تفسير الثعالبي - الثعالبي - ج ٢ - الصفحة ١٨
حده، وأصح الأقوال فيه: ما رواه أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: " القنطار ألف ومائتا أوقية "، لكن القنطار على هذا يختلف باختلاف البلاد في قدر الأوقية.
وقوله: (المقنطرة)، قال الطبري: معناه: المضعفة، وقال الربيع: المال الكثير بعضه على بعض.
* ص *: (المقنطرة): مفعللة، أو مفنعلة، من القنطار، ومعناه: المجتمعة.
* م *: أبو البقاء: و (من الذهب): في موضع الحال من (المقنطرة) اه‍.
وقوله: (المسومة): قال مجاهد: معناه المطهمة الحسان، وقال ابن عباس وغيره: معناه: الراعية، وقيل: المعدة، (والأنعام): الأصناف الأربعة: الإبل، والبقر، والضأن، والمعز.
* ص *: والأنعام: واحدها نعم، والنعم: الإبل فقط، وإذا جمع، انطلق على الإبل والبقر والغنم. اه‍.
(والحرث): هنا اسم لكل ما يحرث من حب وغيره، والمتاع: ما يستمتع به، وينتفع مدة ما منحصرة، و (المآب): المرجع، فمعنى الآية: تقليل أمر الدنيا وتحقيرها، والترغيب في حسن المرجع إلى الله تعالى.
وقوله تعالى: (قل أؤنبئكم بخير من ذلكم...) الآية: في هذه الآية تسلية عن الدنيا، وتقوية لنفوس تاركيها، ذكر تعالى حال الدنيا، وكيف استقر تزيين شهواتها، ثم جاء بالإنباء بخير من ذلك هازا للنفوس، وجامعا لها، لتسمع هذا النبأ المستغرب النافع لمن عقل، وأنبئ: معناه: أخبر.
(١٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة