شرائع الإسلام - المحقق الحلي - ج ١ - الصفحة ٢١٠
الثالثة: يستحب أن تزار فاطمة عليها السلام من عند الروضة (325)، والأئمة عليهم السلام بالبقيع (436).
خاتمة:
تستحب: المجاورة بها (437). والغسل عند دخولها (438).
وتستحب: الصلاة بين القبر والمنبر وهو الروضة (439). وأن يصوم الإنسان بالمدينة ثلاثة أيام للحاجة (440). وأن يصلي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة (441)، وفي ليلة الخميس عند

(435) أي: عند قبر رسول الله صلى الله عليه وآله ويسمى (الروضة). قال في الجواهر: (لقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على نزعة من نزع الجنة (أي: قطعة منتزعة من الجنة) لأن قبر فاطمة بين قبري ومنبري، قبرها روضة من رياض الجنة، وإليه نزعة من نزع الجنة " إلى أن قال في الجواهر: والأولى زيارتها في المواضع الثلاثة) وقصد بها، بين القبر والمنبر، وفي البقيع، وفي بيتها الملاصق للمسجد، لكنه الآن واقع داخل المسجد، والأحاديث في ذلك عديدة.
(436) وهم أربعة (الإمام) الحسن المجتبى السبط الأكبر (والإمام) زين العابدين علي بن الحسين (والإمام) الباقر محمد بن علي (والإمام) الصادق جعفر بن محمد (عليهم أفضل الصلاة والسلام) (ففي) خبر الحراني (قلت لأبي عبد الله: ما لمن زار الحسين عليه السلام؟ قال: من أتاه وزاره وصلى عنده ركعتين كتبت له حجة مبرورة، فإن صلى عنده أربع ركعات كتبت له حجة وعمرة، قلت: جعلت فداك وكذلك كل من زار إماما مفترضا طاعته قال (ع): وكذلك كل من زار إماما مفترضا طاعته) والأحاديث في ذلك كثيرة جدا.
(437) أي: بالمدينة المنورة.
(438) ففي الحديث (اغتسل قبل أن يدخلها أو حين تدخلها).
(439) لقوله صلى الله عليه وآله (ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة).
(440) في الجواهر:) (للحاجة وغيرها وإن كان مسافرا (أي: غير قاصد للإقامة) وقلنا بعدم جواز صوم الندب في السفر (لا أن ذلك مستثنى نصا وفتوى) (441) هذه الأسطوانة واقعة في الروضة بين القبر والمنبر، ومكتوب عليها (أسطوانة أبي لبابة) وتسمى (أسطوانة التوبة) أيضا بينها وبين القبر المطهر أسطوانة واحدة فقط (وأبو لبابة) رجل من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وقصته كما في (توب) من سفينة البحار: كان رسول الله صلى الله عليه وآله لما حضر بني قريضة قالوا له: ابعث لنا أبا لبابة نستشيره في أمرنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله يا أبا لبابة ائت حلفاءك ومواليك فأتاهم، فقالوا له: يا أبا لبابة ما ترى؟ أننزل على حكم رسول الله؟ فقال: أنزلوا واعلموا إن حكمه فيكم هو الذبح وأشار إلى حلقه ثم ندم على ذلك وقال خنت الله ورسوله، ونزل من حصنهم ولم يرجع إلى رسوله الله، ومر إلى المسجد، وشد في عنقه حبلا، ثم شده إلى الأسطوانة التي كانت تسمى (أسطوانة التوبة) فقال لا أحله حتى أموت أو يتوب الله علي، فبلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال صلى الله عليه وآله أما لو أتانا لاستغفرنا الله له، فأما إذا قصد إلى ربه فالله أولى به، وكان أبو لبابة يصوم النهار ويأكل بالليل ما يمسك به رمقه، وأنت بنته تأتيه بعشائه وتحله عند قضاء الحاجة، فلما كان بعد ذلك ورسول الله صلى الله عليه وآله في بيت أم سلمة نزلت توبته، فقال صلى الله عليه وآله يا أم سلمة قد تاب الله على أبي لبابة، فقالت يا رسول الله فأؤذنه بذلك؟ فقال صلى الله عليه وآله فافعلي، فأخرجت رأسها، من الحجرة فقالت: يا أبا لبابة أبشر قد تاب الله عليك فقال (الحمد لله) فوثب المسلمون يحلونه. فقال: لا والله حتى يحلني رسول الله بيده، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فقال يا أبا لبابة قد تاب الله عليك توبة لو ولدت من أمك يومك هذا لكفاك، فقال يا رسول الله فأتصدق بمالي كله؟ قال،: لا، قال: فبثلثيه؟ قال: لا، قال فبنصفه؟ قال: لا، قال: فبثلثه؟ قال: نعم، فأنزل الله عز وجل (وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا (إلى) هو التواب الرحيم).
