شرائع الإسلام - المحقق الحلي - ج ١ - الصفحة ٢٥٥
أما إعادة الرجال، فمن أمن عليه الفتنة بكثرة العشيرة، وما مائل ذلك من أسباب القوة، جاز إعادته، وإلا منعوا منه.
ولو شرط في الهدنة إعادة الرجال مطلقا، قيل: يبطل الصلح، لأنه كما يتناول من يؤمن افتتانه، يتناول من لا يؤمن. وكل من وجب رده،، لا يجب حمله، وإنما يخلي بينه وبينهم.
ولا يتولى الهدنة على العموم (152)، ولا لأهل البلد والصقع، وإلا الإمام أو من يقوم مقامه.
ومن لواحق هذا الطرف مسائل:
الأولى: كل ذمي انتقل عن دينه إلى دين لا يقر أهله عليه (153)، لا يقبل منه، إلا الإسلام أو القتل. أما لو انتقل إلى دين يقر أهله كاليهودي ينقل إلى النصرانية أو المجوسية، قيل: يقبل، لأن الكفر ملة واحدة، وقيل: لا، لقوله تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه) وإن عاد إلى دينه (154)، قيل: يقبل، وقيل: لا، وهو، هو الأشبه. ولو أصر فقتل، هل يملك أطفاله؟ قيل: لا، استصحابا لحالتهم الأولى.
الثانية: إذا فعل أهل الذمة ما هو سائغ في شرعهم، وليس بسائغ في الإسلام (155)، يتعرضوا. وإن تجاهروا به، عمل بهم ما تقتضيه الجنابة، بموجب شرع الإسلام. وإن فعلوا ما ليس بسائغ في شرعهم، كالزنا واللواط، فالحكم فيه كما في المسلم. وإن شاء الحاكم، دفعه إلى أهل نحلته، ليقيموا الحد فيه، بمقتضى شرعهم.
الثالثة: إذا اشترى الكافر مصحفا لم يصح البيع (156)، وقيل يصح ويرفع يده، والأول أنسب بإعظام الكتاب العزيز. ومثل ذلك كتب أحاديث النبي صلى الله عليه وآله

(١٥٢) أي: لعامة، الكفار، أو لعامة النصارى، أو لعامة اليهود، وهكذا (والصقع) أي: الناحية (أو من يقوم مقامه) من وكيله ونائبه الخاص في حضوره، أو النائب العام في غيبته وهو الفقيه الجامع للشرائط (١٥٣) كما لو صار مشركا، أو وثنيا، أو من عباد البقر مثلا.
(١٥٤) فيما لا يقبل الانتقال إليه، كالشرك بالإجماع، أو إلى دين كتابي آخر على القول به (هل يملك أطفاله) باعتبارهم أولاد محارب (لحالتهم الأولى) وهي كونهم أولاد كتابي.
(١٥٥) كالمجوسي يتزوج أمه أو أخته، والنصراني يشرب الخمر (بموجب شرع الإسلام) فيضرب ثمانين جلدة على شرب الخمر مثلا.
(١٥٦) يعني: لو باع المسلم قرآنا للكافر بطل عقد البيع، ولا ينتقل القرآن إلى ملك الكافر (ورفع يده) أي: يؤخذ منه (أنسب) قال الشهيد الثاني قدس سره في المسالك: (وإنما قال أنسب لعدم وقوفه على دليل صحيح صريح في بطلان العقد وغاية ما فيه التحريم، وهو لا يقتضي الفساد مطلقا في العقود)
(٢٥٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 5
2 كتاب الطهارة في المياه 8
3 في الوضوء 13
4 في الجنابة 21
5 في الحيض 23
6 في الاستحاضة 26
7 في النفاس 28
8 في الأموات 29
9 في الطهارة الترابية 37
10 في النجاسات 41
11 كتاب الصلاة في المواقيت 46
12 في القبلة 51
13 في لباس المصلي 54
14 في مكان المصلي 56
15 في ما يسجد عليه 58
16 في الاذان والإقامة 58
17 في التكبيرة والقيام 62
18 في القراءة 64
19 في الركوع 67
20 في السجود 68
21 في التشهد والتسليم 70
22 في بقية الصلوات 73
23 في صلاة الجمعة 73
24 في صلاة العيدين 78
25 في صلاة الكسوف 79
26 في الصلوات والرغبات 83
27 في صلاة المرغبات 85
28 في الخلل الواقع في الصلاة 86
29 في القضاء 91
30 في الجماعة 92
31 في أحكام الجماعة 95
32 في صلاة الخوف والمطاردة 99
33 في صلاة المسافر 101
34 كتاب الزكاة 105
35 في من تجب عليه وما تجب فيه 107
36 في شرائط زكاة الانعام 107
37 في الفريضة من الزكاة 110
38 في زكاة النقدين 113
39 في زكاة الغلات 116
40 في شروط زكاة الغلات 116
41 في من تصرف إليه الزكاة 120
42 في أوصاف المستحقين 123
43 في المتولي للاخراج واللواحق 124
44 في لواحق مسائل الزكاة 125
45 في زكاة الفطرة 129
46 كتاب الخمس في ما يجب الخمس فيه وفي قسمته 133
47 في مسائل قسمة الخمس 135
48 كتاب الصوم في ما يمسك عنه الصائم 139
49 في ما يترتب على الامساك 142
50 في أقسام الصوم 147
51 في شروط الصوم 149
52 في صوم الكفارات 151
53 في ما يكره للصائم 155
54 في لواحق الصوم 155
55 كتاب الاعتكاف في شرائط الاعتكاف 158
56 في أقسام الاعتكاف 160
57 كتاب الحج في شرائط وجوب الحج 163
58 في مسائل وجوب الحج 167
59 في النيابة في الحج 169
60 في مسائل نيابة الحج 171
61 في أقسام الحج 173
62 في المواقيت 177
63 في أفعال الحج 179
64 في أحكام الحج 181
65 في تروك الاحرام 183
66 في الوقوف بعرفات 187
67 في الوقوف بالمشعر 189
68 في نزول منى وأعماله 192
69 في الأضحية 197
70 في الحلق والتقصير 197
71 في الطواف 199
72 في مستحبات الطواف 201
73 في أحكام الطواف 202
74 في الاحكام المتعلقة بمنى 205
75 في مسائل الحرم 207
76 في مسائل الحرم 209
77 في المحصور والمصدور 211
78 في أحكام الصيد والكفارة 214
79 في موجبات الضمان في الصيد 219
80 في مسائل الضمان في الصيد 221
81 في صيد الحرم 222
82 في محضورات الحج 224
83 كتاب العمرة في أحكام العمرة 229
84 كتاب الجهاد في من يجب عليه الجهاد 232
85 في من يجب عليه جهاده وكيفيته 234
86 في كيفية القتال 235
87 في الذمام 238
88 في الأسارى 241
89 في مسائل الأسارى 243
90 في أحكام الغنيمة 244
91 في أحكام أهل الذمة 250
92 في لواحق أهل الذمة 255
93 في قتال أهل البغي 256
94 كتاب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في شروط الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 258