بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ١١
صلى الله عليه وآله بها، إذا رجع إليها تثبته، وتخفف عنه، وتهون عليه أمر الناس حتى ماتت رحمها الله.
وعن إسماعيل بن أبي حكيم مولى آل الزبير أنه حدث عن خديجة أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله: أي ابن عم أتستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الذي يأتيك إذا جاءك؟
قال: نعم، قالت: فإذا جاءك فأخبرني، فجاء جبرئيل عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لخديجة:
يا خديجة هذا جبرئيل قد جاءني، قالت: قم يا بن عم فاجلس على فخذي اليسرى، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله فجلس عليها، قالت: هل تراه؟ قال: نعم، قالت: فتحول فاقعد على فخذي اليمنى، فتحول، فقالت: هل تراه؟ قال: نعم، قالت: فاجلس في حجري، ففعل، قالت:
هل تراه؟ قال: لا، قالت: يا بن عم أثبت وأبشر، فوالله إنه لملك (1) وما هو بشيطان.
قال ابن إسحاق: قد حدثت بهذا الحديث عبد الله بن حسن قال: سمعت أمي فاطمة بنت حسين تحدث بهذا الحديث عن خديجة إلا أني سمعتها تقول: أدخلت رسول الله صلى الله عليه وآله بينها وبين درعها، فذهب عند ذلك جبرئيل، فقالت خديجة لرسول الله صلى الله عليه وآله: إن هذا لملك وما هو بشيطان.
وعن ابن إسحاق أن خديجة بنت خويلد وأبا طالب ماتا في عام واحد، فتتابع على رسول الله صلى الله عليه وآله هلاك خديجة وأبي طالب، وكانت خديجة وزيرة صدق على الاسلام، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يسكن إليها.
وعن عروة بن الزبير قال: توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أريت بخديجة بيتا من قصب لا صخب فيه ولا نصب.
وقال ابن هشام: حدثني من أثق به أن جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: أقرء خديجة من ربها السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا خديجة هذا جبرئيل يقرئك من ربك السلام، فقالت خديجة: الله السلام، ومنه السلام. وعلى جبرئيل السلام.
وروي أن آدم عليه السلام قال: إني لسيد البشر يوم القيامة إلا رجل من ذريتي

(1) في المصدر: إن هذا الملك كريم.
(١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 باب 5 تزوجه صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها وفضائلها وبعض أحوالها، وفيه 20 حديثا. 1
3 باب 6 أسمائه صلى الله عليه وآله وعللها، ومعنى كونه صلى الله عليه وآله أميا وأنه كان عالما بكل لسان، وذكر خواتيمه ونقوشها وأثوابه وسلاحه، ودوابه وغيرها مما يتعلق به صلى الله عليه وآله، وفيه 75 حديثا. 82
4 باب 7 نادر في معنى كونه صلى الله عليه وآله يتيما وضالا وعائلا، ومعنى انشراح صدره، وعلة يتمه، والعلة التي من أجلها لم يبق له صلى الله عليه وآله ولد ذكر، وفيه 10 أحاديث. 136
5 باب 8 أوصافه صلى الله عليه وآله في خلقته وشمائله وخاتم النبوة، وفيه 33 حديثا 144
6 باب 9 مكارم أخلاقه وسيره وسننه صلى الله عليه وآله وما أدبه الله تعالى به، وفيه 162 حديثا. 194
7 باب 10 نادر فيه ذكر مزاحه وضحكه صلى الله عليه وآله وهو من الباب الأول، وفيه 4 أحاديث. 294
8 باب 11 فضائله وخصائصه صلى الله عليه وآله وما امتن الله به على عباده، وفيه 96 حديثا. 299
9 باب 12 نادر في اللطائف في فضل نبينا صلى الله عليه وآله في الفضائل والمعجزات على الأنبياء عليهم السلام، وفيه حديثان. 402