بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٠ - الصفحة ٤١٩
الرابع: إن تفصيل (1) إمارة الحاج على قراءة الآيات على الناس - كما يشعر به كلام بعضهم - باطل، إذ قراءة الآيات على الناس من المناصب الخاصة بالرسول صلى الله عليه وآله أو من كان منه، كما يدل عليه لفظ أخبار المخالف (2) والمؤالف (3)، حيث قال صلى الله عليه وآله: لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني.
وأما إمارة الحاج فيتولاها كل بر وفاجر، وليس من شروطها إلا نوع من الاطلاع على ما هو الأصلح في سوق الإبل والبهائم ومعرفة المياه والتجنب عن مواضع اللصوص.. ونحو ذلك، والفرق بين الامرين غير خفي على عاقل لم يذهب التعصب به مذاهب التعسف.
الخامس: إن قوله: فكان أبو بكر الامام وعلي المؤتم.. إن أراد به إمامة الصلاة فقد عرفت ما فيه، وإن أراد الإمامة في الحج، فالحج بنفسه مما لا يجري فيه الإمامة، وإن أراد كونه إماما من حيث إمارته على الموسم فلا نسلم أن عليا عليه السلام كان من المؤتمين به، ومجرد الرفاقة لا إمامة فيها، مع أن عود أبي بكر إلى الحج بعد رجوعه في محل المنع، وبقاؤه على الامارة - بعد تسليمه - كذلك، كما

(١) كذا، والظاهر: تفضيل - بالضاد المعجمة -.
(٢) كما جاء في سنن الترمذي ٥ / ٦٣٦، كتاب المناقب، باب ٢١، حديث ٣٧١٩، وفي جامعه في تفسيره سورة البراءة، وسنن ابن ماجة ١ / ٤٤، باب ١١، حديث ١١٩، ومسند أحمد ١ / ٣، ١٥١، ٣٣٠ و ٢ / ٢٩٩ و ٣ / ٢١٢، ٢٨٣، و ٤ / ١٦٤ - ١٦٥، صحيح البخاري ١ / ٣١، و ٦ / ٨١، و ١٩ / ٥١٠ طبع الهند، وتفسير الطبري ١ / ٤١٠، ١٠ / ٤٤ و ٤٦، وتفسير زاد المسير ٣ / ٣٩١، والدر المنثور للسيوطي ٢ / ٣١٩، وتاريخ ابن كثير ٥ / ٣٨، ومناقب الخوارزمي: ٩٩، وشرح صحيح البخاري للعيني ٨ / ٦٣٧، وتفسير المنار ١٠ / ١٥٨، وشرح المواهب المدنية للزرقاني ٣ / ٩١، والأموال لأبي عبيدة: ١٦٥، والكفاية للكنجي ١٢٦، ومجمع الزوائد للهيثمي ٧ / ٢٩، والفردوس، حديث ٤١٧١ - ٤١٧٨، والخصائص للنسائي: ٢، وسيأتي له مصادر أخرى.
(٣) تظافر النقل عند الخاصة واستفاض حتى كاد أن يكون متواترا، وعد السيد ابن طاووس في الطرائف ١ / ٣٨ جملة روايات من الطريقين، وانظر: مجمع البيان ٣ / ٣، والتبيان ٥ / ١٦٩، وتفسير القمي ١ / ٢٨٢، والخصال ١ / ٣١١، باب ١، حديث ٨٧، و ٢ / ٥٥، باب ٢، حديث ٣١، والصراط المستقيم ٢ / 6 - 9، والشافي 4 / 153 - 157، وتلخيص الشافي 2 / 232 - 233 و 3 / 240 وغيرها، وسندرج له مصادر أخر ضمن البحث.
(٤١٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب (16): باب آخر فيما كتب عليه السلام إلى أصحابه في ذلك تصريحا وتلويحا 7
2 باب (17): احتجاج الحسين عليه السلام على عمر وهو على المنبر 47
3 باب (18): في ذكر ما كان من حيرة الناس بعد وفاة رسول الله (ص) وغصب الخلافة وظهور جهل الغاصبين وكفرهم ورجوعهم إلى أمير المؤمنين (ع) 53
4 باب (19): ما أظهر أبو بكر وعمر من الندامة على غصب الخلافة عند الموت 121
5 باب (20) كفر الثلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم وقبائح آثارهم وفضل التبري منهم ولعنهم 145
6 باب (21): باب آخر، في ذكر أهل التابوت في النار 405
7 باب (22) باب تفصيل مطاعن أبي بكر، والاحتجاج بها على المخالفين بإيراد الاخبار من كتبهم 411
8 الطعن الأول: عدم تولية النبي (ص) لأبي بكر شيئا من الأعمال، وعزله عن تبليغ سورة براءة 411
9 الطعن الثاني: التخلف عن جيش أسامة 427
10 الطعن الثالث: ما جرى في أمر فدك 443
11 الطعن الرابع: كون بيعة أبي بكر فلتة 443
12 الطعن الخامس: ترك الخليفة لإقامة الحد 471
13 الطعن السادس: قوله: أقيلوني، إن لي شيطانا يعتريني 495
14 الطعن السابع: جهل الخليفة بكثير من أحكام الدين 506
15 خاتمة: في ذكر ولادة أبي بكر ووفاته وبعض أحواله 517
16 باب (23): تفصيل مثالب عمر والاحتجاج بها على المخالفين بإيراد الاخبار من صحاحهم، وذكر بعض أحواله وبعض ما حدث في زمانه 529
17 الطعن الأول: قولته: إنه ليهجر 529
18 الطعن الثاني: التخلف عن جيش أسامة 582
19 الطعن الثالث: جهله بوفاة رسول الله (ص) 582
20 الطعن الرابع: تحريمه الخليفة للمتعتين 594
21 الطعن الخامس: تعطيل الحدود الشرعية 639
22 الطعن السادس: منعه للمغالاة في صداق النساء 655
23 الطعن السابع: تجسس الخليفة وتسوره الدار 661
24 الطعن الثامن: تركه الصلاة لفقد الماء 665
25 الطعن التاسع: أمره برجم الحامل 675
26 الطعن العاشر: أمره برجم المجنونة 680
27 الطعن الحادي عشر: جهله بأبسط الأمور 687
28 الطعن الثاني عشر: جهله بحرمة الحجر الأسود 688
29 الطعن الثالث عشر: موارد من جهله وهداية الغير له 691