تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ١٦ - الصفحة ٢٦٩
أقول: وروى هذا المعنى في المحاسن باسناده عن علي بن عبد العزيز عن الصادق عليه السلام وفى المجمع عن الواحدي بالاسناد عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورواه في الدر المنثور عن الترمذي والنسائي وابن ماجة وغيرهم عن معاذ عنه صلى الله عليه وآله وسلم.
وفى الدر المنثور أخرج ابن جرير عن مجاهد قال: ذكر لنا رسول الله قيام الليل ففاضت عيناه حتى تحادرت دموعه فقال: تتجافى جنوبهم عن المضاجع.
وفيه أخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم والطبراني وابن جرير والحاكم وصححه وابن مردويه ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة من طريق أبى صخر عن أبي حازم عن سهل ابن سعد قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يصف الجنة حتى انتهى.
ثم قال: فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم قرأ:
(تتجافى جنوبهم عن المضاجع) الآيتين.
وفى المجمع وروى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ما من حسنة الا ولها ثواب مبين في القرآن الا صلاة الليل فان الله عز اسمه لم يبين ثوابها لعظم خطرها قال: (فلا تعلم نفس) الآية.
وفى تفسير القمي حدثني أبي عن عبد الرحمان بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من عمل حسن يعمله العبد الا وله ثواب في القرآن الا صلاة الليل فان الله عز وجل لم يبين ثوابها لعظيم خطره عنده، فقال جل ذكره:
(تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون - إلى قوله - يعملون).
ثم قال: ان الله عز وجل كرامة في عباده المؤمنين في كل يوم جمعة فإذا كان يوم الجمعة بعث الله إلى المؤمن ملكا معه حلتان فينتهى إلى باب الجنة فيقول: استأذنوا لي على فلان فيقال له هذا رسول ربك على الباب فيقول لأزواجه: أي شئ ترين على أحسن؟ فيقلن يا سيدنا والذي أباحك الجنة ما رأينا عليك أحسن من هذا الذي قد بعث إليك ربك فيتزر بواحدة ويتعطف بالأخرى فلا يمر بشئ الا أضاء له حتى ينتهى إلى الموعد.
فإذا اجتمعوا تجلى لهم الرب تبارك وتعالى فإذا نظروا إليه أي إلى رحمته خروا
(٢٦٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 ... » »»
الفهرست