بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ١٦٧
رجليه بسرعة ويمد خطوه خلاف مشية المختال، ويقصد سمته (1)، وكل ذلك برفق وتثبت دون عجلة، كما قال: كأنما ينحط من صبب (2).
وقال الجزري: الصبب: ما انحدر من الأرض.
قوله: وإذا التفت التفت جميعا، قال الجزري: أراد أنه لا يسارق النظر، وقيل أراد لا يلوي عنقه يمنه ويسرة إذا نظر إلى الشئ، وإنما يفعل ذلك الطائش الخفيف، ولكن كان يقبل جميعا ويدبر جميعا، قوله: جل نظره الملاحظة، قال الجزري: هي مفاعلة من اللحظ، وهو النظر بشق العين الذي يلي الصدغ، وأما الذي يلي الانف فالموق والماق.
أقول: وفي الفائق وغيره من كتبهم بعد ذلك: " يسوق أصحابه (3) " وقالوا في تفسيره:
أي يقدمهم أمامه، ويمشي خلفهم تواضعا، ولا يدع أحدا يمشي خلفه، قال بعضهم: وفي حديث آخر أنه كان يقول: " اتركوا خلف ظهري للملائكة " قوله: ليست له راحة، أي فراغ من الفكر والعمل، قوله: بأشداقه، قال الجزري: الأشداق: جوانب الفم، وإنما يكون ذلك لرحب شدقيه، والعرب تمتدح بذلك انتهى.
وقيل: أي كان لا يتشدق في الكلام بأن بفتح فاه كله، قوله: بجوامع الكلم، قال الجزري: أي أنه كان كثير المعاني قليل الألفاظ، قوله: فصلا، أي بينا ظاهرا يفصل بين الحق والباطل، وقيل: أي الحكم الذي لا يعاب قائله، قوله: دمثا، قال الجزري: أراد أنه كان لين الخلق في سهولة، وأصله من الدمث، وهو الأرض السهلة الرخوة، والرمل الذي ليس بمتلبد، قوله: ليس بالجافي، قال: أي ليس بالغليظ الخلقة والطبع، أوليس بالذي يجفو أصحابه، والمهين يروى بضم الميم وفتحها، فالضم على الفاعل من أهان أي لا يهين من صحبه، والفتح على المفعول من المهانة: الحقارة، وهو مهين، أي حقير، قوله: تعظم عنده النعمة، في الفائق: يعظم النعمة، وقال: أي لا يستصغر شيئا أوتيه، وإن كان صغيرا، وقال: الذواق: اسم ما يذاق، أي لا يصف الطعام بطيب ولا

(1) السمت: الطريق والمحجة.
(2) شرح الشفاء 1: 356 و 357.
(3) يوجد أيضا في المكارم.
(١٦٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 باب 5 تزوجه صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها وفضائلها وبعض أحوالها، وفيه 20 حديثا. 1
3 باب 6 أسمائه صلى الله عليه وآله وعللها، ومعنى كونه صلى الله عليه وآله أميا وأنه كان عالما بكل لسان، وذكر خواتيمه ونقوشها وأثوابه وسلاحه، ودوابه وغيرها مما يتعلق به صلى الله عليه وآله، وفيه 75 حديثا. 82
4 باب 7 نادر في معنى كونه صلى الله عليه وآله يتيما وضالا وعائلا، ومعنى انشراح صدره، وعلة يتمه، والعلة التي من أجلها لم يبق له صلى الله عليه وآله ولد ذكر، وفيه 10 أحاديث. 136
5 باب 8 أوصافه صلى الله عليه وآله في خلقته وشمائله وخاتم النبوة، وفيه 33 حديثا 144
6 باب 9 مكارم أخلاقه وسيره وسننه صلى الله عليه وآله وما أدبه الله تعالى به، وفيه 162 حديثا. 194
7 باب 10 نادر فيه ذكر مزاحه وضحكه صلى الله عليه وآله وهو من الباب الأول، وفيه 4 أحاديث. 294
8 باب 11 فضائله وخصائصه صلى الله عليه وآله وما امتن الله به على عباده، وفيه 96 حديثا. 299
9 باب 12 نادر في اللطائف في فضل نبينا صلى الله عليه وآله في الفضائل والمعجزات على الأنبياء عليهم السلام، وفيه حديثان. 402