كشف اللثام (ط.ج) - الفاضل الهندي - ج ٨ - الصفحة ٣٤
وقال أبو علي: إذا أراد الرجل أن يخير امرأته اعتزلها شهرا وكانت على طهر من غير جماع على مثل الحال التي لو أراد أن يطلقها فيه طلقها ثم خيرها، فقال لها: خيرتك أو قد جعلت أمرك إليك، ويجب أن يكون ذلك بشهادة، فإن اختارت نفسها من غير أن تتشاغل بحديث من قول أو فعل - كان يمكنها أن لا تفعله - صح اختيارها، فإن اختارت بعد فعلها ذلك لم يكن اختيارها ماضيا، وإن اختارت في جواب قوله لها ذلك وكانت مدخولا بها وكان تخييره إياها من غير عوض أخذه منها كانت كالتطليقة الواحدة التي هو أحق برجعتها في عدتها، فإن كانت غير مدخول بها فهي تطليقة بائنة، وإن كان تخييره عن عوض أخذه فهو بائن وهي أملك بنفسها، وإن جعل الاختيار إلى وقت بعينه فاختارت قبله جاز اختيارها، وإن اختارت بعده لم يجز (1).
ونحوه كلام الحسن، إلا أنه أطلق رجعية الطلاق، وذكر أنه إن أجل الخيار إلى وقت معلوم ثم رجع عنه قبله كان له ذلك، وقال: وليس يجوز للزوج أن يخيرها أكثر من واحد بعد واحد وخيار بعد خيار بطهر وشاهدين، فإن خيرها أكثر من واحدة أو خيرها أن تختار نفسها في غير عدتها كان ذلك ساقطا غير جائز. قال:
ومستندهما أخبار، منها: حسن حمران سمع الباقر (عليه السلام) يقول: المخيرة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما، لأن العصمة قد بانت منها ساعة كان ذلك منها ومن الزوج (2).
وخبر زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا اختارت نفسها فهي تطليقة بائنة وهو خاطب من الخطاب، وإن اختارت زوجها فلا شيء (3).
وخبره قال للباقر (عليه السلام): رجل خير امرأته، فقال: إنما الخيار لها ما داما في مجلسهما، فإذا تفرقا فلا خيار لها، قال: فقلت: أصلحك الله فإن طلقت نفسها ثلاثا

(١) حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٣٩.
(٢) وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٣٨ ب ٤١ من أبواب مقدمات الطلاق ح ١١.
(٣) وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٣٧ ب 41 من أبواب مقدمات الطلاق ح 9.
(٣٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الفراق 3
2 فيه أبواب خمسة: 5
3 الباب الأول في الطلاق 5
4 المقصد الأول في أركانه: 5
5 1 - المطلق 5
6 2 - الزوجة 13
7 3 - الصيغة 29
8 4 - الإشهاد 44
9 المقصد الثاني في أقسامه: 49
10 إما واجب وإما مندوب، وإما مكروه وإما محظور 49
11 طلاق العدة 50
12 طلاق السنة 51
13 الطلاق البائن 60
14 الطلاق الرجعي 62
15 المقصد الثالث في لواحقه: 65
16 طلاق المريض 65
17 الرجعة 71
18 فروع ستة 79
19 النكاح المحلل 79
20 المقصد الرابع في العدد: 90
21 عدة غير المدخول بها 90
22 عدة الحائل 95
23 عدة الحامل 107
24 عدة الوفاة 117
25 فروع ستة 122
26 المفقود عنها زوجها 124
27 فروع تسعة 125
28 عدة الأمة 134
29 استبراء الأمة 141
30 اجتماع العدتين 150
31 السكنى والنفقة 161
32 الباب الثاني في الخلع 181
33 حقيقته 181
34 أركانه: 192
35 1 - الخالع 192
36 2 - المختلعة 196
37 3 - الصيغة 200
38 4 - الفدية 204
39 سؤال الطلاق 210
40 بقايا مباحث الخلع، والتنازع 216
41 المباراة: 224
42 شرائطها وأحكامها 224
43 الباب الثالث في الظهار 229
44 أركانه: 229
45 1 - الصيغة 229
46 2 - المظاهر 234
47 3 - المظاهر منها 236
48 4 - المشبه بها 240
49 أحكام الظهار 242
50 الباب الرابع في الإيلاء 263
51 أركانه: 263
52 1 - الحالف 263
53 2 - المحلوف عليه 265
54 3 - الصيغة 268
55 4 - المدة 275
56 أحكام الإيلاء 277
57 الباب الخامس في اللعان 287
58 سببه: 287
59 1 - القذف 288
60 2 - إنكار الولد 296
61 أركانه: 302
62 1 - الملاعن 302
63 2 - الملاعنة 306
64 3 - الكيفية 311
65 أحكام اللعان 321
66 كتاب العتق 339
67 فيه مقاصد أربعة 341
68 المقصد الأول في العتق: 341
69 أركانه 342
70 أحكامه 360
71 خواصه 374
72 المقصد الثاني في التدبير: 431
73 حقيقته وصيغته 431
74 المباشر 433
75 المحل 434
76 أحكامه 439
77 المقصد الثالث في الكتابة: 458
78 ماهية الكتابة 458
79 أركانها 462
80 أحكامها 482
81 المقصد الرابع في الاستيلاد: 525
82 ما يتحقق به الاستيلاد 525
83 أحكامه 529