التبيان - الشيخ الطوسي - ج ٧ - الصفحة ١٠٥
موالي لأنهم الذين يلونه في النسب بعد الصلب. وقيل معنى الموالي الأولياء ان يرثوا علمي دون من كل من نسلي وأنشدوا في أن الموالي بنو العم قول الشاعر:
مهلا نبي عمنا مهلا موالينا * لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا (1) والمولى المعتق، والمعتق، والمولى الناصر، والمولى الولي والمولى الأولى.
وروي عن عثمان أنه قرأ " واني خفت الموالي " بفتح الخاء وتشديد الفاء.
وقوله " وكانت امرأتي عاقرا " يعني لا تلد، ويقال للمرأة التي لا تلد: عاقر والرجل الذي لا يولد له: عاقر قال الشاعر:
لبئس الفتى إن كنت اسود عاقرا * جبانا فما عذري لدى كل محضر (2) والعقر في البدن الجرح ومنه اخذ العاقر، لأنه نقص أصل الخلقة إما بالجراحة، وإما بامتناع الولادة، ومنه العقار، لان فساده نقص لأصل المال. وقوله " يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا " والميراث تركة الميت ما كان يملكه لمن بعده من مستحقيه بحكم الله فيه، يقال: ورث يرث إرثا وميراثا توارثوا توارثا وورثه توريثا، وأورثه علما ومالا. و (الآل) خاصة الرجل الذين يؤول أمرهم إليه.
وقد يرجع إليه أمرهم بالقرابة تارة وبالصحبة أخرى، وبالدين والموافقة، ومنه قيل (آل النبي) صلى الله عليه وآله.
وقوله " يرثني ويرث من آل يعقوب " قال أبو صالح: معناه يرثني مالي، ويرث من آل يعقوب النبوة. وقال الحسن يرثني العلم والنبوة، وقال مجاهد يرث علمه. وقال

(1) قد مر تخريجه انظر 3 / 187 من هذا الكتاب. والبيت في تفسير الشوكاني 3 / 311 (2) قائله عامر بن الطفيل ديوانه 64 وتفسير الشوكاني 3 / 311 والقرطبي 11 / 78 وتفسير الطبري 16 / 32 وغيرها.
(١٠٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 ... » »»
الفهرست