كشف اللثام (ط.ج) - الفاضل الهندي - ج ٨ - الصفحة ٣٣
وبالجملة ف‍ " اعتدي " ليس من صيغة الطلاق، وإنما يقوله بعد إيقاعه بصيغته.
ويؤيده قول الباقر (عليه السلام) في خبر (1) محمد بن قيس: الطلاق للعدة أن يطلق الرجل امرأته عند كل طهر يرسل إليها أن اعتدي، فإن فلانا قد طلقك (2).
وخبر سماعة، عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن سنان، عن الصادق (عليه السلام) قال: يرسل إليها فيقول الرسول: اعتدي، فإن فلانا فارقك. قال ابن سماعة: وإنما معنى قول الرسول: اعتدي، فإن فلانا قد فارقك يعني: الطلاق، أنه لا تكون فرقة إلا بطلاق (3).
وخبر ابن سماعة أيضا عن علي بن الحسن الطاطري قال: الذي اجمع عليه في الطلاق أن يقول: " أنت طالق " أو " اعتدي " وذكر أنه قال لمحمد بن أبي حمزة:
كيف يشهد على قوله: اعتدي؟ قال: يقول أشهدوا اعتدي. قال ابن سماعة: غلط محمد بن أبي حمزة أن يقول: أشهدوا اعتدي. قال الحسن بن سماعة: ينبغي أن يجيء بالشهود إلى حجلتها، أو يذهب بها إلى الشهود إلى منازلهم، وهذا المحال الذي لا يكون ولم يوجب الله عز وجل هذا على العباد. وقال الحسن: ليس الطلاق إلا كما روى بكير بن أعين أن يقول لها وهي طاهر من غير جماع: أنت طالق، ويشهد شاهدين عدلين، وكل ما سوى ذلك فهو ملغى (4).
(أو خيرها وقصد) به (الطلاق فاختارت نفسها في الحال على رأي) وفاقا للمشهور للأصل، والاحتياط، والأخبار الحاصرة للصيغة في غير ذلك (5). والأخبار الناطقة بأن التخيير كان من خواصه (صلى الله عليه وآله)، وأنه في غيره ليس بشيء وهي كثيرة (6).

(١) في ن بدل " خبر ": حسن.
(٢) وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٩٦ ب ١٦ من أبواب مقدمات الطلاق ح ٥.
(٣) وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٩٥ ب ١٦ من أبواب مقدمات الطلاق ح ٢.
(٤) الكافي: ج ٦ ص ٧٠ باب ما يجب أن يقول من أراد أن يطلق ذيل حديث ٤.
(٥) وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٩٤ ب ١٦ من أبواب مقدمات الطلاق.
(٦) وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٣٥ ب 41 من أبواب مقدمات الطلاق.
(٣٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الفراق 3
2 فيه أبواب خمسة: 5
3 الباب الأول في الطلاق 5
4 المقصد الأول في أركانه: 5
5 1 - المطلق 5
6 2 - الزوجة 13
7 3 - الصيغة 29
8 4 - الإشهاد 44
9 المقصد الثاني في أقسامه: 49
10 إما واجب وإما مندوب، وإما مكروه وإما محظور 49
11 طلاق العدة 50
12 طلاق السنة 51
13 الطلاق البائن 60
14 الطلاق الرجعي 62
15 المقصد الثالث في لواحقه: 65
16 طلاق المريض 65
17 الرجعة 71
18 فروع ستة 79
19 النكاح المحلل 79
20 المقصد الرابع في العدد: 90
21 عدة غير المدخول بها 90
22 عدة الحائل 95
23 عدة الحامل 107
24 عدة الوفاة 117
25 فروع ستة 122
26 المفقود عنها زوجها 124
27 فروع تسعة 125
28 عدة الأمة 134
29 استبراء الأمة 141
30 اجتماع العدتين 150
31 السكنى والنفقة 161
32 الباب الثاني في الخلع 181
33 حقيقته 181
34 أركانه: 192
35 1 - الخالع 192
36 2 - المختلعة 196
37 3 - الصيغة 200
38 4 - الفدية 204
39 سؤال الطلاق 210
40 بقايا مباحث الخلع، والتنازع 216
41 المباراة: 224
42 شرائطها وأحكامها 224
43 الباب الثالث في الظهار 229
44 أركانه: 229
45 1 - الصيغة 229
46 2 - المظاهر 234
47 3 - المظاهر منها 236
48 4 - المشبه بها 240
49 أحكام الظهار 242
50 الباب الرابع في الإيلاء 263
51 أركانه: 263
52 1 - الحالف 263
53 2 - المحلوف عليه 265
54 3 - الصيغة 268
55 4 - المدة 275
56 أحكام الإيلاء 277
57 الباب الخامس في اللعان 287
58 سببه: 287
59 1 - القذف 288
60 2 - إنكار الولد 296
61 أركانه: 302
62 1 - الملاعن 302
63 2 - الملاعنة 306
64 3 - الكيفية 311
65 أحكام اللعان 321
66 كتاب العتق 339
67 فيه مقاصد أربعة 341
68 المقصد الأول في العتق: 341
69 أركانه 342
70 أحكامه 360
71 خواصه 374
72 المقصد الثاني في التدبير: 431
73 حقيقته وصيغته 431
74 المباشر 433
75 المحل 434
76 أحكامه 439
77 المقصد الثالث في الكتابة: 458
78 ماهية الكتابة 458
79 أركانها 462
80 أحكامها 482
81 المقصد الرابع في الاستيلاد: 525
82 ما يتحقق به الاستيلاد 525
83 أحكامه 529