رسالتان حول العصمة - الشيخ الصافي - الصفحة ٨٨
العصمة عبارة عن قوة العقل من حيث لا يغلب مع كونه قادرا على المعاصي كلها كجائز الخطاء وليس معنى العصمة أن الله يجبره على ترك المعصية بل يفعل به ألطافا يترك معها المعصية باختياره مع قدرته عليها كقوة العقل، وكما الفطانة، والذكاء ونهاية صفاء النفس وكمال الاعتناء بطاعة الله تعالى، ولو لم يكن قادرا على المعاصي بل كان مجبورا على الطاعات لكان منافيا للتكليف، ولا إكراه في الدين والنبي صلى الله عليه وآله أول من كلف حيث قال:
فأنا أول العابدين (1) وأنا أول المسلمين (2) وقال تعالى: واعبد ربك حتى يأتيك اليقين (3) ولأنه لو لم يكن قادرا على المعصية لكان أدنى مرتبة من صلحاء المؤمنين القادرين على المعاصي التاركين لها (4).
وقال الشارح للصحيفة الشريف الأجل.
العصمة في اللغة اسم من عصمة الله من المكروه يعصمه باب ضرب بمعنى حفظه ووقاه.
وفي العرف: فيض إلهي يقوى به العبد على تحري الخير وتجنب الشر الخ (5).
وقال الراغب: وعصمة الأنبياء حفظه إياهم أولا بما خصهم به .

(١) الزخرف ٨١.
(٢) الأنعام ١٦٣.
(٣) سورة الحجر آية ٩٩.
(٤) حق اليقين ج 1 ص 90.
(5) رياض السالكين الروضة السادسة عشرة
(٨٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 ... » »»
الفهرست