النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر - العلامة الحلي - الصفحة ١١٠
ويخبرهم بأشياء لا مزيد فائدة فيها، بأن يقول من كنت جاره أو معتقه أو ابن عمه فعلي (عليه السلام) كذلك، وإذا كان علي (عليه السلام) هو الأولى بنا فيكون هو الإمام.
الثالث: ورد متواترا أنه (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام):
أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي (1)، أثبت له جميع مراتب هارون من موسى واستثنى النبوة، ومن جملة منازل هارون من موسى أنه كان خليفة له لكنه توفي قبله وعلي (عليه السلام) عاش بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتكون خلافته ثابتة إذ لا موجب لزوالها.
الرابع: قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) (2)، فالمراد بأولي الأمر إما من علمت عصمته أو لا، والثاني باطل اتفاقا لاستحالة أن يأمر الله بالطاعة المطلقة لمن يجوز عليه الخطأ، فتعين الأول، فيكون هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) إذ لم يدع العصمة إلا فيه وفي أولاده فيكونون هم المقصودين وهو المطلوب، وهذا الاستدلال بعينه جار في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) (3).
الخامس: أنه (عليه السلام) ادعى الإمامة وظهر المعجزة على يده، وكل من كان كذلك فهو صادق في دعواه، أما أنه ادعى الإمامة، فظاهر مشهور في كتب السير والتواريخ حكاية

(١) حديث المنزلة: البخاري (3 / 54 و 2 / 158) ومسلم (1 / 98 و 188...) وأحمد (1 / 170) ومسند الطيالسي ح 205 و 209 والترمذي وابن ماجة وأمالي الشيخ المفيد ص 57 وآمالي الطوسي 232 - 259.
(2) 176 النساء - 59.
(3) 177 التوبة - 119.
(١١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 ... » »»
الفهرست