هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام - علي الشيخ - الصفحة ١٠
والعقائد فلم تكن تعدو كونها عادات و تقاليد مأخوذة من الآباء والأجداد ونؤديها تقليدا ليس إلا، وكذلك فإن الحضور في الكنيسة لم يكن من أجل تعلم العقائد المسيحية بالشكل الصحيح، بل لمجرد أداء الطقوس التي كانت تأمر بها الكنيسة ولإعلان التوبة وطلب المغفرة، وفي أحسن الأحوال الاستماع إلى بعض النصائح الأخلاقية والتربوية.
ومن أهم المعتقدات التي كنت أؤمن بها بقوة، هي أن المسيحية فقط هي الدين الحق، وباقي الأديان الأخرى كلها خرافات وأباطيل، فاليهودية باطلة لأن اليهود لم يتبعوا المخلص يسوع المسيح (عليه السلام) فهم يستحقون غضب الرب، و المسلمون كذلك، وعلى هذا فمن لم يكن مسيحيا فهو لا يدخل الجنة مهما فعل، و المسيحي الذي يؤمن بيسوع المسيح (عليه السلام) ويحبه ويتبعه فإن مصيره لا محالة إلى الجنة مهما كان عمله لأن ذنوبه وخطاياه قد غفرت بالمسيح (عليه السلام).
وكانت الصورة التي يحملها أبي عن الإسلام والمسلمين سيئة جدا، فإذا ما دار الحديث حول الإسلام والمسلمين كان والدي يصفهم بشكل سئ، وكان ينقل لنا القصص والحكايات التي تشين بشخصية النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم). ويقول لنا بأن المسلمين يسيئون إلى يسوع المسيح (عليه السلام) الذي هو ابن الله وإلى أمه، ويكذبونهما ويسخرون منهما، وأني أذكر عندما كان يتلى القرآن من التلفاز كان والدي يأمرنا بأن
(١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 3 5 7 8 9 10 11 12 13 14 15 ... » »»
الفهرست