(٢١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 5
2 كتاب الطهارة في المياه 8
3 في الوضوء 13
4 في الجنابة 21
5 في الحيض 23
6 في الاستحاضة 26
7 في النفاس 28
8 في الأموات 29
9 في الطهارة الترابية 37
10 في النجاسات 41
11 كتاب الصلاة في المواقيت 46
12 في القبلة 51
13 في لباس المصلي 54
14 في مكان المصلي 56
15 في ما يسجد عليه 58
16 في الاذان والإقامة 58
17 في التكبيرة والقيام 62
18 في القراءة 64
19 في الركوع 67
20 في السجود 68
21 في التشهد والتسليم 70
22 في بقية الصلوات 73
23 في صلاة الجمعة 73
24 في صلاة العيدين 78
25 في صلاة الكسوف 79
26 في الصلوات والرغبات 83
27 في صلاة المرغبات 85
28 في الخلل الواقع في الصلاة 86
29 في القضاء 91
30 في الجماعة 92
31 في أحكام الجماعة 95
32 في صلاة الخوف والمطاردة 99
33 في صلاة المسافر 101
34 كتاب الزكاة 105
35 في من تجب عليه وما تجب فيه 107
36 في شرائط زكاة الانعام 107
37 في الفريضة من الزكاة 110
38 في زكاة النقدين 113
39 في زكاة الغلات 116
40 في شروط زكاة الغلات 116
41 في من تصرف إليه الزكاة 120
42 في أوصاف المستحقين 123
43 في المتولي للاخراج واللواحق 124
44 في لواحق مسائل الزكاة 125
45 في زكاة الفطرة 129
46 كتاب الخمس في ما يجب الخمس فيه وفي قسمته 133
47 في مسائل قسمة الخمس 135
48 كتاب الصوم في ما يمسك عنه الصائم 139
49 في ما يترتب على الامساك 142
50 في أقسام الصوم 147
51 في شروط الصوم 149
52 في صوم الكفارات 151
53 في ما يكره للصائم 155
54 في لواحق الصوم 155
55 كتاب الاعتكاف في شرائط الاعتكاف 158
56 في أقسام الاعتكاف 160
57 كتاب الحج في شرائط وجوب الحج 163
58 في مسائل وجوب الحج 167
59 في النيابة في الحج 169
60 في مسائل نيابة الحج 171
61 في أقسام الحج 173
62 في المواقيت 177
63 في أفعال الحج 179
64 في أحكام الحج 181
65 في تروك الاحرام 183
66 في الوقوف بعرفات 187
67 في الوقوف بالمشعر 189
68 في نزول منى وأعماله 192
69 في الأضحية 197
70 في الحلق والتقصير 197
71 في الطواف 199
72 في مستحبات الطواف 201
73 في أحكام الطواف 202
74 في الاحكام المتعلقة بمنى 205
75 في مسائل الحرم 207
76 في مسائل الحرم 209
77 في المحصور والمصدور 211
78 في أحكام الصيد والكفارة 214
79 في موجبات الضمان في الصيد 219
80 في مسائل الضمان في الصيد 221
81 في صيد الحرم 222
82 في محضورات الحج 224
83 كتاب العمرة في أحكام العمرة 229
84 كتاب الجهاد في من يجب عليه الجهاد 232
85 في من يجب عليه جهاده وكيفيته 234
86 في كيفية القتال 235
87 في الذمام 238
88 في الأسارى 241
89 في مسائل الأسارى 243
90 في أحكام الغنيمة 244
91 في أحكام أهل الذمة 250
92 في لواحق أهل الذمة 255
93 في قتال أهل البغي 256
94 كتاب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في شروط الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 258