأنت شرهم، أما والله لو وليتك لجعلت أنفك في قفاك، ولرفعت نفسك فوق قدرها حتى يكون الله هو الذي يضعها، أتيتني وقد دلكت عينيك تريد أن تفتنني عن ديني، وتزيلني عن رأيي، قم لا أقام الله رجليك، أما والله لئن عشت فواق ناقة وبلغني أنك غمضته (1) فيها أو ذكرته بسوء لألحقنك بخمصات (2) قنة حيث كنتم تسقون (3) ولا تروون، وترعون ولا تشبعون، وأنتم بذلك مبتهجون (4) راضون!. فقام طلحة فخرج.
قال (5): وتوفي ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة من سنة ثلاث عشرة. انتهى.
وقال في الاستيعاب (6): قول الأكثر أنه توفي عشية يوم الثلاثاء المذكور.
وقيل: ليلته. وقيل: عشية يوم الاثنين.
قال: ومكث في خلافته سنتين وثلاثة أشهر إلا خمس ليال. وقيل: سنتين

(١) في المصدر: غمصته، وفي (س): قمصة. قال في لسان العرب ٧ / ٨٢: وفي حديث عمر:
فقمص منها قمصا.. أي نفر وأعرض.
(٢) في شرح النهج: بمحمضات. قال في القاموس ٢ / ٣٢٨: الحمضة: الشهوة للشئ، وبنو حمضة بطن، وأما خمصات فهو جمع الخمصة وهي: الجوع والمجاعة، كأنه أراد إن ظهرت منك كلمة غير مطابقة لهواي لألحقنك بالمساكين الذين أشد حالا، مثل: زيد عدل. وأما قنة: فهو موضع قرب حومانة الدراج، كما في القاموس ٤ / ٢٦١.
(٣) في المصدر: تسقوم، وهو غلط.
(٤) في شرح النهج: بجحون. ويقرأ ما في (س): متبجحون. أقول: البجح والابتجاح والابتهاج بمعنى السرور والفرح.
(٥) قاله ابن أبي الحديد في شرحه للنهج ١ / ١٦٦ بلفظه.
(٦) الاستيعاب المطبوع هامش الإصابة ٢ / 256 - 257، وفيه مضمون ما ذكره المصنف - رحمه الله - وقال: اختلف - أيضا - في حين وفاته، فقال.. وقيل عشي يوم الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة، هذا قول أكثرهم.
(٥٢١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 516 517 518 519 520 521 522 523 527 529 530 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب (16): باب آخر فيما كتب عليه السلام إلى أصحابه في ذلك تصريحا وتلويحا 7
2 باب (17): احتجاج الحسين عليه السلام على عمر وهو على المنبر 47
3 باب (18): في ذكر ما كان من حيرة الناس بعد وفاة رسول الله (ص) وغصب الخلافة وظهور جهل الغاصبين وكفرهم ورجوعهم إلى أمير المؤمنين (ع) 53
4 باب (19): ما أظهر أبو بكر وعمر من الندامة على غصب الخلافة عند الموت 121
5 باب (20) كفر الثلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم وقبائح آثارهم وفضل التبري منهم ولعنهم 145
6 باب (21): باب آخر، في ذكر أهل التابوت في النار 405
7 باب (22) باب تفصيل مطاعن أبي بكر، والاحتجاج بها على المخالفين بإيراد الاخبار من كتبهم 411
8 الطعن الأول: عدم تولية النبي (ص) لأبي بكر شيئا من الأعمال، وعزله عن تبليغ سورة براءة 411
9 الطعن الثاني: التخلف عن جيش أسامة 427
10 الطعن الثالث: ما جرى في أمر فدك 443
11 الطعن الرابع: كون بيعة أبي بكر فلتة 443
12 الطعن الخامس: ترك الخليفة لإقامة الحد 471
13 الطعن السادس: قوله: أقيلوني، إن لي شيطانا يعتريني 495
14 الطعن السابع: جهل الخليفة بكثير من أحكام الدين 506
15 خاتمة: في ذكر ولادة أبي بكر ووفاته وبعض أحواله 517
16 باب (23): تفصيل مثالب عمر والاحتجاج بها على المخالفين بإيراد الاخبار من صحاحهم، وذكر بعض أحواله وبعض ما حدث في زمانه 529
17 الطعن الأول: قولته: إنه ليهجر 529
18 الطعن الثاني: التخلف عن جيش أسامة 582
19 الطعن الثالث: جهله بوفاة رسول الله (ص) 582
20 الطعن الرابع: تحريمه الخليفة للمتعتين 594
21 الطعن الخامس: تعطيل الحدود الشرعية 639
22 الطعن السادس: منعه للمغالاة في صداق النساء 655
23 الطعن السابع: تجسس الخليفة وتسوره الدار 661
24 الطعن الثامن: تركه الصلاة لفقد الماء 665
25 الطعن التاسع: أمره برجم الحامل 675
26 الطعن العاشر: أمره برجم المجنونة 680
27 الطعن الحادي عشر: جهله بأبسط الأمور 687
28 الطعن الثاني عشر: جهله بحرمة الحجر الأسود 688
29 الطعن الثالث عشر: موارد من جهله وهداية الغير له 691