تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ٩ - الصفحة ١٠٣
(بحث روائي) في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن الحسين بن عثمان عن سماعة قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخمس فقال: في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير.
وفيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح قال: الخمس في خمسة أشياء: من الغنائم والغوص ومن الكنوز ومن المعادن والملاحة يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس فيجعل لمن جعل الله له، ويقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه وولى ذلك.
ويقسم بينهم الخمس على ستة أسهم: سهم لله، وسهم لرسوله، وسهم لذي القربى وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل فسهم الله وسهم رسوله لاولى الامر من بعد رسول الله وراثة فله ثلاثة أسهم: سهمان وراثة، وسهم مقسوم له من الله فله نصف الخمس كلا، ونصف الخمس الثاني بين أهل بيتة: فسهم ليتاماهم، وسهم لمساكينهم، وسهم لأبناء سبيلهم يقسم بينهم على الكتاب والسنة ما يستغنون به في سنتهم فإن فضل منهم شئ فهو للوالي، وإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي ان ينفق من عنده ما يستغنون به، وإنما صار عليه ان يمونهم لان له ما فضل عنهم، وإنما جعل الله هذا الخمس خاصة لهم دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضا لهم عن صدقات الناس تنزيها من الله لقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكرامة من الله لهم من أوساخ الناس فجعل لهم خاصة من عنده وما يغنيهم به، ان يصيرهم في موضع الذل والمسكنة، ولا بأس بصدقة بعضهم على بعض.
وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي صلى الله عليه وآله الذين ذكرهم الله فقال: (وانذر عشيرتك الأقربين) وهم بنو عبد المطلب أنفسهم الذكر منهم والأنثى ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد، ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم، وقد تحل صدقات الناس لمواليهم، وهم والناس سواء.
ومن كانت أمه من بنى هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحل له، وليس له من الخمس شئ لان الله يقول، (ادعوهم لابائهم).
(١٠٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 ... » »»
الفهرست